وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من
(Waleed)
الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 01:27
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
وانا اقرأ قوله تعالى في سورة التوبة الآيات ( ٩٧ ٩٩) "الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(٩٧) وَ مِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَابِرَ عَلَيْهِمْ دَابِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(٩٨) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(٩٩)". تذّكرت منهج التعميم الذي يتعامل به كثير من الناس حتى في تلقي مفاهيم ومبادئ القرآن ، فكم سمعنا من كثيرين حفظهم وترديدهم لقوله تعالى " الاعراب اشد كفرا ونفاقا " حتى اصبحت مثلا يضرب في احاديث ، متناسين الاستثناء الوارد في اية بعدها بأن هناك من الأعراب من امن بالله واليوم الاخر وانفق في سبيل الله ورسوله وداخلون في رحمة الله ، بمعنى ان القران لم يعّمم على جميع الاعراب انهم كفار ومنافقين ، بل فيهم أُناس مؤمنون ومنفقون في سبيل الله والرسول ، غير اننا في ثقافتنا الاسلامية الشعبية اقتطعنا اول ثلاث كلمات من اية قرآنية، وتركنا بقية قول الله وراء ظهورنا خلافا لمنهج القران الثابت " أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذلك مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إلى أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ" اية (٨٥) البقرة .لذا يمكن قراءة آيات القران بتعقل وتفكر وعلم كما يريد منا الله في كتابه ونخرج بنتيجة عادلة ان لا نعمم ولا نحكم حكم عشوائي على الجميع ونوصمهم بذات الخطأ والجزاء فبعض منهم مدانون وبعض منهم ليسوا منهم.
#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)
Waleed#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟