وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من
(Waleed)
الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 13:35
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
منذ أن درسنا منهج القانون الدولي العام في المرحلة الثالثة لكلية القانون والقانون الدولي الإنساني في المرحلة الرابعة، وأنا غير مقتنع بجدوى هذه القوانين، ولم أحبها أو أحب أن أتوسع في القراءة عنها، لأنني واثق ومتيقن أنها كتب خيالية وروايات غربية، الغرض منها تبرير أفعال الأقوياء لا إنصاف الضعفاء. وهذا الخبر الذي يطالعني في موقع هيئة الأمم المتحدة الموقرة يزيد من يقيني هذا، فلو قرأت قرارًا يدين إيران وأمريكا والكيان، لقلت إن السادة أعضاء مجلس الأمن موضوعيون وشجعان ولا يطبقون سوى القانون، أما أن يدان الطرف الأضعف ويغض النظر عن الأقوياء رغم كل انتهاكاتهم في جنوب لبنان وغزة وإيران والعراق، فنحن أمام مسرحية قانونية معدة سلفًا في مطابخ الأقوياء، ومدعاة لعدم التزام الضعفاء بها في سبيل الدفاع عن وجودهم. إذن ما كنت مخطئًا وأنا لم أقرأ في القانون الدولي ولا أتابع الإصدارات الحديثة فيه، لأنني لن ولم أستفد منها شيئًا، وحتى لو كتبت وتحدثت عن انتهاكات هذه الدولة القوية أو تلك، من سيسمع ومن سيؤثر؟ فحتى مجلس الأمن لو أصدر قراراته ضدها، فلن تحترمها هذه الدول المتسلطة التي لا تؤمن سوى بقوة السلاح وضرب خصومها مهما كانت الظروف والأسباب والآثار. لذا، لقراء القانون الدولي، إياكم والاعتقاد أنها كتب قانونية علمية، بل إذا أردتم مطالعتها، فطالعوها شأنها شأن الروايات الأدبية، واقتنوها مع رواية (لعبة العروش) للعم جورج مارتن حتى تزيدوا من لغتكم الأدبية!
#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)
Waleed#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟