أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - لو كلُّ مَن يخسرُ دعواه نلغي له قضاءً، سنصبح بلا قضاءٍ!















المزيد.....

لو كلُّ مَن يخسرُ دعواه نلغي له قضاءً، سنصبح بلا قضاءٍ!


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 14:00
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


شاهدت حديث نائب البرلمان العراقي ومحافظ واسط الاسبق السيد محمد المياحي وهو يعّلق بحديثه المنشور في موقعه الرسمي على قرار محكمة القضاء الاداري بالعدد( ٢١٩١) الصادر عن محكمة القضاء الأداري بتاريخ ١٨/ ٥ / ٢٠٢٦ والمتعلق بالطعن المقدم من قبل محافظ واسط السابق هادي الهامشي ضد قرار مجلس محافظة واسط بالعدد (۱۰۷) الصادر في الجلسة ذاتها والمتضمن انتخاب علي حسن سليمون محافظا لواسط بدلا عن السيد هادي.
وبعد ان قررت محكمة القضاء الأداري في قرارها المذكور بأن المحافظ الطاعن بقرار الغاء تنصيبه محافظا قد تبلغ بالأمر المطعون فيه بتاريخ ٣١ / ٣ / ٢٠٢٦ ، ويستلزم ان يتظلم من هذا القرار خلال ( ٣٠) يوم وعند رفض تظلمه او مضي المدة دون اصدار قرار بشأنه ، يقيم دعواه الأدارية ، لذا سألت المحكمة وكيله عن ذلك في جلسة المحكمة المؤرخة في ١٣ / ٤ / ٢٠٢٦ فاستمهل ، ولم يقدم ما يؤيد تقديم التظلم ، بل بيّن وكلاء المدعى عليه / اضافة لوظيفته في لائحتهم الجوابية المؤرخة في ١٩ / ٤ / ٢٠٢٦ بأن المدعي لم يقدم تظلما اصوليا لدائرة موكله.
لذا تجد محكمة القضاء الأداري بأن قرار مجلس محافظة واسط بإلغاء تعيين المدعي محافظا صدر ضمن اختصاص مجلس المحافظة الممنوح له وفق القواعد القانونية العامة التي توجب عليه الغاء قرار اداري سبق وان اصدره اذا تبين عدم مشروعيته خلال فترة زمنية معقولة ، وحيث ان المدعى عليه / اضافة لوظيفته تبين له من خلال لجنة مختصة ان المدعي ابتداء وقت صدور قرار تعيينه محافظ لواسط كان فاقداً لشرط الخبرة ( عشرة سنوات) الوارد في المادة (٢٥ / ٣) من قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم (۲۱) لسنة ۲۰۰۸ المعدل التي تنص على ( اولا: يشترط في المرشح لمنصب المحافظ بالإضافة الى شروط الترشيح المطلوب توفرها في عضو المجالس ان يكون :
3. له خبرة في مجال عمله لا تقل عن (10) عشر سنوات وممارسة في اعداد وتنفيذ السياسات العامة وبناء القدرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية). مما يجعل قرار تعيينه فاقدا لركن السبب ومخالفاً للقانون وحريا بالإلغاء ، وعليه فإن قرار المدعى عليه / اضافة لوظيفته بهذه المثابة لا يمثل احدى صور الاقالة الواردة في قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم (۲۱) لسنة ۲۰۰۸ المعدل ، وانما يعد تطبيقا للأصل العام الذي يوجب على الادارة الغاء القرار الاداري اذا تبين لها عدم مشروعيته و يخضع للمدد والاجراءات الشكلية الواردة في المادة (٧ / سابعا) من قانون مجلس الدولة رقم (٦٥) لسنة ١٩٧٩ المعدل وليس لتلك الواردة في المادة (٧ / ثامنا / ٤) من قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم (۲۱) لسنة ۲۰۰٨ المعدل ، وحيث ان المدعي إقام الدعوى بتاريخ ٥ / ٤ / ٢٠٢٦ ، عليه الدعوى تكون مقامة خلافا للإجراءات والمدد المنصوص عليها في المادة (٧ / سابعا /اً) من قانون مجلس الدولة رقم (٦٥) لسنة ۱۹۷۹ المعدل التي اوجبت تقديم التظلم لدى الجهة الادارية المختصة خلال (۳۰) ثلاثين يوما من تاريخ التبلغ بالأمر او القرار المطعون فيه او اعتباره مبلغا، وحيث ان الاجراءات والمدد من النظام العام، ولكل ما تقدم قررت المحكمة بالأكثرية الحكم برد دعوى المدعي شكلاً.
الى هنا هذه وجهة نظر محكمة القضاء الاداري من خلال الحكم وهي وجهة نظر قانونية وقضائية لا يجوز التعليق عليها ونقدها سوى بالرأي القانوني المستند لنصوص القانون وسوابق القضاء.
غير ان السيد النائب وهو عضو سلطة تشريعية ومحافظ سابق تحدث بحديث فيه ملامح الشخصنة والتشكي والاتهام ، مبتدئا حديثه اولا بالاحتجاج بقرار لمحكمة القضاء الاداري سابق في دعوى هو اقامها قبل ( ٧) سنوات تقريبا ويريده ان يكون حجة على بقية الدعاوى رغم ان القرار الذي اخذ يمسكه طيلة حديثه لا يتعلق بموضوع الدعوى التي يعّلق على حكمها ولا يخض ذات الاشخاص غافلا عن نص المادة( 105 ) من قانون الاثبات العراقي رقم ١٠٧ لسنة ١٩٧٩ المعدل (للأحكام الصادرة من المحاكم العراقية التي حازت درجة البتات تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق اذا اتحد اطراف الدعوى ولم تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلا وسببا) وهذا موقف القانون والقضاء في العراق سواء كان اداري ام القضاء العادي الذي حاول ان يرسل له غزل وود نتيجة تضرره من قرار القضاء الاداري !
مدعيا بأن هكذا دعوى تحسم امام محاكم القضاء العادي خلال اسبوع!
وهذا خيال سياسي يتنافى مع القانون والقضاء ، اي دعوى مهما صغرت ام كبرت تحتاج موعد لتبليغ الخصم بها ومرافعة للاستماع لإجابته عنها ومفاتحات لدوائر عن بعض الاجابات واستماع لأقوال ودفوع طرفي الدعوى وربما استمهال من وكلائهم للرد مثلما استمهل وكيل المدعي في الدعوى الادارية التي يعلق النائب على حكمها ومن ثم موعد اصدار قرار والقرار قابل للطعن ، اما والدعوى تتعلق بالرقابة على قرار الغاء تنصيب محافظ فيه اجراءات واقوال ودفوع ويريدها السيد المياحي ان تحسم خلال اسبوع فهذا خيال لا يتحقق الا في الافلام السينمائية!!
ثم لم افهم حديثه ان الدعوى فتحت من جديد واستكمل تظلمها الان!
هل يقصد انه طُعن بقرارها امام الادارية العليا ام اُقيمت دعوى جديدة عن نفس الموضوع بعد استكمال اجراءات التظلم ولا ادري كيف ستكون الاجراءات ضمن مددها القانونية هذا ما لم نفهمه من سيادة النائب.
لو ناقش سيادة النائب القرار من ناحية قانونية واستند الى نصوص قبال النصوص التي استند اليها مجلس المحافظة ومحكمة القضاء الاداري في الغاء تنصيب خليفته وابن كتلته محافظا بدلا عنه عقب احداث مجمع الهايبر الأليم ، لاستمعنا الى وجهة نظر رجل دولة وعضو سلطة تشريعية واستفدنا من آرائه كثيرا.
اما والنائب المحترم يرفع راية ثأر شخصي من قضاء اصدر قرار يتضرر منه فيحب الان ان يثير ضده دعوى ان القضاء الاداري يجب ان يدار من قضاة القضاء العادي لا المستشارين المختصين في القانون والقضاء الاداري خلافا لكل دول العالم.
فيسمح لنا نائبنا المحترم ان دعوته دعوة حق يراد بها باطل مع احترامنا لجنابه ، فأين كان عنها قبل صدور هذا القرار ، ولماذا لم يطلقها في عام ٢٠١٩ حينما اصدر القضاء الاداري قرار لصالحه!
نخشى حينما يخسر دعوى امام القضاء العادي في قادم الايام ان يطالب بنظر دعاواه امام القضاء الدولي !
القضاء الاداري في كل دول العالم يدار من قبل مستشارين مختصين في القانون العام والاداري لا من قبل قضاة مختصون في القانون الخاص وعلى السيد النائب معرفة الفرق بين الاثنين.
ومجلس الدولة العراقي بأقضيته الثلاث ( القضاء الاداري وقضاء الموظفين والادارية العليا ) مجلس رصين يدار من خيرة اساتذة القانون العام والاداري ، ويقدم خدمات جليلة ، ويحتاج الى مزيد من الدعم لافتتاح بقية فروع محاكمه في البلاد ، والترافع امامه واضح وشفاف واصداراته القانونية متاحة للجميع ، وكل من يلجأ اليه ينال الاحترام والكرامة وفسحة الوقت لعرض مظلوميته وطعونه وطلباته ، وهو يشبه اشقائه في بقية دول العالم ، لماذا نريد ان ينفرد العراق عن ذلك ويلغي قضاء يديروه مستشارون مختصون بالقانون الأداري!
ناسف للإطالة في تعليقنا القانوني هذا ، واخيرا نقول لو كلُّ مَن يخسرُ دعواه نلغي له قضاءً، سنصبح بلا قضاءٍ!



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل عدم حضور المشتكي جلسة المحاكمة سبب لرفض شكواه؟
- موقف المدونة الجعفرية من تجريم الزواج الخارجي وفق رؤية قضائي ...
- تطوير لائحة الدفاع
- هل عقد المحاماة شريعة المتعاقدان فيه؟
- انتهى صدام شخصا فقط!
- عناية المحامي المعتاد
- المعركة القانونية حول موقف العراق من الحرب الامريكية الايران ...
- لماذا لا ينتفع العراق بفقيهه محمد سليمان الاحمد؟
- معركة قانونية حول من يرّشح اعضاء المحكمة الاتحادية العليا؟
- المعركة القانونية الخالدة بين المحكمة الاتحادية العليا ومحكم ...
- المحامون ونظرية المجال
- قانون عدم التناقض بين المحامين والقضاة
- بين مسؤولينا ومسؤوليهم جبل من نار!
- خيال القانون الدولي
- ماذا نقرأ للقضايا الجزائية؟
- الشريك المتجاوز يلزم بازالة تجاوزه
- القانون الدولي هل هو قوة القانون ام قانون القوة؟ ح١
- القران ومنهج التعميم
- معركة خور عبد الله القانونية في العراق
- مدينتي الصويرة تسهم في الحكومة العراقية الأولى


المزيد.....




- تقرير للأمم المتحدة يدّعي تعرض معتقلين فلسطينيين للتعذيب في ...
- إذاعة أمريكية: فلسطين تسحب ترشيح سفيرها لمنصب نائب رئيس جمعي ...
- اعتقالات وإصابات خطيرة إثر اشتباكات عنيفة بين مشجعين في باري ...
- لسبب غريب.. وقف تنفيذ حكم إعدام سجين في أميركا
- الوصايا العشر والاحكام والتشريعات التي فرضها الله على بني اس ...
- المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة: لا شيء يبرر العقاب الجما ...
- بعثة الصين في الأمم المتحدة: ندعو -إسرائيل- إلى الالتزام الك ...
- شهادات مروعة لناشطي أسطول الصمود: تعذيب وحشي في زنازين الاحت ...
- صحيفة أمريكية: إسرائيل أعدت قوائم لاغتيال واعتقال الآلاف في ...
- مُنح عمرا أطول!.. وقف تنفيذ الإعدام بسبب صعوبة العثور على ال ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - لو كلُّ مَن يخسرُ دعواه نلغي له قضاءً، سنصبح بلا قضاءٍ!