أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وليد عبدالحسين جبر - تطوير لائحة الدفاع














المزيد.....

تطوير لائحة الدفاع


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 23:01
المحور: سيرة ذاتية
    


قلت عبر صفحتي القانونية مسارات قانونية ذات مرة بمنشور مفاده (لا أدري من سرّب لأجيال من المحامين ايراد مفردة اطلب الرحمة والرأفة في لوائحهم الدفاعية امام المحاكم الجزائية ولم يعّلمهم بيان الظروف والاعذار المخففة بدلا عنها).
فتعددت التعليقات حول الموضوع ، وكثير منها اتفق معي وفهم مرادي بضرورة النهوض بمهنة المحاماة وتطوير مستوى المحامين ومغادرة هكذا لوائح وطلبات نمطية لا تغني ولا تسمن من جوع.
حتى ان البعض اعتبر هذا الحال ليس بذي خطر وكتب مستهزئا (والله عال ،ننتقد الصغيرة ونرتكب الكبيرة ، وإذا لم يتوافر عذر مخفف أوظرف مخفف ماذا يفعل ساعتها المحامي وهو في ساحة القضاء. ثم هل يعقل تجاوز الكبائر و ما وصلت إليه المهنة حتى ننتقد هكذا أمور يجب الترفع عن ذكرها)، وكأنه مقتنع بأن المحاماة ليست سوى الوقوع بين المستحيلات والتأوه لحال متهم لا حول ولا قوة له !
وهل انها صغيرة كما يقول هذا الزميل الساخر في خلو لائحة الدفاع من دفوع منتجة و إيراد ظروف قانونية تستدعي الرأفة فعلا ولا تكتفي بطلب الرأفة فحسب اليس القانون هو من يقرر وليس القضاء والقانون لا يواجه إلا بالقانون لاسيما في القانون الجنائي.
تمسك بعض الزملاء في تعليقاته بأن القرار في المحاكم الجزائية يؤخذ بناءاً على الشكوى المقدمة والشهود و حيثيات الشكوى وأما اللائحة فهي اجراء روتيني والدليل اغلب القضاة يقولون / اختصر استاذ ماذا تطلب!
بل قال احدهم عندنا في محكمتنا قاضي الجنايات لا يستمع للمحامي ابدا ويأتي الحكم جاهزا مقدما وقبل يوم !
الامر الذي دعاني في ان اكتب منشور اخر بعد منشوري الاول قلت فيه:
(كلما دعونا لتطوير لوائحنا الدفاعية، بادرنا البعض الى ان الحكم في الدعوى الجزائية مُعد سلفا، والحقيقة انه مُعد ولكن قابل للتعديل إن لاقى محام حقيقي ولائحة منتجة ولن يُعّدل إن لم يواجه هكذا، او ان قناعة المحكمة بإدلة الدعوى تختلف عن قناعة المحامي ويبقى حينئذ قول الفصل لمحكمة التمييز).
وقد اتحفني الاخوة المتابعين حول هذا المنشور ، فقال احدهم (لا اقول سوى كلمة تعبر عن الكلام المطروح سوى كلمة ابداع بكل ما تعنيه الكلمة من معنى و هنالك عوامل اخرى تؤثر على الحكم ومنها شخصية المحامي وطريقة طرحه للأسئلة ومدى دقتها بل واكثر من ذلك وهو هندام المحامي وطريقه لبسه وانتقائه لملابسه بعناية فكل ذلك يؤخذ بعين الاعتبار لكن لا احد يصغى مع جل احترامي للسادة المحامين الافاضل).
وقال الاخر (المحامي هو من يفرض نفسه أمام المحكمة ، هناك لوائح مجرد ثرثرة بالكلام وبعيده عن صلب الموضوع نحن نعمل في المحاكم ونرى ذلك ، أين العلمية والمحتوى القانوني في هذه اللوائح لا مواد قانونيه ولا اشارة الى سوابق قضائية ولا دفوع ، إلا ما ندر لهذا لا يلتفت لها أو كما يقال تحصيل حاصل يا أخي المحامي لا يكلف نفسه حتى طباعة لائحته ، نعم هي مقبولة اذا كانت بخط سليم وواضح ،ولكن أنت تأخذ أجور كبيرة على الأقل، اطبع لائحتك ).
حتى اضطررت ثالثة ان اوضح فكرتي من هذه المنشورات المختصرة فقلت (قاض الدعوى كمحامي احد اطرافها يرى من واجبه قراءة الدعاوى قبل المرافعات والمحاكمات وتجهيز حكمه كما نجّهز لوائحنا ولكن حكمه النهائي لا يكون الا بعد انتهاء المرافعات والمحاكمات وهذا معنى قولنا ان الحكم مُعد سلفا ولكن قابل للتعديل)
فكتب استاذي في قانون المرافعات حينما كنت طالب كلية قانون ، البروفسور ( هادي الكعبي ) قائلا (إن كان هناك محامي يمثل طرف الادعاء او رد الادعاء بالمعنى الفني الدقيق للكلمة فلا توجد قناعة مسبقة للمحكمة ، والدعوى تبقى حيثياتها في سياق الدفاع الجوهري وفن إدارة التقاضي فيها ، ويتضح ما تقدم بين الوقوف عند حدود عنصر الواقع المؤثر وتداعياته في النهاية على عنصر القانون عند التطبيق ، ولكن الخطأ كل الخطأ يكمن في عدم معرفة الحدود وكيفية الوقوف عندها ، فالقاضي الحصيف يراقب الواقع بدقة وهو متماهي مع المستجدات عند المتمكن من أدواته من المحامين ، أما عكس ما تقدم فهو يتغاضى عنه بحكم القناعة المسبقة ، ولذا فالموضوع سجال بين العلم والعلم ، العلم بعنصر الواقع من جهة والعلم بعنصر القانون من جهة وهو ما يجمع بين القضاء الواقف والقضاء الجالس ، والعلم بالتفويض بصلاحية تطبيق القانون وهو ما ينفرد به القضاء الجالس ولكن بمحددات يجب إن يفهمها المحامي المتمرس ).
اذن الأمر ينبئ عن مشكلة بوضوح ، تتلخص في اننا كمحامين نحتاج مراجعة موضوعية وبتجرد لمستوانا العلمي ومستوى لوائحنا التي نكتبها ونلقيها امام القضاء ، وهذا يجب ان يتم قبل ان نطلب ان ينصت الينا القضاة ويعيروا لوائحنا الاهمية !
يجب توفير المواد الاولية قبل المطالبة بالناتج ، اما ولوائحنا اناشيد مكررة ، ورثناها أبا عن جد ، جلّها تتحدث عن معلومات غلاف القضية من احال السيد قاضي التحقيق واسم المتهم ومادة الاتهام والمطالبة بالرأفة والرحمة فماذا يستفيد قاضي الدعوى من هذه البديهيات المدونة امامه في غلاف القضية ولماذا يغّير الحكم الذي اقتنع به من خلال قراءته الدعوى وأعدّه للنطق به في نهاية المحاكمة!
الا ترون اننا مصداق لقول الشاعر:
نعيب زماننا والعيب فينا. وما لزماننا عيب سوانا
اعتبروه جلد ذات او بكاء او هجاء او ما شئتم ولكنه الواقع يا احبتي وآن الاوان ان نفهم ذلك ونعمل عليه ولا نتركه ونحلم ان تأتي ملائكة من السماء تصلح حالنا ونحن نيام!



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل عقد المحاماة شريعة المتعاقدان فيه؟
- انتهى صدام شخصا فقط!
- عناية المحامي المعتاد
- المعركة القانونية حول موقف العراق من الحرب الامريكية الايران ...
- لماذا لا ينتفع العراق بفقيهه محمد سليمان الاحمد؟
- معركة قانونية حول من يرّشح اعضاء المحكمة الاتحادية العليا؟
- المعركة القانونية الخالدة بين المحكمة الاتحادية العليا ومحكم ...
- المحامون ونظرية المجال
- قانون عدم التناقض بين المحامين والقضاة
- بين مسؤولينا ومسؤوليهم جبل من نار!
- خيال القانون الدولي
- ماذا نقرأ للقضايا الجزائية؟
- الشريك المتجاوز يلزم بازالة تجاوزه
- القانون الدولي هل هو قوة القانون ام قانون القوة؟ ح١
- القران ومنهج التعميم
- معركة خور عبد الله القانونية في العراق
- مدينتي الصويرة تسهم في الحكومة العراقية الأولى
- (١٤) عام من تاريخ العراق المعاصر في كتاب
- الاجتماع النقابي
- لماذا عاد التعويض لمرة واحدة يشمل تجاوز دوائر الدولة كافة؟


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وليد عبدالحسين جبر - تطوير لائحة الدفاع