بوتان زيباري
الحوار المتمدن-العدد: 8723 - 2026 / 6 / 1 - 08:47
المحور:
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
في مسار التاريخ، عبرت شعوب شتى تخوم هذه الجغرافيا؛ كالبوسنيين والألبان والجورجيين، فاختاروا طواعية، أو بوازع الضرورة، الاندماج والارتماء في عباءة الهوية التركية. ذاك شأنهم وخيارهم الوجودي، ولا ضير في تبديل الإنسان لقميصه الثقافي. غير أن المعضلة الفلسفية والسياسية تنبثق حين يستحيل هذا الخيار الفردي سوطًا يُفرض على الهويات الأصيلة. فلا يمكن لمن استبدل هويته أن يطالب الكوردي، ابن هذه الجغرافيا الأزلي، بمحو كينونته. وهنا يبرز السؤال الكوردي الحارق: كيف يغدو التشبث بالجذور ذنبًا، والتنكر لها فضيلة؟!
إننا لا ننازع أحدًا حقّه العادل في الوجود تحت هذه السماء، وللجميع مطلق الحرية في صياغة تعريفهم الذاتي. لكننا نرفض بشكل قاطع صهر وعينا الجمعي لإرضاء الوافدين؛ فالكورد لم يأتوا من فراغ أو يعبروا حدودًا طارئة، بل هم نبض هذه الأرض، ولغتهم حارسة الحكاية، ووجدانهم مرآة التراب. إن صانعي المواعظ حول الانتماء نسوا أننا كنا هنا قبل كتابة التاريخ، وسنبقى شهودًا على حرية الروح الإنسانية في موطنها الكوردي.
#بوتان_زيباري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟