بوتان زيباري
الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 02:51
المحور:
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
يا أبناء الأمة الكوردية العريقة،
إنَّ هويتكم ليست مجرد إرثٍ تاريخي، بل هي مكونٌ عضوي في جسد المنطقة، وركنٌ أساسي لا يستقيمُ بناءُ الاستقرارِ بدونه. إننا نؤمنُ يقيناً أنَّ الاعترافَ بالخصوصية الكوردية ليس "تفريطاً" في الوحدة الكبرى، بل هو صمامُ أمانها الأقوى.
أولاً: الكوردايتي كقيمة حضارية
إنَّ "الكوردايتي" (Kurdaitî) في جوهرها ليست انعزالاً، بل هي إسهامٌ في التنوع الإنساني. إنَّ التمسك باللغة، والتاريخ، والحقوق السياسية للكورد هو إحقاقٌ للحق، ورفضٌ لسياسات "التنميط القسري" التي حاولت طويلاً طمسَ ملامح هذا الشعبِ الأبي تحت مسميات "الوحدة الصماء".
ثانياً: التنوع داخل البيت الكوردي
كما نرفضُ التنميط من الخارج، فإننا ندعو لرفضه في الداخل. إنَّ التنوع في الرؤى السياسية، والتمايز الجغرافي والثقافي بين أبناء كوردستان، هو مصدر ثراء. إنَّ الوحدة الكوردية المنشودة لا تعني "الحزب الواحد" أو "الرأي الواحد"، بل تعني "المصير الواحد" الذي يتسع لكل القوى والفعاليات.
ثالثاً: الهوية كجسرٍ للسلام
إنَّ الهوية الكوردية، حين تُفهم في إطار "الوحدة في الكثرة"، تتحول من "أداة صراع" إلى "جسر تواصل". إنَّ كوردستان المستقرة والمزدهرة، بهويتها الصريحة والمحترمة، هي الضمانة الحقيقية لإقليمٍ يسوده العدل وتختفي فيه نبرات الإقصاء.
رابعاً: عهد الثبات والتجديد
إننا نجدد العهد بأن تظل الهوية الكوردية شامخة، لا تقبل الذوبان في قوالب التبعية، ولا تنجرُّ خلف دعوات الفوضى والشتات. هي هويةٌ تجمع بين الأصالة القومية والانفتاح السياسي، لتكون لبنةً صلبة في بناء مستقبلٍ تسوده الشراكة الحقيقية.
الخلاصة: لا استقرار في المنطقة بغير عدالةٍ تنصف الكورد، ولا قوة للكورد بغير وحدةٍ تحترم تنوعهم. نحن أمةٌ تأبى الانكسار، وتعرفُ كيف تجعل من اختلافها قوة، ومن هويتها مناراً.
Newroza we pîroz be!
#بوتان_زيباري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟