أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد سليمان - تم الكشف عن مصير أطفال رانيا العباسي... جريمة تعود إلى الواجهة














المزيد.....

تم الكشف عن مصير أطفال رانيا العباسي... جريمة تعود إلى الواجهة


أحمد سليمان
شاعر وباحث في قضايا الديمقراطية

(Ahmad Sleiman:poet And Writer On Democratic Issues)


الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 08:19
المحور: حقوق الانسان
    


تلقى الشارع السوري صدمة كبيرة مع تداول معلومات جديدة حول مصير أطفال الطبيبة رانيا العباسي، في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلامًا وإثارة للجدل منذ سنوات.
وأعلن السيد حسان العباسي، شقيق الطبيبة المغيبة قسرًا رانيا العباسي، خبرًا فاجعًا يفيد بتأكد مقتل أطفال شقيقته الستة: ديما، وانتصار، ونجاح، وآلاء، وأحمد، وليان، استنادًا إلى مواد مصورة وشهادات جرى الوصول إليها بالتنسيق مع جهات ومنظمات معنية بالتوثيق.
وبحسب ما أورده العباسي، فقد اطلع على شهادة مصورة ضمن مجموعة من 27 تسجيلًا مرئيًا، يظهر في أحدها أمجد يوسف وهو يدخل إلى غرفة مظلمة ويعلن أن الأطفال الموجودين فيها هم «أبناء ممولي الإرهاب»، قبل تنفيذ عملية إعدام بحقهم.

وأضاف العباسي أن المقصود بهذا الاتهام هو شخصه، موضحًا أنه وزوج شقيقته عبد الرحمن ياسين كانا يشاركان في أعمال إغاثية ومدنية خلال تلك الفترة، معتبرًا أن ما جرى يأتي في سياق الاستهداف الذي تعرضت له عائلة رانيا العباسي خلال سنوات القمع.
وفي الفيديو الذي نشره، لم يتطرق العباسي إلى مصير شقيقته رانيا العباسي أو زوجها عبد الرحمن ياسين، مشيرًا إلى أن المعلومات التي تمكن من التحقق منها حتى الآن تتعلق بالأطفال الستة فقط، بينما لا يزال مصير الوالدين مجهولًا وفق المعطيات المتاحة حتى الآن.
وإذا ما تأكدت هذه الوقائع بصورة نهائية من خلال التحقيقات والإجراءات القضائية المختصة، فإنها ستشكل واحدة من أبشع الجرائم المرتكبة بحق الأطفال خلال النزاع السوري، وستضاف إلى السجل الواسع للانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين والمعتقلين والناشطين المرتبطين بالحراك الشعبي والثورة السورية.

ومن منظور القانون الدولي، لا تقتصر المسؤولية على المنفذين المباشرين فحسب، بل تمتد إلى كل من أصدر الأوامر أو سهل ارتكاب الجريمة أو تستر عليها أو امتنع عن منعها رغم امتلاكه السلطة القانونية والعملية للقيام بذلك. كما أن مبدأ «مسؤولية القيادة» المعترف به في القانون الدولي الجنائي يفرض مساءلة القيادات السياسية والأمنية والعسكرية التي كانت تعلم، أو كان ينبغي لها أن تعلم، بوقوع مثل هذه الجرائم ولم تتخذ الإجراءات اللازمة لمنعها أو معاقبة مرتكبيها.

وفي هذا الإطار، لا يمكن فصل هذه القضية عن منظومة القمع التي أدارتها أجهزة النظام السابق على مدى سنوات. فالمساءلة القانونية لا تتوقف عند حدود الفاعلين المباشرين، بل تشمل أيضًا المسؤولين عن السياسات والأوامر وسلاسل القيادة التي أتاحت وقوع الانتهاكات أو غضت الطرف عنها. ويبقى تحديد المسؤوليات الجنائية الفردية النهائية من اختصاص القضاء والآليات القضائية المختصة بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وتقييمها وفق المعايير القانونية المعتمدة.
وتظل قضية رانيا العباسي وأطفالها واحدة من أكثر القضايا حضورًا في الذاكرة السورية، ليس فقط بسبب فداحة الجريمة، بل لأنها تختصر جانبًا من المعاناة التي عاشها آلاف السوريين الذين ما زال مصير كثير منهم مجهولًا حتى اليوم، ولأنها تمثل نموذجًا صارخًا لمعاناة عائلات كاملة اختفت في أقبية الاعتقال دون معرفة مصيرها لسنوات طويلة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفيضانات الغامضة: هل تحولت السدود إلى خطر؟ أسئلة محرجة بوجه ...
- الزيادات الحكومية في سوريا… ارتباك إداري أم رسائل سياسية؟
- عقيدة القتل: حين تصبح الجريمة وظيفة مبررة والإنكار مخرجًا
- روايات متناقضة وغموض قانوني… ماذا يجري في قضية خولة برغوث؟
- بين تدوير المسؤولين وغياب المؤسسات
- رهانات فلول المليشيات والأسد سقطت: التحولات الدولية تنحاز إل ...
- خولة برغوث… احتجاز غامض وأسئلة بلا إجابات
- إلغاء مظاهرة 16 مايو في دمشق: بين حق التظاهر ومخاوف الاختراق ...
- جودة التعليم العالي: بين فجوة الاستيعاب وضغط الواقع الاقتصاد ...
- تغيير وزير الإعلام… هل تبدأ سوريا مراجعة خطابها العام؟
- هل يجب إخضاع المعتدين على قصر العدل لاختبار الجنسية؟
- الاعتداء على القصر العدلي في الحسكة: جريمة واستهتار بالقانون ...
- من مجزرة التضامن إلى سؤال العدالة: هل نبحث عن الأدلة أم عن ا ...
- حق التظاهر: بين الاعتراف الشكلي والتقييد العملي
- هل تحتاج سوريا إلى مطار دولي واحد أم شبكة مطارات؟
- اعترافات أمجد يوسف: هل يُراد اختزال مجزرة التضامن في “فاعل م ...
- بين التسويات الغامضة وإعادة إنتاج الإفلات من العقاب: قضية عص ...
- الهجرة الدائرية في سوريا: عودة بلا ضمانات في ظل بيئة سياسية ...
- هل تتحول المصالحة إلى محاكمة مجتمعية؟ هل تتحول المصالحة إلى ...
- هل يتحول “تنظيم التصدير” إلى بوابة للاحتكار؟


المزيد.....




- اعتقال المئات في فرنسا إثر أعمال شغب رافقت احتفالات دوري أبط ...
- كيف تحولت السجون الإسرائيلية إلى مسرح لجرائم الحرب ضد الفلسط ...
- الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان وتدعو ...
- اعتقال وكيل وزير النفط ومدير مصفى بيجي يفتح ملف فساد خطير في ...
- المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: يجب أن تكون غزة بنس ...
- مسؤولون عسكريون أمريكيون وكوبيون يجتمعون في غوانتانامو
- من يملأ فراغ رحيل قوات الأمم المتحدة -يونيفيل- من لبنان؟
- يونيسف:  آلاف الأطفال في غزة يعيشون في ظروف صعبة تشمل الأمر ...
- يونيسف: عمليات الإغاثة تواجه تحديات كبيرة بسبب القيود المفر ...
- -أكبر- فضيحة سجون في ألمانيا ... -تعذيب لمجرد التسلية-!


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد سليمان - تم الكشف عن مصير أطفال رانيا العباسي... جريمة تعود إلى الواجهة