أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد سليمان - روايات متناقضة وغموض قانوني… ماذا يجري في قضية خولة برغوث؟














المزيد.....

روايات متناقضة وغموض قانوني… ماذا يجري في قضية خولة برغوث؟


أحمد سليمان
شاعر وباحث في قضايا الديمقراطية

(Ahmad Sleiman:poet And Writer On Democratic Issues)


الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 15:32
المحور: حقوق الانسان
    


شهدت قضية الكاتبة السورية الأمريكية خولة برغوث خلال الساعات الماضية تطورات جديدة، بعد نشر شقيقها همام يوسف توضيحات تناول فيها ظروف توقيفها والخلفية المرتبطة بالقضية.
وبحسب ما ورد في التوضيحات، فإن اسم خولة برغوث ظهر ضمن تحقيق مرتبط بحادثة غريبة وروايات متناقضة أدلى بها شخص قام بسرقة منزل الفنانة السورية منى واصف، والدة عمار عبد الحميد زوج خولة، وهي قضية كانت خولة تتابع تفاصيلها وتقف إلى جانب العائلة خلالها في مرحلة التبليغ والمتابعة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عائلتَي خولة ومنى واصف مستاءتان من استغلال القضية في سياقات سياسية أو استخدامها ضمن حملات متسرعة للتشهير وتصفية الحسابات. كما تؤكد المعطيات المتوفرة عدم صحة الادعاءات التي تحدثت عن اتهام منى واصف لكنّتها خولة بسرقة منزلها، إذ وُصفت العلاقة بينهما بأنها جيدة.
إلا أن اللافت في القضية أن الشخص المتهم بسرقة منزل منى واصف ادعى، ولأسباب لا تزال غير واضحة، خلال التحقيق أنه كان متعاونًا مع خولة، الأمر الذي أدى إلى توقيفها على ذمة التحقيق.
وأوضح شقيقها أن العائلة أمضت ساعات طويلة في محاولة معرفة مكان توقيفها والتنقل بين عدة أفرع ومراكز أمنية، قبل أن تحصل على معلومات تفيد بأنها موقوفة لدى جهة تابعة للأمن الجنائي في منطقة المعضمية، وأن قرار التوقيف صدر ضمن مسار التحقيق المرتبط بالقضية.
كما أشار إلى أن العائلة لا تمتلك حتى الآن فريق دفاع قانونيًا متكاملًا يتولى الملف بشكل واضح، لكنها تواصلت مع محامية لمتابعة القضية، إضافة إلى التواصل مع الجهات الأمريكية المختصة بحكم حمل خولة الجنسية الأمريكية.
وفي المقابل، تؤكد العائلة أنها لا تعترض على مبدأ خضوع أي مواطن للتحقيق أو للقانون، لكنها تبدي مخاوف تتعلق بطريقة التوقيف والإجراءات المتبعة، وخاصة ما يتعلق بوضوح الإشراف القضائي، ومدة التوقيف، وإمكانية الوصول القانوني الكامل إلى الدفاع.
ومنذ 5 أيار، لا تزال خولة موقوفة بقرار من المحامي العام في دمشق، في وقت يرى فيه كثيرون أن استمرار الاحتجاز يبدو مبالغًا فيه مقارنة بإمكانية اتخاذ إجراءات بديلة، مثل منع السفر، إلى حين استكمال التحقيقات، خصوصًا أن القضية لا تزال ضمن إطار التحقيق، ولم تصدر بشأنها رواية قضائية مكتملة أو اتهامات معلنة بشكل واضح.
ويشدد قانونيون وحقوقيون على أن احترام قرينة البراءة يبقى أساسياً في مثل هذه القضايا، إذ إن وجود تحقيق أو ادعاءات قيد المتابعة لا يعني بالضرورة ثبوت أي اتهام قبل صدور نتائج قضائية واضحة ومكتملة.
كما يشير متابعون إلى أن القانون يتيح في بعض الحالات بدائل عن التوقيف المطول خلال مرحلة التحقيق، خصوصاً في القضايا التي لا تتوافر فيها مخاطر قانونية واضحة تتعلق بالهروب أو التأثير على مجريات التحقيق، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول مدى التناسب بين طبيعة الإجراءات الحالية وضرورات التحقيق الفعلية.
وفي ظل الجدل الدائر، لا توجد حتى الآن معطيات رسمية كافية تسمح بحسم الفرضيات المتداولة أو تأكيد وجود دوافع سياسية مباشرة وراء القضية، وهو ما يجعل من الضروري التعامل مع الملف بحذر قانوني وإعلامي بعيدًا عن التسرع في الاستنتاجات أو الإدانة المسبقة.
وتعيد هذه القضية النقاش مجددًا حول أهمية التمييز بين وجود تحقيق قانوني من جهة، وضرورة احترام الضمانات القانونية وحقوق الموقوفين من جهة أخرى، بما يشمل الحق في التواصل مع الدفاع القانوني، ووضوح الإجراءات القضائية، واحترام قرينة البراءة إلى حين انتهاء التحقيقات.
كما يرى متابعون وحقوقيون أن الحاجة باتت ملحّة لوجود متابعة قضائية مستقلة وواضحة لقضية خولة برغوث، بما يضمن شفافية الإجراءات، ويعزز الثقة بمسار التحقيق، ويحفظ حقوق جميع الأطراف ضمن إطار قانوني عادل وواضح.
ويرى حقوقيون أيضاً أن من الضروري توفير توضيحات رسمية أكثر شفافية من الجهات القضائية المختصة، بما يحد من الشائعات والتأويلات المتضاربة، ويحافظ على ثقة الرأي العام بمسار العدالة، خاصة في القضايا التي تتحول سريعاً إلى مادة للجدل السياسي والإعلامي.
وفي ظل غياب بيان رسمي تفصيلي من الجهات المعنية، تبقى القضية مفتوحة على المزيد من التساؤلات القانونية والحقوقية، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات والإجراءات القضائية القادمة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين تدوير المسؤولين وغياب المؤسسات
- رهانات فلول المليشيات والأسد سقطت: التحولات الدولية تنحاز إل ...
- خولة برغوث… احتجاز غامض وأسئلة بلا إجابات
- إلغاء مظاهرة 16 مايو في دمشق: بين حق التظاهر ومخاوف الاختراق ...
- جودة التعليم العالي: بين فجوة الاستيعاب وضغط الواقع الاقتصاد ...
- تغيير وزير الإعلام… هل تبدأ سوريا مراجعة خطابها العام؟
- هل يجب إخضاع المعتدين على قصر العدل لاختبار الجنسية؟
- الاعتداء على القصر العدلي في الحسكة: جريمة واستهتار بالقانون ...
- من مجزرة التضامن إلى سؤال العدالة: هل نبحث عن الأدلة أم عن ا ...
- حق التظاهر: بين الاعتراف الشكلي والتقييد العملي
- هل تحتاج سوريا إلى مطار دولي واحد أم شبكة مطارات؟
- اعترافات أمجد يوسف: هل يُراد اختزال مجزرة التضامن في “فاعل م ...
- بين التسويات الغامضة وإعادة إنتاج الإفلات من العقاب: قضية عص ...
- الهجرة الدائرية في سوريا: عودة بلا ضمانات في ظل بيئة سياسية ...
- هل تتحول المصالحة إلى محاكمة مجتمعية؟ هل تتحول المصالحة إلى ...
- هل يتحول “تنظيم التصدير” إلى بوابة للاحتكار؟
- عزيزي السيد توماس باراك، إذا كانت فكرة “الممالك” صالحة، فلتُ ...
- ازدواجية السلطة وأسئلة الشارع السوري
- سوريا: حرية التعبير المضمونة تم سحقها
- بين “أول برلمان لسوريا الحرة” وواقع التشكيل: أي تمثيل نتحدث ...


المزيد.....




- هيومن رايتس ووتش: الاحتلال يواصل تقطيع شرايين الحياة في غزة ...
- رايتس ووتش: إسرائيل تقطّع شرايين الإغاثة بغزة وتواصل هجماتها ...
- إعدام واستيطان.. الضفة الغربية في قبضة -قانون الموت- الإسرائ ...
- هدم وحرق واعتقالات في اعتداءات لجيش الاحتلال والمستوطنين بال ...
- اعتقال نجل مالك -مانغو- للأزياء العالمية للاشتباه في قتل وال ...
- أكثر 7 دول عربية بعدد حالات الإعدام في 2025
- الأمم المتحدة تتوقع تباطؤ النمو العالمي مع استمرار أزمة الشر ...
- قضاء إسرائيل يرفض التماس منظمات إغاثة دولية بفلسطين ويمهلها ...
- أمنستي تدعو الدعم السريع لعزل -أبو لولو- فورا والتحقيق معه ف ...
- الأمم المتحدة تخفض توقعات النمو العالمي بفعل الحرب والتضخم


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد سليمان - روايات متناقضة وغموض قانوني… ماذا يجري في قضية خولة برغوث؟