أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - آلَلَّا سِيدْنَا جَبْرَايَلْ ( نص سردي )















المزيد.....


آلَلَّا سِيدْنَا جَبْرَايَلْ ( نص سردي )


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 8714 - 2026 / 5 / 23 - 18:17
المحور: الادب والفن
    


... تجاوزنا مسالك هضبة ( تيغَرضين ) بدومها وديسها وحجارتها المسننة الزرقاء المغروسة في باطن الشعاب الدهماء .. بلغنا القمة ( أجنَّا ييشْ ) .. عبرنا خمائل الريح ( إيسَكْلا وَاطُو ) بهباتها الهادرة ألفيناها هادئة حينها على غير عادتها تصيت بزحير أقرب إلى أنين ينساب من خلل أفنان السنديان في طريق لاحب عامر بأوراق تتساقط بدَعة تخدر العيون تدعوها للاستسلام لوسن لا تفتر صولته أبدا .. بغلة جدي تتهادى في مشيها الوئيد ترتاح من عناء الصعود المضني الذي كاد يُفشل عزيمتها في إتمام السفر لولا وجود دواب أخر راحت تستأنس بهن وبحُداء المرافقين يرسلونه في العراء يحفز الهمم فتستسلم لأوامر ..

_ آآررّا آآررّا آحْنيني ها نَشْنِي عْلَى حال أوريقيم غيرْ أغْزَرْ نَتْمَدَّا بَابْ لَقْرَاقَرْ مَلو لَبْشَمْ الرْواضي الشعرة مادغ عين تازارت (١)

و ... ظَلَّتْ بطني تقرقر طيلة الطريق بعد أن غادرنا الراعي عبدالسلام عائدا الى قطيعه المنتشر في الوهاد .. لم أشأ في البداية أن أعير ما اعتراها اهتماما وجعلتُ أراود الأمر بين تنفيس أطْردُ فيه ما يضغط على مصاريني من غازات أصرفُها بصمت في الهواء يفعل بها ما يفعل، وبين محاولات حثيثة لإخراج ما يمكن التخلص منه نهائيا في غابات السَّرْخس الرحيبة، كانت أجنحة نباتات الحِدَإ ( أفَـرْسيوانْ ) كثيفة متشابكة وافرة وافية تغطيني خضرتُها الغامقة بالكامل دون أن أحتاج إلى قعدة ما أو وضعية قرفصاء أحْني بها فُوَيْقَ الخشاش تُحَتِمُها عَلَيَّ حاجتي المُلحة إلى سترة أخلو فيها مع مطبات طارئة تحفر بمعاول باقرة داخل أحشاء تتكلم لا يهدأ مغصُها الجارف .. احتلتُ ناورتُ شددتُ على حقويّ عصرت صرتي حركت جوانبي حاولت ثم حاولت فعل ما اعتاد عليه الأنام بطرق مختلفة، لكن مناوراتي لم تك لتصل إلى نتيجة تريحني مادامت الغرغرات الداخلية لم تذهب لحالها .. تبا .. مرارا هبطتُ من البغلة أطيش طيش الشباب أنقز بمعيتهم الحفرَ والترع الصغيرة أتسلق الحجارة الناتئة الضخمة أنسى هَم البطن وما تحويه رأسي من أسئلة عالقة كانت ستزداد حِدتها لو مكثتُ راكبا رفقة خالتي .. كان لزاما عليّ النزول إلى الأرض وممارسة بعض الشغب والرفقة أتلف واياهم وتتلف معي هواجسي .. رهينةً كنتُ بين رأس ثقيل يطير كل مرة في فراغ الهواء بلا انضباط وأحشاء تَضْرِطُ تنزل بي إلى قعر قرار غامض أتشنج أدوخ أُصابُ بدوار لا أعي معه ما يحصل حولي ...


_ آولادْشك أوتجي تَهْوينَتْ .. ماينْ قاعْ تَشِّيتْ آيا مْخيبْ ؟؟ (٢)

_ ما يْفَكْ الله لَسْرَاحْ آيا حَرُّودْ ما تسولتْ داگْسَنْ ... (٣)

_ آ شْني تيشْلي نَّشْ طْحَكْ شواي آوي ديسلان ... (٤)

_ آدي حْسَنْ ربي لَعْوان نشْ آولاهل (٥) ...

_ ما آمانْ آيينْ ماتْيدي ما شايطنين (٦) ...

_ ماينْ يُوغن إيجولالْ نشْ لَبْدَا رْطُوطييين ؟؟ (٧)

_ ما تْسُولْ تَنْفيفْتْ نشْ تَكْ آمان دَكُّوغْماسْ هههه .... (٨)

_ آوراتْ آنحضى بعدا ماتَـلَّا شا نتقبوبت غارسْ ما دْلعنوج واهـا .. (٩)

كانوا يتنادرون، لكني كنتُ أحرص أن أكون بعيدا ما أمكن عن شقاوتهم غير المحتملة، فأترك دائما مسافة بيني وبينهم بطريقة تجعلني وإياهم في حالة مرافَقة بغير أيما استئناس أو ود يذكر، على الأقل من ناحيتي .. لم أكُ آبه بغير ما كان يعتلج في دواخلي وبما يمكن أن ينتظرني في بلدة ( كَوانْ ) .. فلْيَنِقُّوا ما شاءت لهم خواطرهم، فالضفادع شأنها النقيق دائما .. هكذا كنت أرى امتعاضي من حركات طيشهم المفرطة العامرة بضوضاء تفسد سكينة المكان .. فليسمعوا إذن من ترهات أحشائي ما يسمعون لا يهم، لن أدع هذي المنغصات داخلي تفعل فعلها هي الأخرى، سأطردُها عني بعيدا ما أمكننني ذلك، لكنها تأبى إلا تمارس شقاوتها في طريقي لتجعلنني رهين تفكير يقصر اهتمامه على ما يروج في المخارج .. لن أقع في الفخ، سأضرب صفحا عما يقع هناك وأكمل مهمتي دون ضياع وقت فيما لا يجدي .. عليّ أنْ أسرع في معرفة كل شيء قبل أنْ يحزموا أمتعتي إلى وجهة تبعدني عن أجوبة محتملة لا زلتُ أنتظرها بفارغ الصبر .. لمَ لا يردون على أسئلتي لِمَ لا يجيبونني لِمَ لا يأخذون ما أفكر فيه محمل الجد ؟ لِمَ كل هذا الاستخفاف البادي في نظراتهم وقسمات وجوهههم كلما هممت كشف بعض ما يمور في رأسي ؟ سيظلون على حالهم لن يتغيروا .. لا أملَ ولو في نزر يسير من الجدية تكفل لي شيئا من راحة البال .. إنهم عابثون لا يبالون .. ولأن ديدنهم السخرية والاستغراق في الهزل يصطنعونه بمناسبة وغير مناسبة، فإني لم أك مستعدا أن أناجي أحدا منهم في شأن من شؤوني الخاصة .. دواخلي يجب أن تظل في الداخل مغشاة مدثرة بحجب الحذر والحيطة، فأي فرصة تتيح لأحدهم فتق عتمات خواطرنا ستكون _ كما العادة _ غير محمودة العواقب مادام الطبع الغالب لدى الكثيرين اختلاق المقالب خصوصا عندما يجتمعون في مجامعهم الهادرة بالهرج كما هي حالتهم الآن وهم يتهيؤون لدخول رحبة عرس دخول الفاتحين الشامخين برؤوسهم تهزهزها عنجيتهم المعجبة بنفسها أكثر من اللزوم ... لا جدوى، يجب أن أصمتَ أنْ أصبر حتى ألتقي بمَنْ أوصيتُ بلقائه لعلي أظفر بجواب يريحني من وطأة ما يعتريني من هواجس وعلامات استفهام معلقة .. هي مسألة وقت لا غير .. هاهم ينسلون يتهافتون تاركين وراءهم مقبرة البلدة بمدرستها الصغيرة، ضاربين وصايا الرصينين منهم عُرض العراء بعد أن تثبتوا أويقات قصيرة لعبوا فيها دور الكبار أمام أعين المستقبلين من الأهل وأصحاب المناسبة ليعودوا الى شقاوتهم الرعناء يطلقونها كما اتفق غير مبالين بصواب السلوك وحسن سمت التصرف مع الأغيار في مثل ذي المناسبات ...

_ ماني طورى غرا نوْعَـدْ ما غَرْ لاهل نْ مولاي ما غر آيت تسليت ؟ (١٠)

سأل سائل ببداهة ...

_قاع دلهال نغ إيزوران زَدْيَنْ آني خَفْوَنْ إيهَانَنِْ رَاحَتْ مَاشا إييتْ لَعْقَلْ نْوَنْ قَالَتْ إيمُوعْضارْ ... (١١)

قال أمير الركب ثم استرسل موجها ...

_ آناتف تيزْوُوري غَرْ الرْحَبْتْ إيسلان سَالصوابْ نغْ آم تَكَّنْ مِيدَّنْ ... يا اللَّاهْتْ جْمَعْتْ لَطْرافْ نْوَنْ ... (١٢)

وما هي إلا لحيظات سريعة حتى اجتمع الركب الوافد الى الحفل في صفين أبيضين يتتابعان يتبادلان ترديد يج نْ لغا سَوًّاه بالمناسبة شيخ الحاضرين ..(١٣) ثم آنطلقوا يطلون على مشارف تلة عالية تطل على مَرْجٍ فسيح تتشابك فيه خضرة فاتحة وغامقة تحيطها الهضاب بأشجار سنديان سامقة من كل الجهات حتى إن الدُّور المفترض وجودها لا تبدو للعيان من شدة كثافة الاخضرار .. لم يتوقف الراجلون ليتملوا المنظر الرائق الذي أضحى مألوفا لديهم من اضطراد زياراتهم لهذه الديار في أكثر من مناسبة عامة أو خاصة .. توقفتُ في مكاني مسمرا أرنو إلى منحدر شاهق على اليمين موزع في شكل قوالب صخرية ناصعة وداكنة نابتة حذاء بعضها تتماس ثناياها في أكثر من نقطة لقاء، يرتفع نتوؤها المُسَنَّنُ أحيانا في السماء كصواعد جليد جمدتها السنون والأقدار، وتارة ينبسط في شكل أضراس منحوتة يعلوها الخشاش وأتربة الوادي وبقايا طحالب كابية وألوان غامقة الخضرة كغلاف جذوع شجيرات إيسكلا نلبلوط .. وبين ذاك وذا سلسبيل من الأمواه المتدفقة من أعلى إلى أسفل تتعرج بين المنحنيات والالتواءات تخطط لها الصخور مسالك تنهمر من خلالها محدثة أصوات شرشرة لا تتوقف أبدا ..
كمثل .. هَاااا .. سمعتُ مرارا من مجالات لا أعلمُها .. صوت أجش رجولي يشبه صوت صاحب العنزة الصاعد عقبة تْسَاوَنْتْ بهضبة مدخل بلدة الفحص، وحادا أنثويا كان كذلك شفيفا صافيا يقرأ في الألواح ما خطتِ أقلام محابر معتقة بمسك عنبر وزعتر، يرحل صداه في مدى متعال طائرا في ما لا يُرى من معارج ترفل في عنان السماء، يتخلل سَعفات تايْدَا ديس أبليلس أدواح الحور والصنوبر والعرعار وأعراش الداليات وأفنان التين والزيتون وفاكهة مختلف ألوانها تنبت في كل فج عميق تسرُّ ناظرِي المغشى بغبش الرؤيا .. أغمضُ عينيَّ من جديد .. آآآآه .. تلقطها مسامعي بين صعود الجرف وٱنحدار في البطاح ودوران في كدمات بيادر المصيف وخبب يسرع يلهث يشهق شاهدتُني ألج ظلال خمائل قمة الجبل ( أجَنَّى ييشْ ) أضع يدي على صدري على قليب متوجس يدق يدق مخافة تعن غيلان لي بحجم فضاعة ٱنحدار أعمار أهلينا في مهاوٍ لا تبالي .. كانوا مجتمعين يهللون لا يزالون بأنوار متلئلئة كما عهدتهم في إغفاءتي السابقة مبتسمين تهزهز سواعدهم عصي بنادق ( بوشْفر ) يُلوحون بها في الهواء وخيول صافنات معقولة بالجذوع أو متروكة على عواهنها تململ الرؤوس تضرب حوافرها صلابة الأرض تحرثها .. آآآ جاه النبي دُّووو ... تَطُّوقَسْ لَعْمَارَتْ .. (١٤) أترنحُ بين عشيبات ديس شائكة في شعاب الهضبات ( دَگ دَلْساوَنْ نَتْغَرْضينْ ) أتنححُ أكرع الطمي اللازبَ من قيعان البحيرات المكدرة ( دَگْ وَغزرْ نْتْمَدَّا ) أتنفس الصعداء في سهول ( الشعرة، عين مادَغْ، مَلُّلو لَبْشَمْ ) أقف هنيهة أزيلُ عن أذنيّ يدَيَّ أتأكد من زوال فرقعة .. دُّووو .. أرى روضة مقبرة في العلية أعدو أركض .. آمَاني تَكُّورَتْ إيليدْ سْيينْ آوْرَى غَارْدَى (١٥) .. أنظُرُ إلى ما يشبه رموس ( الفحص ) بحجارة منحوتة صغيرة وكبيرة زرقاء غامقة مطلية بالبياض أو متربة موضوعة في حَدَّيْن يعلنان بداية ونهاية حكاية الأبدان في دنيا الأنام .. آجي آجي حَيَّدْ مَنْ تَمَّاكْ .. أخرجَني صوت خالتي من خلوتي بحركات سريعة من يديها .. آغاولْ غاولْ آآآياوْرَى .. تستحثني للحاق بالركب ..

_ شكون هاديك ؟ ( من تلك التي هناك )

_ مَاگْمَسْ ؟ ( مَن تقصد )

_ هاديك لَمْرا ... ( تلك المرأة )

_ فين هي ؟ ( أين هي )

_ رااااها ... ( إنها هناااك )

أشرْتُ إلى طيف أبيض يخطر في مسالك ضيقة بين اللحود يحرص أن لا يطأ ما يجب أن لا يُوطَأ ..

_ ما نعرف ... ( لست أدري )

قالت خالتي باقتضاب.أمسكَتْ يسراي تجذب تثاقلي ناحية طريق واسع يقود مباشرة إلى رحبة آحَيدوس العرس ( لَعْري نْ إيسلان ) .. جعلنا نمشي بما يشبه العدو الخفيف في أتربة غامقة ( دگْ بنغور ) مما أثر سلبا على ما ننتعله من أحذية جديدة خصنناها للحفل بعد أن كنا قد غيرنا ملابس السفر بأخرى تليق بالمناسبة في ٱستراحتنا قرب مدرسة الدشر المُضيف ..

_ إيوى شفتي شَنُّو دَرْنَا .. واش هاكا غادي يشوفونا الناس ؟؟

قالت تُسَوي كسوتها تنفض ما علق بها من تراب وخشاش ...

_ ماني قاع تراحم تنجلام ؟؟ (١٦)

صاح مرافقنا غاضبا يشير بيديه في الهواء ..

_ يا الله زَايَتْ زتاتي قالتانغ زگْموهبال ..(١٧)

التحقنا بالبغلة والجموع المُرددة آهَاوَى أمامنا ...

_ شكون ذاكْ المرأة ...

همسْتُ لخالتي مرة أخرى ...

_ خالتش ميمونة إيحَدَّادَنْ آهْيَا شَكِّنْتينْ ..

صاح راع عَنَّ من مكان بعيد ( يَنَّا إيجْ أومَسْشَا إيبَوَّعْدْ زي واهْلي مَانيسْ ) وقد آلتقطتْ مناجاتي صَنَّارَتاهُ رغم بعده النسبي وغرقه في جلبة نهره الصاخب لقطيع متحفز لمزيد من الرعونة التي لا تهدأ أبدا ..

_ إيخّْ برّي دْول أَمّا .. إخّ أوردْ .. (١٨)

وبسرعة غريبة وجدناه معنا يتبع قدميْن تنثران بفوضى الغبار منخرطا دون مقدمات في حكاية ٱمرأة المقبرة ..

_ توغيتْ زي جمعة جمعة أتَكَّرْ بَكْري أتسفْطَرْ آرانّسْ إينيغ تْحَنَّا أتْكَحَّلْ أتيرطْ تيگدْوارينْ ني فَلْحَنْ تَگْ تَاسَدِيشْتْ دلعقيق دْگِيري دالمرفدْ خْتسبنيشتْ تازيزاوْفْْتْ تْشَدْ آستاوْ خْ الحايك تْمعنيتْ سْتَغْلايْ .. مَاغر إيسلان آيْ تَگُّورمْ ؟لْغُوداوَنْ آوي آتيلي لَفْرَجْتْ دي تلعراتين إيوَى حَزَّمْتْ إيخفنون حوما أتمَعْنَمْ آمشان .. إينيغْ تِييْ تيمَقْيَاسِينْ نَالنقرى دگفَّاسَنْ إيخلخالنْ دگطارنْ تْحَرَّفْ سُوفولو أوموزونْ تَبْسيسيقْ آمْ إيتران .. ما زي الفحص آي توسيمْ ؟ مامش تييمْ مامش يين لاهل نغ دي تغرضين ؟ لبدا دي زْيارتْ نسْ تَقَّنْ شربيلْ تْدَلْ ليزارْ داملالْ إيني تالي دگُوجربوع المطلعْ غر تمزگيدا تامزيانت نسيدنا جَبْرايَلْ تينيي بسم الله آللا بسم الله آوَلْتْمَا ني زَدْغَنْ دي تيلي وْجَنَّـا .. تْزالَّا تْعَوَادْ .. ميمونا تسَّنْ ربي ربي يَسَّنْ ميمونا الله أكبر .. آيدا تينيي .. تْصَدَّاقْ تيملالين دْوارنْ ديحبانْ إي مْسَبْريدَنْ إيلْويزَنْ تيني إيزوكَّارَنْ إينوقُّورا إي لْواشونْ .. تْزورْ إيمطلانْ آتْفَقَّدْ طامطالت نلهالنس نؤودماون ييشت زْدَفَّـرْ ييشتْ تْحَضَّارْ تَسْتُومتومْ شا وَاوْليوَنْ آمْ الذكيرْ آم تينفاسْ آمْ تحُوجَا .. آمرحبا إيسْوَنْ دي تمورت نْوَنْ آهيا ليشاشرى .. آخْ آوَرْدْ خْسَتْ آمّا .. (١٩)

ثم راح يقفو عقبيْه لا يلوي على شيء ينهمر من عَلِ إلى جرف البلدة بكل ما تملك رجلاه من خطوات واسعة راح يشرعها في الفراغ أمامه دون أن يبالي بشيء .. وأكملت البغال طريقها وراء مُرَدّدي أهزوحة .. آهاستوسْتْ آهَاااا .. والرجُل النافر هناك في لمح البصر بلغ السهل جهة الساقيات الجاريات تضرب يداه إيسَكْلا إيكَرْبَاشْ يَسْغُويُّو خْربي ني تيخلقان ..

_ ميغ إيطا واس نزيارتْ ميغ إيطا آم فَرْييطَللي ميغ إيطا آمْ وُوسّان آهيا لَلَّا سِيدْنا جَبْرايَلْ ... (٢٠)

وجلا وضعت يدي على جبهتي المتعرقة، رأيتُني أهوي هواه تاركا بدني الضئيل ينفلت من عقال جاذبية واهمة ليست تمسك إلا عقولا رضخت للمشيئة تفعل بها الأفاعيل صائحا صياحه ..

_ إِخّْ أوْرد دْولْ أمَّا إخّْ برّْيْ ..

وجدتُني أزفُّ بشرى الوصول إلى بشائري السارحة الطائرة فوق هامات تعلو، وعلى سطوح تُنَورُ تَغُورُ في مغاطسَ يَصِلُّ بها لظى غَقِيق تَدَفُّقِ الأمواه الصاخبة .. شرْشَرر وَامَانْ .. وإذا ب ( كَوَانْ ) كلها شلالات ( تاشرارشت ) تشقشق سالدفيلي سالغيوان سْإيتران دَكْجَنْوانْ ني غودان ... (٢١)

☆ ترجمات :
١ _ آآررّا آآررّا : عبارة حث على الحركة يصات بها في وجه البهائم كي تتحرك
_ آحْنيني : يا عزيزتي
_ ها نَشْنِي عْلَى حال : لقد أوشكنا على الوصول
_ أوريَقيم غيرْ أغْزَرْ نَتْمَدَّا بَابْ لَقْرَاقَرْ مَلُّو لَبْشَمْ الرْواضي الشعرة مادَغْ عين تازارت : لم يبق على الوصول سوى ... ثم يذكر النص أسماء مناطق يطلقها الأهااي على أمكنة بعينها تقع بين بلدة
( الفحص ) وبلدة ( كوان )

٢ _ آولادْ شكْ أوتجي تَهْوينَتْ .. ماينْ قاعْ تَشِّيتْ آيا مْخيبْ : لستَ هينا يا هذا حتى أنت بك وعورة ماذا تراك أكلت يا شقي

٣ _ ما يْفَكْ الله لَسْرَاحْ آيا حَرُّودْ ما تسولتْ داگْسَنْ : هل فك الله سراحك يا ولد أم مازلت عالقا

٤ _ آ شْني تيشْلي نَّشْ طْحَكْ شواي آوي ديسلان : اسْتوِ في مشيتك اضحك قليلا اننا في عرس
٥_ آدي حْسَنْ ربي لَعْوان نشْ آولاهل : ليكن الله معك يا صااااح
٦ _ ما آمانْ آيينْ ما تْيدي ما شايطنين : ما بال جسمك كله مبلل أتراه ماء ام عرق أم شيء آخر
٧ _ ماينْ يُوغن إيجولالْ نشْ لَبْدَا رْطُوطييين ؟؟ : ما بال سرابيلك دوما مبللة
٨ _ ما تْسُولْ تَنْفيفْتْ نشْ تَكْ آمان دَكُّوغْماسْ : امازال عنقودك الصغير يتبول على عواهنه
٩ _ آوراتْ آنحضى بعدا ماتَـلَّا شا نتقبوبت غارسْ ما دْلعنوج واهـا : لنتفقد عنقوده أهو عنقود كامل فعلا أم سفاسف وترهات
١٠ _ ماني طورى غرا نوْعَـدْ ما غَرْ لاهل نْ مولاي ما غر آيت تسليت : أين ترانا سنقصد الآن أمباشرة الى منزل العريس أم الى أهل العروس
١١ _ قاع دلهال نغ إيزوران زَدْيَنْ آني خَفْوَنْ إيهَانَنِْ رَاحَتْ مَاشا إييتْ لَعْقَلْ نْوَنْ قَالَتْ إيمُوعْضارْ : أينما أردتم الذهاب اذهبوا نحن في رحاب أهلينا جذورنا واحدة لكن اياكم واثارة المشاكل
١٢ _ آناتف تيزْوُوري غَرْ الرْحَبْتْ إيسلان سَالصوابْ نغْ آم تَكَّنْ مِيدَّنْ ... يا اللَّاهْتْ جْمَعْتْ لَطْرافْ نْوَنْ : لتكن البداية برحبة العرس كما جرت العادة ندخل المحفل بشكل رسمي
١٣ _ يج نْ لغا سَوًّاه بالمناسبة شيخ الحاضرين : لْغَا نوع من الشعر الأمازيغي يتميز بقصره فهو عبارة عن مقطع واحد دون قافية أو روي ودون مدخل أو مخرج يختلف في هذا الصدد عن ما يعرف ب ( ايزْلي ) و ( تالَغْويشت ) اللذين يمتازان بطولهما النسبي وكثرة مقاطعهما وتلويونات في الترصيعات والقوافي، أما لفظة ( الشيخ ) في سياق الأعراس والحفلات وترديد القول الموزون فالمقصود به ناظم القول الذي هو بمثابة شاعر الفرقة وقد يتكلف بتنظيم شؤونها بمثابرة قائدها الذي يوازي مهمة المايسترو في الفرق الموسيقية الكلاسيكية
١٤ _ تَطُّوقَسْ لَعْمَارَتْ : اندفاع طلقات المقذوفات من فوهة البنادق في لحظة واحدة من لدن مجموعة من الفرسان، ويعتبر هذا الطقس دليلا على القوة والشجاعة ودقة التركيز والانسجام بين أفراد الجماعة الواحدة ، وهو ما يعزز الحزم و الفروسية لحظة مواجهة العدو أوقات المعارك
١٥ _ آمَاني تَكُّورَتْ إيليدْ سْيينْ آوْرَى غَارْدَى : أين تراك ذاهب ليس ذاك هو الطريق تعال هنا
١٦ _ ماني قاع تراحم تنجلام : أين ذهبتما تالفيْن
١٧ _ يا الله زَايَتْ زتاتي قالتانغ زگْموهبال : تحركا أمامي دعا عنكما سفاسكما
١٨ _ إيخّْ برّي دْول أَمّا .. إخّ أوردْ : عبارات يُصات بها في وجه القطعان كي تمتثل لأوامر الرعاة
١٩ _ توغيتْ زي جمعة جمعة أتَكَّرْ بَكْري أتسفْطَرْ آرانّسْ إينيغ تْحَنَّا أتْكَحَّلْ أتيرطْ تيگدْوارينْ ني فَلْحَنْ تَگْ تَاسَدِيشْتْ دلعقيق دْگِيري دالمرفدْ خْتسبنيشتْ تازيزاوْفْْتْ تْشَدْ آستاوْ خْ الحايك تْمعنيتْ سْتَغْلايْ .. مَاغر إيسلان آيْ تَگُّورمْ ؟لْغُوداوَنْ آوي آتيلي لَفْرَجْتْ دي تلعراتين إيوَى حَزَّمْتْ إيخفنون حوما أتمَعْنَمْ آمشان .. إينيغْ تِييْ تيمَقْيَاسِينْ نَالنقرى دگفَّاسَنْ إيخلخالنْ دگطارنْ تْحَرَّفْ سُوفولو أوموزونْ تَبْسيسيقْ آمْ إيتران .. ما زي الفحص آي توسيمْ ؟ مامش تييمْ مامش يين لاهل نغ دي تغرضين ؟ لبدا دي زْيارتْ نسْ تَقَّنْ شربيلْ تْدَلْ ليزارْ داملالْ إيني تالي دگُوجربوع المطلعْ غر تمزگيدا تامزيانت نسيدنا جَبْرايَلْ تينيي بسم الله آللا بسم الله آوَلْتْمَا ني زَدْغَنْ دي تيلي وْجَنَّـا .. تْزالَّا تْعَوَادْ .. ميمونا تسَّنْ ربي ربي يَسَّنْ ميمونا الله أكبر .. آيدا تينيي .. تْصَدَّاقْ تيملالين دْوارنْ ديحبانْ إي مْسَبْريدَنْ إيلْويزَنْ تيني إيزوكَّارَنْ إينوقُّورا إي لْواشونْ .. تْزورْ إيمطلانْ آتْفَقَّدْ طامطالت نلهالنس نؤودماون ييشت زْدَفَّـرْ ييشتْ تْحَضَّارْ تَسْتُومتومْ شا وَاوْليوَنْ آمْ الذكيرْ آم تينفاسْ آمْ تحُوجَا .. آمرحبا إيسْوَنْ دي تمورت نْوَنْ آهيا ليشاشرى .. آخْ آوَرْدْ خْسَتْ آمّا : هذا المقطع الشفهي بلسان الراعي الذي التقى السارد وخالته، وتظهر فيه سياقات متعددة ومتلقين متنوعين، فتارة يخاطبهما بخصوص موضع سيدة التي في المقبرة، وتارة بخصوص الحفل المرتقب، وتارة نلفيه يصرخ في وجه ماشيته ينهرها .. ومضمون كلامه وصف لحلي وحلل المرأة التي تأخذ كامل زينتها يوم الجمعة في زيارتها مقبرة البلدة تتفقد أحوال أهاليها الراحلين ومصَلًى صغيرا بالجوار تطلق عليه وَسْم ( سيدنا جَبْرايَلْ ) ، تصلي وتعيد الصلاة بلا انقطاع، وكل تلاوتها ودعواتها عبارة عن ابتهال : ( ميمونة تعرف ربها وربها يعرف ميمونة ) ، لتعمد بعد ذلك الى توزيع التين والثمر على الأطفال المتحلقين حولها يستزيدون هطاءها ..
أما الشق الثاني الموازي لهذه التيمة، فهو أسئلة الراعي عن أحوال بلدة ( الفحص ) ، وتأكيد لحيثيات الحفل المقبل الذي سيكون دون شك حفلا بهيجا، مع نصائح لاغتنام اللحظة وعيشها بتفاصيلها الفارقة ...
٢٠ _ تضرب يداه إيسَكْلا إيكَرْبَاشْ يَسْغُويُّو خْربي ني تيخلقان .. : تضرب يداه أفنان الادواح صائحا ملء قواه ..
٢٠_ ميغ إيطا واس نزيارتْ ميغ إيطا آم فَرْييطَللي ميغ إيطا آمْ وُوسّان آهيا للا سيدنا جبرايل : كلام الراعي يناجي فيه خلوته وما تخطر له من خطرات بخصوص ما لاحظ ويلاحظ من وقائع في البلدة ، ومضمون الكلام تعجب من تلك الزيارة التي قامت بها المرأة في غير الجمعة على غير عادتها، مما جعله يتوجس من حدوث أمر ما .. كل ذلك وهو يناجي سيد المقام الذي يطلقون عليه عبارة ( للا سيدنا جبرايلْ )، وواضح أن الملفوظ هو ( جبرائيل ) محورا الى ( جبرايَلْ ) مسندين اليه خصيصة الذكورة والانوثة في الآن نفسه
( سيدتي وسيدي جبرائيل ) ...
٢١ _ وإذا ب ( كَوَانْ ) كلها شلالات ( تاشرارشت ) تشقشق سالدفيلي سالغيوان سْإيتران دَكْجَنْوانْ ني غودان : وإذا ببلدة ( كوان ) كلها تدفق لشرشار شلالات المياه تشقشق بالاستعراض والغيوان والنجوم المتلئلئة في عُلا السماوات الغيداء


_ خَطُوري عبدالله



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اَلْجَنَازَة( نص سردي )
- نُفَاثَاتُ فَاء مِيم
- صَمْتُ الْحِمْلَانِ
- اَلطَّلْقَةُ آلْأَخِيرَة ... (قصة)
- سَمَاوَاتّ عَجْفَاء يَعُجُّ في أكْبادِها الخَواءُ
- فَمٌ شَاغرٌ مَفْتُوحٌ وَ ثَلَاثُ عُيُونٍ مُوَارِبَة
- وَرَفَعَ السَّيْفَ عَالِيًا وَأهْوَى بِهِ عَلَى الرَّقَبَة
- كَخَطَرَاتِ آلْأَحْلَامِ لَاحَتْ رُؤَاهُ
- أنَا مِنْ ذَاكَ آلتُّرَاب
- تَارْجِيتْ / رُؤْيَا ( قصة )
- إِلَّا تِلْكَ آلْبُؤْرَة آلْفَاحِمَة
- وإذا بي منتشيا .. أبصرُ أبصرُ أبصرُ
- اَلْعِيدُ آلْأُمَمِيّ ... (قصة)
- اَلاِفْتِرَاسُ آلْقَادِم
- فِي حِضْنِ حَمَأَةِ آلْحُشُود
- مزاجُ السّيد سِيكْلُوبْ
- أَنْفُثُ من حُشاشَتي غُصَصَ آآآه و .. اُوووف و .. تبا ..
- دِيلِيغْ، جُرْعَةٌ وَاحِدَة لَا غَيْر (قصة)
- اَلسَّعَادَة آلْأَبَدِيَّة ... (قصة)
- يَرْحَمْكْ اللهْ آسِيدِي ... (قصة)


المزيد.....




- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - آلَلَّا سِيدْنَا جَبْرَايَلْ ( نص سردي )