أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - أوربا وتحديات الانسحاب الأمريكي














المزيد.....

أوربا وتحديات الانسحاب الأمريكي


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 15:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحد أبرز نتائج الحرب الأمريكية ضد إيران، حالة التصدع الكبيرة في العلاقات الأمريكية الأوروبية، والتي بدت واضحة جداً من خلال التصريحات المتكررة للرئيس دونالد ترامب ضد المواقف الأوروبية غير الداعمة للحرب، والتي أدت في نهاية المطاف إلى سحب القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا، في خطوة كان الكثير من الأوروبيين ينتظرونها منذ ولايته الأولى.

هذه الخطوة جعلت أوروبا تدرك فعلياً مخاطرها؛ لأنها ستؤدي إلى ضعف حلف الناتو في مواجهة التهديدات، لا سيما من جهة روسيا التي تمثل الخطر الأول لأوروبا وفق عقيدة حلف الناتو العسكرية، مما يتطلب الأمر البحث عن معالجات لهذه الحالة التي فرضتها قرارات الرئيس الأمريكي في هذه الفترة.

أبرز الخيارات التي طُرحت في قمة المجموعة السياسية الأوروبية في أرمينيا تمثلت باعتماد أوروبا على قدراتها الذاتية في حماية أمنها، وتشاركها كندا في هذا التوجه، خاصة أنهما معاً لديهما توافق مشترك على أنهما لا يمكن أن يكونا خاضعين لنظام وحشي جديد تقوده إدارة ترامب بعيداً عن الحلفاء الأوروبيين، الذين تضرروا كثيراً من الحروب المتعددة في أكثر من مكان.

ومن جانب آخر، فُرض المزيد من العقوبات على دول تعد شريكا لأوروبا في مجالات الطاقة، مضافاً لذلك نتائج الحروب، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت لغلق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وما ترتب على ذلك من تداعيات كبيرة على الاقتصاد الأوروبي.

أمريكا من جانبها تشعر بخيبة أمل إزاء الموقف الأوروبي من الحرب مع إيران، وخيبة الأمل هذه لم تخفها إدارة ترامب، بل أعلنتها في أكثر من مناسبة وترجمتها لقرار سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، وقد يتبع ذلك سحب المزيد من مناطق أوروبية أخرى، وهذا الأمر يتطلب -كما أشرنا- البحث عن البدائل. وبحكم الواقع الحالي، فإن أوروبا قد تعيد النظر بعلاقاتها مع تركيا، الحليف في الناتو من جهة، وغير المرغوب فيه في الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.

من هنا نجد أن أنقرة تجد الآن أنها أمام فرصة تاريخية لأن تستثمر الفراغ الأمريكي في أوروبا؛ من أجل إعادة تموضعها من بوابة الأمن والدفاع، خاصة وأنها عضو في الناتو ومعنية بأمن القارة الأوروبية، وهي بالتالي تشعر أنها شريك لا يمكن تجاهله في هذه المرحلة المهمة من التحولات التي تشهدها القارة.

خاصة وأن تركيا تمتلك صناعات عسكرية متطورة، ونجحت في العقد الأخير -على الأقل- من دولة مستوردة للسلاح إلى دخول عالم التصدير لسوق السلاح العالمي، مما يمنحها فرصة المساهمة الفعلية في تطوير وبناء قدرات الدفاع الأوروبية، وبرز هذا التوجه التركي عبر تصريح الرئيس أردوغان بقوله: "إن أوروبا في حاجة ماسة لتركيا، أكثر من حاجة تركيا للاتحاد الأوروبي"؛ وهذا يعني أن تركيا تعرض خدماتها لأوروبا مستندة إلى واقع جديد وقوة كبيرة في الصناعات العسكرية التي تفوقت فيها أنقرة بشكل لافت.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة زمن الخوف (8)
- ذاكرة زمن الخوف (7)
- ذاكرة زمن الخوف (6)
- ذاكرة زمن الخوف (٥)
- ذاكرة زمن الخوف (٤)
- ذاكرة زمن الخوف (٣)
- ذاكرة زمن الخوف (٢)
- ذاكرة زمن الخوف (١)
- لبنان بين الهدنة والسلام
- مواصفات حاكم العراق
- الإصلاح السياسي
- حربٌ وهدنةٌ وحصار
- اوربا بين الصين وأمريكا
- اوربا بين أمريكا والصين
- حرب بلا حدود
- حربٌ بلا أهداف
- طاولة مفاوضات وتغريدات حرب
- مؤتمر ميونخ وأمن اوربا
- صندوق ابستين الاسود
- العالم على كف ترمب


المزيد.....




- الإمارات: إدراج أفراد وكيانات -مرتبطة بحزب الله- في قائمة ال ...
- -الأقوى في العالم-.. بوتين يشيد بتجربة إطلاق روسيا لصاروخ با ...
- جدل بشأن -قاعدة إسرائيلية سرية- في العراق.. وبغداد تطلق عملي ...
- السودان والشرق الأوسط ومالي... أبرز الملفات التي تناولها ماك ...
- لا نصر ولا مخرج.. ترمب عالق في الفخ الإيراني
- أكثر من مجرد مسابقة.. ما أسباب اهتمام إسرائيل الشديد بمسابقة ...
- بدون الضغط على رابط أو رسالة.. كيف تراقبنا إسرائيل عبر شركات ...
- أسلحة تُستنزَف وأسئلة عن الشفافية.. كلفة حرب إيران تقفز إلى ...
- كازاخستان تطلق نظام قطار خفيف ذاتي القيادة بعد 10 سنوات من ا ...
- وزير الخارجية السوري ليورونيوز: نعم لاتفاق أمني مع إسرائيل و ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - أوربا وتحديات الانسحاب الأمريكي