أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حرب بلا حدود














المزيد.....

حرب بلا حدود


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 13:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الواضح جدا إن الحرب التي تشنها أمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران، خرجت عن سيطرتهما بشكل كبير جدا، بسبب الرد الإيراني الشامل والذي طال كل القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى الضربات الصاروخية على الكيان الصهيوني والتي تركت بصمتها على يوميات هذا الكيان

الذي لم يعتد على تلقي ضربات نوعية وبأوقات مختلفة من اليوم وبنوعية صواريخ تختلف كثيراً عن التي استخدمت في الحروب السابقة سواء مع حماس أو حزب الله اللبناني.

التطور الآخر يتمثل بأن وقف الحرب لم يعد قرارا أمريكياً صهيونياً لان طهران لم تعد ملزمة بإيقاف الحرب بتوقيت واشنطن أو تل أبيب في ظل تماسك القيادة الإيرانية خاصة في الجانب العسكري وإدارة الحرب بالطريقة التي خططت لها طهران، وتجلى ذلك بوضوح في الرد السريع على أهداف منتخبة داخل الكيان الصهيوني أولا والقواعد العسكرية الأمريكية في عموم دول المنطقة ثانيا، ما يعني أن فتح جبهات حرب متعددة  من قبل طهران ذات أبعاد أمنية وعسكرية وسياسية واقتصادية تمس مصالح أمريكا بدرجة كبيرة جدا، ما جعل واشنطن عاجزة فعلا عن حماية الحلفاء التقليديين لها بالمنطقة وفي مقدمتهم دول الخليج التي شعرت بذلك بدرجة كبيرة جدا واكتشفت أن حماية أمن الكيان الصهيوني أولوية لدى واشنطن، لهذا وجدنا أن الكثير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة تمكنت من الوصول لأهدافها في  العديد من دول الخليج العربي، لا سيما الامارات والبحرين والكويت، مما يعني أن صفقات التسليح المليارية مع واشنطن لم تكن قادرة على إيقاف تدفق الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

يمكننا القول إن إيران نجحت في تحويل مسارات الحرب من حرب محدودة بينها وبين تل أبيب إلى حرب شاملة، طالت كل دول المنطقة وتركت آثارا سريعة على الاقتصاد العالمي، الذي يعتمد على النفط والغاز الخليجي العابر عبر مضيق هرمز والذي توقفت الإمدادات منه إلى مختلف دول العالم إضافة إلى توقف إنتاج الغاز القطري بشكل كامل. مضافا لذلك إغلاق تام للأجواء في المنطقة، وهو ما يجعل الاقتصاد شبه مشلول في الوقت الحالي.

وفي الجانب العسكري نجحت إيران في استنزاف خزين الدفاعات الجوية بشكل كبير سواء في الكيان الصهيوني أو دول الخليج، ما جعل واشنطن تسارع بطلب زيادة الإنتاج من جهة، ونقل ما موجود لديها في القواعد العسكرية البعيدة لا سيما في كوريا الجنوبية وغيرها.

يتضح مما سبق أن إدارة ترمب أخطأت كثيرا في تحديد قدرات الردع الإيراني من جهة، ومن جهة ثانية كانت تظن أن اغتيال المرشد الأعلى من شأنه أن يضعف معنويات الإيرانيين، متناسين أن هنالك خططا موضوعة من بينها بدائل لإدارة شؤون الدولة الإيرانية وشؤون الحرب، وهذه الخطط أثبتت نجاحها عبر إدامة زخم الرد على العدوان وتماسك الجبهة الداخلية.

لهذا بدأت واشنطن تلعب بأوراق أخرى أبرزها محاولة خرق الجبهة الداخلية عبر التلويح بملف القوميات الأخرى من غير الفارسية، ومحاولة دعمها عسكرياً وهو الأمر الذي انتبهت له طهران مبكراً. الملف الآخر محاولة استدراج بعض الدول لمشاركتها عدوانها على إيران مثل بريطانيا وفرنسا، وصولا لمشاركة حلف الناتو عبر بوابة استهداف تركيا أو تصوير ذلك على أنه اعتداء إيراني وهو الأمر الذي نفته الخارجية الإيرانية.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حربٌ بلا أهداف
- طاولة مفاوضات وتغريدات حرب
- مؤتمر ميونخ وأمن اوربا
- صندوق ابستين الاسود
- العالم على كف ترمب
- نظام عالمي جديد
- أوروبا والحماية الأميركيَّة
- استثمار الموارد البشرية
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر
- ماذا نريد من الانتخابات ؟
- إكمال المنهج المدرسي
- يوم تنفست حلبجة الكيمياوي


المزيد.....




- أنبوب غامض يخرج فجأة من باطن الأرض في اليابان
- آسيا تسابق ارتفاع أسعار الطاقة ولا تترك مجالا للمخاطرة
- غارة جوية تستهدف موقعًا قرب مسيرة -يوم القدس- في إيران
- رفع العقوبات عن النفط الروسي: أوروبا تتهم واشنطن بتمويل -خزا ...
- ترامب يلمّح لخطوة -غير مسبوقة- بشأن اليورانيوم الإيراني.. وي ...
- هل ستحمي -الرصاصة- الأوكرانية دول الخليج من مسيرة -شاهد- الإ ...
- التوتر بين الجيش السوري وحزب الله اللبناني .. إلى أين؟
- مصر: التبرعات في شهر رمضان شريان الحياة للمستشفيات الخيرية و ...
- في أنفاق الجبال قرب إيران… مقاتلون أكراد إيرانيون ينتظرون إش ...
- الحرب في الشرق الأوسط: مقتل أول جندي فرنسي إثر هجوم في منطقة ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حرب بلا حدود