أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - نظام عالمي جديد














المزيد.....

نظام عالمي جديد


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 08:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتأسيس نظام عالمي جديد يقود العالم بعيداً عن الأمم المتحدة ومنظماتها المنتشرة في عموم العالم وبمختلف المجالات ومهد الطريق لهذا عبر خطوتين، الأولى انسحاب أميركا من 66 منظمة تابعة للأمم المتحدة، بما فيها منظمات ذات أهمية عالية كمنظمة الصحة العالمية والخطوة الثانية تمثلت بتأسيس مجلس السلام من أجل فض النزاعات الدولية، وهو ما يعني بديلاً عن مجلس الأمن الدولي المعني بهذا فعلاً.

هذا يؤكد أن هنالك رغبة أميركية حقيقية في إعادة صياغة العالم بشكل آخر يتناسب مع مصالحها بغض النظر عن النتائج السلبية، التي ستصيب الأطراف الأخرى سواء الحليفة لها أو المدرجة في خانة الخصوم التقليديين، وتنطلق أميركا كدولة عظمى تقودها شركات كبرى في مجالات الطاقة والتسليح والفضاء وتكنولوجيا المعلومات وترامب كرئيس لها، يحب الظهور اليومي وتصدر وسائل الإعلام لفرض هذا على العالم، مستغلاً حالة الاضطرابات والحروب التي تسود العالم في أكثر من بقعة وعجز الأمم المتحدة ومجلس الأمن عن إيجاد الحلول للكثير منها.

وبالتالي طرح ترمب مجلس السلام ليكون على رأسه موحيا للعالم أنه رجل السلام الساعي لإنهاء كل الحروب، متناسيا أن أميركا التي يقودها اليوم استخدمت كثيراً حق الفيتو في مجلس الأمن لمنع إيقاف الحروب خاصة في غزة وبقاع أخرى في سنوات مضت، وهذا يعني أن أميركا بسياستها كانت تقود مجلس الأمن والأمم المتحدة، لأن تكون عاجزة عن فرض الحلول، التي أقرتها مواثيقها. 

ومن جانب آخر أن أميركا نفسها شنت الكثير من الحروب على دول العالم تحت بنود عديدة آخرها عمليتها العسكرية في فنزويلا تحت بند تصدير المخدرات، وبالتالي هي من تصنع حالة الاضطرابات في العديد من دول العالم.

وهذا ما يقودنا لاستنتاج آخر مفاده بأن أميركا تريد الهيمنة على الثروات والمعادن والمواقع الاستراتيجية أينما وجدت في هذه الأرض بمفردها، دون الحاجة لشراكة الأوروبيين الذين لم تجد واشنطن من يؤيدها أو يفكر بالانضمام لمجلس السلام، لشعورهم أن هذا يقوض الأمم المتحدة ومؤسساتها الراسخة من جهة، ومن جهة ثانية شعور الأوروبيين أن أمنهم لم يعد أولوية لدى واشنطن، بدليل موقف ادارة ترامب من الحرب الروسية الأوكرانية ومحاولة فرض حلول ليست في صالح أوروبا بشكل عام وأوكرانيا بشكل خاص، ما يعزز شكوك الأوروبيين بنهاية حقبة حلف الناتو، الذي تعده الإدارة الأميركية من مخلفات الحرب الباردة، طالما هنالك توافق أميركي روسي لحل الكثير من الملفات العالقة، بعيدا عن الشركاء الأوروبيين.

وهذا ما تجلى بوضوح في عدم رفض موسكو لمجلس السلام، بل طلبت مزيداً من الوقت لدراسة الأمر من قبل المسؤولين في الخارجية الروسية وبالتشاور مع الحليف التقليدي لها والمتمثل في الصين. هذا يعني أن موسكو تركت الباب مفتوحاً للقبول أو الرفض والأمر ينطبق أيضاً على الصين.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوروبا والحماية الأميركيَّة
- استثمار الموارد البشرية
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر
- ماذا نريد من الانتخابات ؟
- إكمال المنهج المدرسي
- يوم تنفست حلبجة الكيمياوي
- مخاوف اوربا
- هل نحتاج دكتاتور؟
- واشنطن _ موسكو حوار المصالح
- انتفاضة شعبان ..إرادة شعب
- الابنية المدرسية وجودة التعليم
- الشهادة في محراب الوطن


المزيد.....




- من البوب إلى البيكسي.. تحوّلات جذرية في تسريحات النجمات خلال ...
- حشود إيرانية تهتف -الله أكبر- و-الموت لأمريكا- بعد غارات جوي ...
- تصاعد أعمدة دخان كثيفة فوق طهران في ظل استهداف إسرائيل للبني ...
- استئناف تدريجي للرحلات من وإلى مطار دبي بعد تعليق مؤقت بسبب ...
- بي بي سي تستمع لشهادات حول قصف إسرائيل لمنزل وقتل عائلة كامل ...
- وراء الكواليس.. ماذا تريد فرنسا من مبادرتها الجديدة في لبنان ...
- لهذه الأسباب قد تطول حرب إيران
- إسرائيل توسع عمليتها بلبنان وتعتزم زيادة جنود الاحتياط وحزب ...
- الهند -تنجح- في عبور مضيق هرمز وتعرض -وصفة الحل- على أوروبا ...
- شظايا صاروخ إيراني تصيب مبنى يسكنه القنصل الأمريكي بالقدس


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - نظام عالمي جديد