أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - مخاوف اوربا














المزيد.....

مخاوف اوربا


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8280 - 2025 / 3 / 13 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المتغيرات في السياسة الأمريكية الحالية تجعل أوروبا أمام مفترق طرق تأريخي لم تتصور إنها ستصل إليه من قبل، وهذا يتمثل في مدى بقاء حلف الناتو على قيد الحياة في ظل سياسة ترامب الرامية إلى تغيير وجه العالم عبر شعار(أمريكا أولا)، وهو شعار ترى فيه أوروبا أنه سيضر كثيرا بتحالفاتها التقليدية مع واشنطن سواء في فترة الحرب الباردة أو حتى بعد تفكيك الاتحاد السوفيتي وهيمنة القطب الواحد.
دونالد ترامب في ولايته الأولى أكد لأوربا أن حمايتها لن تكون مجانية وعليها أن تدفع ثمن ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وتمثل ذلك بزيادة المبالغ المخصصة للتسليح وهو الأمر الذي ربما آنذاك لم يثر مخاوف الأوربيين إلا مع بداية الحرب الروسية – الأوكرانية، التي وجدت فيها أوروبا نفسها بحاجة ماسة للإنفاق العسكري ليس لدعم أوكرانيا فحسب، بل لضمان أمنها من هجمات الدب الروسي وبالتالي وجدنا إن أغلب الدول الأوربية في الناتو زادت إنفاقها العسكري بشكل متسارع.
في ولايته الجديدة يجد ترامب إن حلف الناتو قد يشكل عبئاً اقتصادياً على واشنطن، وهذا يعني إن عليها مراجعة ذلك عبر عدة خطوات لعل أبرز ما أعلن عنها المطالبة بضم كندا وغرينلاند التابعة للدنمارك ليكونا جزأين من الأراضي الأمريكية، مضافا لذلك المطالبة بقناة بنما التي قد تعود ملكيتها لواشنطن من جديد عبر عملية شراء لعدد من الموانئ هناك والتي هي استثمارات صينية وجدت بكين أن بيعها قد يكون ضمن صفقة مع الإدارة ألأمريكية تفضي لتحقيق مصالح بكين في مناطق أخرى.
ومن هنا نجد أن أوروبا تجد أن واشنطن تتصرف وفق مصالحها دون مراعاة مصالح الحلفاء التقليديين، فهي تتقارب مع موسكو، وتتحاور مع بكين، وتبعث برسائل لطهران حول إمكانية فتح حوار مباشر، وتفرض إرادتها على أحداث العالم وأحيانا تتدخل في الانتخابات الأوربية، وتحث الناخبين على انتخاب هذا الحزب هنا أو هناك، وهو ما حصل في الانتخابات الألمانية الأخيرة، وما قد يحصل لاحقا في دول أوربية أخرى.
لهذا يبدو للأوروبيين إن ما تبقى من رابط بين ضفتي الأطلسي هو حلف الناتو القديم جدا، هذا الحلف الذي من وجهة نظر أمريكا الحالية لا قيمة له طالما أن هنالك (تصفيرا) للمشكلات والأزمات في أوروبا وتحديدا مع الخصم التقليدي روسيا، التي باتت طاولات الحوار تجمعهما معا متى أرادوا ذلك.
من جانب آخر أن العقلية السياسية الأمريكية متجددة وترغب بين فترة وأخرى تغيير صورة العالم وفق مصالحها، التي يمكن لها أن تحققها بمفردها دون الاستعانة بأي حليف يكون في ما بعد شريكا لها في الغنائم الاقتصادية، وهذا ما تجلى بوضوح في صفقة المعادن مع أوكرانيا وما سيحصل في الصفقات القادمة سواء في أوروبا أو الشرق الأوسط أو غيرها من البقع الجغرافية التي ستطولها صفقات ترامب البعيدة المدى.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نحتاج دكتاتور؟
- واشنطن _ موسكو حوار المصالح
- انتفاضة شعبان ..إرادة شعب
- الابنية المدرسية وجودة التعليم
- الشهادة في محراب الوطن
- التصدي للتهجير
- التحليل السياسي بين الواقعية والعاطفة
- الثامن من شباط ..اغتيال الحلم العراقي
- الضحية والجلاد
- عودة الفيل الجمهوري
- قانون التقاعد ما المطلوب تعديله؟
- الصراع على سوريا
- سوريا ما بعد الأسد
- العرب والمراحل الانتقالية
- حصاد 2024
- التعداد السكاني تخطيط للمستقبل
- فوضى المدينة العراقية
- ما بعد الثاني من اب
- المشهد التربوي في العراق
- ثورة العشرين وتأسيس الدولة العراقية


المزيد.....




- بسبب حرب إيران.. هل ترى الصين ترامب قويًا أم ضعيفًا؟ شاهد ما ...
- دبي -تتوهج- كمدينة من عالم -السايبربانك-..ما علاقتها بطوكيو؟ ...
- ترامب وشي.. استقبال حار وحفاوة بالغة وتبادل لمس الأذرع
- ليندسي لوهان تعود بتصميم -سعودي- إلى ديزني
- الملف الإيراني يحضر في زيارة ترامب إلى الصين.. ومحادثات جديد ...
- تونس: مخاوف من انزلاق التجربة الديمقراطية نحو -الاستبداد-
- لاصقة ذكية تكشف أسرار الخصوبة الخفية لدى الرجال والنساء!
- فورين بوليسي: اعتماد مالي على المرتزقة الروس فاقم أزمتها
- فتح تعقد مؤتمرها الثامن لاختيار قيادة جديدة وسط تحديات مفصلي ...
- وسط مطالب بإعدامه.. كوريا الجنوبية تستأنف محاكمة رئيسها السا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - مخاوف اوربا