أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - سوريا ما بعد الأسد














المزيد.....

سوريا ما بعد الأسد


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8209 - 2025 / 1 / 1 - 14:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاية نظام الأسد في سوريا كان متوقعا بحكم حركة التاريخ من جهة،ومن جهة ثانية كمية الجرائم الكبيرة التي اقترفها هذا النظام بحق الشعب السوري ،مضافا لذلك العزلة الكبيرة التي فُرضت على هذا النظام من قبل المجتمع الدولي،والعزلة التي فرضها النظام على نفسه أيضا والتي جعلت ثمة فجوة كبيرة بين رأس السلطة ومحيطه المحلي والإقليمي ورفضه الكثير من دعوات الحوار سواء مع دول المنطقة أو فصائل المعارضة السورية. وبالتالي ربما شعر حتى داعمي هذا النظام بأنه تحول إلى عبء عليهم بعد أن فقد مقومات البقاء بعد أن أتخذ الجيش العربي السوري أسلوب الانسحاب من المدن السورية وفتح الطريق صوب العاصمة دمشق لقوات المعارضة السورية المدعومة من قبل قوى خارجية سواء كانت إقليمية أو عالمية وسط صمت حلفاء الأسد الذين  لا يبدوا إنهم تخلوا عنه بقدر ما إنه كتب نهايته بالطريقة التي شاهدها الجميع.
ما يهمنا نحن دول الجوار السوري أن تكون عملية إنتقال السلطة في هذا البلد سلمية دون إرتدادات عنيفة تكون تداعياتها على الداخل السوري أولا وعلى الدول المجاورة له والتي تشبه الكثير منها في تركيبتها السكانية المتنوعة دينيا وقوميا سوريا مما سيجعل المنطقة تدخل في دوامة فوضى هي ليست بحاجة لها خاصة وإن الفوضى عطلت الكثير من دول المنطقة في التقدم والإزدهار وبالتالي فإن قادة سوريا الجدد بمختلف توجهاتهم الفكرية والعقائدية يدركون ذلك قبل غيرهم بحكم واقع المدن السورية التي تدمرت بفعل فوضى الحروب.
لهذا وجدنا إن العراق كان سباقا في طرح خارطة طريق هي عبارة عن خطوط عامة يمكنها أن تؤدي إلى إستقرار تام ليس في سوريا فقط بل عموم المنطقة وفي مقدمة هذه الخريطة ما يتعلق بالجانب الأمني عبر شعور الأقليات في سوريا بألأمن والتمتع بحقوقها بشكل يجعلها عنصرا فعالا في تجاوز سوريا هذه المرحلة والتطلع لمرحلة جديدة شعارها بناء سوريا  بالطريقة التي تليق بشعبها وحضارتها وموقعها الجغرافي المتميز.
الجانب الآخر من خارطة الطريق يتمثل بالتعاون مع دول الجوار السوري أمنيا وإقتصاديا خاصة وإن الجميع يعرف أهمية سوريا الجغرافية للعراق الذي ظل لسنوات طويلة يصدر نفطه عبر موانئها في المتوسط وبإمكان إعادة الحياة لهذا من شأنه أن يطور سوريا كثيرا ويعزز من العلاقات بين دمشق وبغداد بما يساهم في عملية إعادة إعمار سوريا التي تحتاج في المرحلة الحالية والقادمة دعما دوليا كبيرا ستكون الدول العربية في مقدمة الداعمين لها ،وهذا يتطلب خطاب سوري جديد قائم على إن أمن المنطقة من أمن وإستقرار دولها ،وإن طريق التنمية السليم والصحيح يبدأ بمغادرة حقبة الفوضى والصراعات الطائفية والجهوية والابتعاد عن الإستقواء بالخارج والتخلي عن الأجندات الخارجية من أجل مصلحة بلدان المنطقة وشعوبها. 
 



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب والمراحل الانتقالية
- حصاد 2024
- التعداد السكاني تخطيط للمستقبل
- فوضى المدينة العراقية
- ما بعد الثاني من اب
- المشهد التربوي في العراق
- ثورة العشرين وتأسيس الدولة العراقية
- الفساد ضد التنمية
- وهم التفوق
- القطاع الخاص وصندوق الضمان
- محافظات بلا محافظ
- متسولون بلا حدود
- التعليم والتنمية
- مكافحة الفقر
- احلام عراقية
- ضحايا الاختفاء القسري
- جولة تراخيص زراعية
- التعليم والتطوير المطلوب
- صيف العراق الساخن
- نقاط القوة والضعف في الديمقراطية العراقية


المزيد.....




- -شدونا بحبل طويل لمنعنا-.. آبي أحمد يتحدث عن -ضغوط- على إثيو ...
- -حلف مكة-: بدء التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك واتخا ...
- السلطات التركية: بلاغ عن متفجرات على متن طائرة متجهة من أنقر ...
- بعد تصريحات بشأن سيناء.. رسالة مصرية ترفع سقف التحذير لإسرائ ...
- نتنياهو يتوعّد بملاحقة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر: سنواصل ضر ...
- إيران: نجحنا في تعطيل -ستارلينك- خلال احتجاجات يناير
- اشتباكات في مدن فرنسية مع استمرار احتجاج الطلاب على تمويل ال ...
- هل تنجح القوات الحكومية في استعادة مناطق خسرتها أمام الحوثيي ...
- مساعد طيار فلاي دبي يعتزم تحطيم الطائرة في مطار تل أبيب
- دمشق تبرم اتفاقاً استثمارياً ضخماً مع -إيغل هيلز- الإماراتية ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - سوريا ما بعد الأسد