أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - نقاط القوة والضعف في الديمقراطية العراقية














المزيد.....

نقاط القوة والضعف في الديمقراطية العراقية


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 7395 - 2022 / 10 / 8 - 20:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علينا أن نتوقف كثيرا لنراجع تجربتنا الديمقراطية ونسأل لماذا أخفقت الديمقراطية العراقية بالخروج بنتائج إيجابية؟رغم إن الشعب العراقي ومنذ الانتخابات الأولى وقف مع نجاح الديمقراطية وقدم تضحيات كبيرة من أجل أن تكون الديمقراطية وصناديق الاقتراع هي الطريق الوحيد للسلطة .
وهذا ما يجعلنا نقول كيف نجحت الديمقراطية في الكثير من دول العالم؟وبالبحث عن أسباب النجاح نجد إن الديمقراطيات ليست العريقة فقط بل حتى الناشئة منها حققت عدالة اجتماعية وانتخابات فعالة وتنافسية شريفة ووفرت حماية للحريات العامة وهذه العناصر بمجملها عندما تتوفر تكون المخرجات كبيرة جدا في مجمل مفاصل الحياة.
ولكننا وجدنا في الديمقراطية العراقية غياب العدالة الاجتماعية بدرجة كبيرة مما جعل نسب الفقر والبطالة تزداد دورة انتخابية بعد أخرى يصاحبها زيادة في الفساد وغياب تام لمشاريع تنموية وبالتالي أدى ذلك لتراجع نسب التصويت من دورة لأخرى.خاصة إذا ما عرفنا إن الدورة الأولى والثانية كانت نسب التصويت جيدة وعن قناعة بأهمية صندوق الاقتراع ثم تحول التصويت في مرحلة لاحقة إلى تصويت تبريري مبني على أسس طائفية وعرقية ثم تراجعت نسب التصويت في الدورتين الأخيرتين بسبب الإحباط الذي أصاب الشارع العراقي من أن عملية التغير عبر الانتخابات صعبة مما ولد عزوف عن الانتخابات وهو ما يمكن تسميته بحالة اليأس في الشارع العراقي.
وهذا بحد ذاته مؤشر مهم يجعلنا نستنتج بإن هنالك رفض وإن كان صامتا وتمثل بعدم المشاركة بالانتخابات وقد تطور هذا الرفض في مراحل لاحقه إلى تظاهرات سلمية تمثلت بتظاهرات 1 تشرين الأول 2019 ذات الطبيعة الشعبية ولم تكن للأحزاب دورا فيها،وهذا ناجم من حالة إحباط أصابت الشارع العراقي من مخرجات الديمقراطية التي اتخذتها الأحزاب وسيلة للوصول للسلطة دون تنفيذ برامجها التي وعدت بها الناخب العراقي وهذا سببه يكمن في اطمئنان هذه الأحزاب أو الشخصيات(رؤساء الأحزاب)بإن حصولهم على المقاعد البرلمانية التي تؤهلهم للمشاركة في الحكومة مضمونة بحكم غياب المنافسة من الآخرين فالشيعة في الوسط والجنوب لديهم مقاعدهم المضمونة التي تؤهلهم لأن يكونوا(الكتلة الأكبر)وإن تعددت مسميات كياناتهم السياسية،والأمر نفسه ينطبق على السنة في محافظاتهم وعدد مقاعدهم وكذلك الأكراد وبالتالي على الأقل لا منافسة بينهم ولا منافس لهم في مناطقهم وهذه الحالة جعلت من الأحزاب مطمئنة كما أشرنا لذلك وهذا أدى لغياب الرقابة(المعارضة) بسبب مشاركة الجميع في السلطة التنفيذية وهو ما يفقد الديمقراطية عنصر مهم من عناصر ديمومتها وتفاعلها وتطورها و وضمان فوز المرشحين بأقل جهد وأحيانا بأقل الأصوات حسب طبيعة قانون الانتخابات.
مضافا لذلك كله في حالة كثيرة لم تكن لنتائج الانتخابات دورا في تشكيل الحكومة وتسمية رئيس الوزراء والمناصب الأخرى بقدر ما كان للتوافقات القدح المعلى في ذلك على حساب أصوات الناخبين على قلتهم.
وبالتأكيد إن الشارع العراقي أصيب بالإحباط بسبب التفاوت الكبير بين طموحات الناس وما وعدوا به من قبل الأحزاب وبين ما حصل بعد إعلان النتائج وتوزيع الحصص وهذا أدى في الدورات اللاحقة كما قلنا انخفاض نسب المشاركة في الانتخابات من جهة،ومن جهة ثانية كثرة الأوراق الباطلة في صناديق الاقتراع والتي أشر فيها الناخب على أكثر من مرشح من أجل إبطالها وقد وصلت نسبتها في الانتخابات الأخيرة إلى 10% وهي نسبة عالية جدا تنم عن عدم قناعة الناخب بالمرشحين وأحزابهم.
ولعل أبرز نقاط القوة في الديمقراطية العراقية تكمن في الرغبة الشعبية في استثمار صناديق الاقتراع لتغيير الواقع  نحو الأفضل وإنتاج طبقة سياسية جديدة تنهي حالات الإخفاق المتكررة في الانتخابات وهذا بحد ذاته يتطلب ولادة أحزاب وطنية  تتنافس في الانتخابات  وليس كما هو الآن تتقاسم النتائج. 



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسارات العمليَّة السياسية
- مدارس العراق بين مجانية التعليم والشراكة المجتمعية
- التاسع من نيسان بين سقوط نظام وتأسيس الدولة
- مدارس بلا كمامات
- إعلان حالة حب (١)
- مأزق المعدلات العالية
- السلام الحقيقي
- من يقرع جرس الدرس الاول ؟
- شالوم يا طويل العمر
- قراءة أخرى لتموز
- قصص قصيرة جدا
- القلادة (15)
- القلادة (14)
- القلادة (13)
- القلادة(12)
- القلادة (11)
- القلادة(10)
- القلادة (9)
- القلادة (8)
- القلادة(7)


المزيد.....




- متى ستُنهي إسرائيل حربها على إيران؟ نفتالي بينيت يجيب لـCNN ...
- مصر: سوق الدواء تواجه ضغوط الإمدادات العالمية بسبب حرب إيران ...
- بين الغموض العسكري وتحريك المارينز.. ما الذي تخطط له واشنطن ...
- إيران تشن سلسة هجمات انتقامية جديدة على منشآت طاقة خليجية
- رجال يشعرون بآلام الحمل… ظاهرة حقيقية أم وهم؟
- إيران قدمت -الكثير من التنازلات- في المفاوضات لواشنطن... هل ...
- كوربن: ترمب دخل حربا إقليمية مفتوحة قد تستمر لسنوات
- ماذا تعرف عن سر التدنيس الإسرائيلي الذي قد يغير مسار الأقصى؟ ...
- الكرملين يندد باغتيال لاريجاني ويستنكر الغارات الأمريكية على ...
- ترمب يلوح بترك قضية هرمز للحلفاء والناتو يبحث عن -أفضل الحلو ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - نقاط القوة والضعف في الديمقراطية العراقية