أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - مسارات العمليَّة السياسية














المزيد.....

مسارات العمليَّة السياسية


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 7241 - 2022 / 5 / 7 - 23:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما هي أكبر معضلة تواجه العملية السياسية في العراق؟ يبدو السؤال متأخرا جدا كان يجب أن يكون حاضرا قبل الانتخابات، التي لم تفرز من يستطيع المضي قدما في تشكيل حكومة عراقية دون أن يضع في حساباته مجموعة تحالفات مع أطراف عديدة، وهذه التحالفات بحد ذاتها تؤدي إلى غياب البرنامج الواحد وتشظي أحلام الكثير من العراقيين في التغيير المنشود.
المعضلة الرئيسية التي تواجه مسارات العملية السياسية تتمثل بعقلية السياسي العراقي الذي ما زال يعتاش على أنه ممثل لمكون سواء كان عرقيا أو دينيا وسط تغييب تام للمواطنة، وهذا نابع من أن الطبقة السياسية في العراق نجحت في سنوات ما بعد 2003 في تكريس مفهوم الطائفة والمنطقة بدرجة كبيرة، وهذا ما انعكس ليس على المواطن فقط، بل على الطبقة السياسية ذاتها التي لم تعد قادرة على الخروج من قالبها، هذا رغم أن نسبة عالية جدا من الشعب تمكن من تجاوز الطائفة والعشيرة والمناطقية والجهوية، ما يجعلنا نقول إن وعي الشعب أكثر من وعي الطبقة السياسية التي ربما تريد العودة إلى هذا النهج بطريقة أو بأخرى، لأنه يشكل الضامن الحقيقي لبقائها وتسيدها المشهد في العراق الذي تحكمت به منذ عقدين من الزمن.
لهذا تظهر بين الحين والآخر (فتن) ذات طابع ديني ومذهبي ومناطقي، يراد منها العودة للوراء أو على الأقل عدم مغادرة هذه القوالب التي صممت لمرحلة معينة وانتهى مفعولها بحكم الوعي الشعبي أولا، ومتغيرات محيط العراق وتغيرات العالم الكثيرة والتي لم تستوعبها الطبقة السياسية في البلد، التي ظلت تراوح في مكان واحد دون أن تفكر بتغيير مفاهيمها بطريقة تؤمن لها شعبية تتناسب وما مطلوب منها في كل مرحلة من مراحل بناء مؤسسات الدولة، تلك المؤسسات التي ظلت خاضعة لنظام محاصصاتي مقيت، كانت من نتائجه تردي الخدمات وضعف القانون وتفشي البطالة وزيادة الفساد، وهي نتائج لهذا النظام الذي اثبت فشله عبر آلياته التي أقل ما يقال عنها إنها تشجع على الفساد وتحمي الفاسدين.
من هنا يمكننا القول إن نجاح العملية السياسية يتطلب وعي السياسيين بأخطائهم وتصحيحها لتتواكب مع متطلبات الشعب أولا، وأن تكون مبنية على أسس المواطنة وتعزيزها ثانيا، وهذا الأمر بحد ذاته يجعل من عملية بناء الدولة بطريقة سليمة وصحيحة ويؤسس للأجيال القادمة تجاوز كل العقبات، التي أدت لهذه النتائج التي نشهدها الآن.
الجانب الآخر والأكثر إن المواطن العراقي في عام 2022 يختلف كثيرا عن ذلك المواطن في اعوام 2006و2007 وسط ولادة جيل عراقي جديد لا يتناغم مع مشاريع الطبقة السياسية القديمة، بل يريد برامج تطور البلد وآليات سياسية تدفع عجلة التنمية للأمام. وهذا ما يقودنا للقول إن العراق بحاجة لفكر سياسي جديد يتناسب وطموحاتنا في التقدم خطوات كبيرة.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدارس العراق بين مجانية التعليم والشراكة المجتمعية
- التاسع من نيسان بين سقوط نظام وتأسيس الدولة
- مدارس بلا كمامات
- إعلان حالة حب (١)
- مأزق المعدلات العالية
- السلام الحقيقي
- من يقرع جرس الدرس الاول ؟
- شالوم يا طويل العمر
- قراءة أخرى لتموز
- قصص قصيرة جدا
- القلادة (15)
- القلادة (14)
- القلادة (13)
- القلادة(12)
- القلادة (11)
- القلادة(10)
- القلادة (9)
- القلادة (8)
- القلادة(7)
- القلادة (6)


المزيد.....




- شاهد.. فيضانات وانهيارات أرضية تضرب الصين وفيتنام
- إعلام إيراني: طهران تسعى للعودة إلى اتفاق يونيو مع أمريكا
- هل يحتوي الموز على نسبة خطيرة من الإشعاع؟
- -أكسيوس-: العقوبات الأمريكية ضد إيران لم تسبب -زلزالا- كان ي ...
- قطر: مسؤولون يعملون يوميا لإحياء محادثات أميركا وإيران وتدعو ...
- -تواجه مشكلة؟ اتصل بي-.. نتنياهو يزوّد الإسرائيليين برقمه ال ...
- من سوريا.. كاتس يؤكد بقاء قواته في جبل الشيخ والمنطقة الأمني ...
- تونس: كيف تؤثر حادثة بنقردان في المناخ العام ؟
- سوريا خارج القائمة الأمريكية للإرهاب: ماذا يعني القرار؟ وما ...
- إيران تتحدى عقوبات واشنطن وتؤكد ثقتها في شركائها -الكبار-


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - مسارات العمليَّة السياسية