أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حماية المال العام














المزيد.....

حماية المال العام


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8552 - 2025 / 12 / 10 - 08:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


 

حادثتان ضجت بهما مواقع التواصل الاجتماعي في العراق وتناقلها الناس في مجالسهم العامة والخاصة، الحادثة الأولى استقالة نائبة في البرلمان النرويجي لأنها استغلت منصبها وسكنت في شقة صغيرة مساحتها 50 مترا ممولة من المال العام ومخصصة لأعضاء البرلمان الذين يبعد محل سكنهم عن البرلمان ٤٠ كم، بينما هي محل سكنها يبعد فقط ٢٩ كم، وبالتالي تعد هذه فضيحة كبيرة في بلد يحترم القانون مما أدى لاستقالتها رسميا وهو الأمر الطبيعي في الدول التي تحترم المال العام وتحافظ عليه.

الحالة الثانية وفاة ابن أحد أعضاء البرلمان الإيراني وهو شاب يعمل في خدمة التوصيل على دراجته توفي في حادث سير أثناء العمل.

اهتمام المواطن العراقي بأخبار كهذه له ما يبرره أولها، إننا نفتقد للمسؤول الذي يحافظ على المال العام بنسبة كبيرة جدا ولا يستغل منصبه في تحقيق الكثير من الغايات تحت تبريرات كثيرة، وأيضا لا يهتم لما يقوله الناس عنه لشعوره إنه لا يخضع للمحاسبة أو المساءلة أو حتى (العتب) لشعوره إنه فوق القانون مما يجعله يتمادى أكثر في الاستحواذ على كل ما يقع تحت يده والحرص على البقاء في المنصب أطول فترة ممكنة.

الجانب الثاني لا يتمثل بالمسؤول نفسه بل في أسرته التي تتبدل أحوالها وتفتح أمامهم أبواب التوظيف الحكومي أو الاستثمارات هنا وهناك، وامتلاكهم أحدث السيارات مما يثير حفيظة المجتمع لكون امتيازات الآباء امتدت للأبناء.

قبل هذا في بريطانيا قال بوريس جونسون رئيس الوزراء بعد تركه المنصب إن أموره المادية تحسنت كثيرا بعودته لعمله الأصلي، لأن راتب رئيس الوزراء في بريطانيا لا يكفي لعائلة مكونة من أب وأم وستة أفراد.

كل هذه الأحداث تقودنا لجملة من الحقائق الثابتة في أغلب دول العالم في مقدمتها إن شغل منصب حكومي أو برلماني هو تكليف من الشعب، ولا يمكن أن يكون طريقاً لكسب المال وتحقيق الأحلام في حياة مرفهة له ولمن بعده من نسله، الحقيقة الثانية هي أن القانون فوق الجميع، ثالثا هنالك رقابة ذاتية بسبب التربية والتنشئة الصحيحة مضافا لذلك رقابة المعارضة البرلمانية وحكومات الظل التي تراقب أداء الحكومة والمسؤولين صغيرهم وكبيرهم.

من هنا المواطن العراقي يهتم بأخبار النائبة النرويجية ووفاة ابن نائب إيراني وغيرها من الأخبار، التي نتمنى أن تكون موجودة في بلدنا، الذي يفتقد لهذا النوع من المسؤولين ويفتقد في نفس الوقت للرقابة البرلمانية على أداء الوزارات وحتى الرقابة على البرلماني نفسه الذي ربما يتيح له منصبه التشريعي أن يسير برتل عجلات ويغلق الشوارع ويتجاوز إشارات المرور وغيرها لأنه يمتلك حصانة وتحيط به 

الحماية.

نحن الشعب العراقي من حقنا أن نرى المسؤولين يحافظون على المال العام، ولا يستغلون مناصبهم لمنافع شخصية، وأن يكونوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم وأن يناقشوا بأمانة وصدق قانون تقليص امتيازاتهم المادية التي تشكل رقما كبيراً في موازنة 

البلد.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر
- ماذا نريد من الانتخابات ؟
- إكمال المنهج المدرسي
- يوم تنفست حلبجة الكيمياوي
- مخاوف اوربا
- هل نحتاج دكتاتور؟
- واشنطن _ موسكو حوار المصالح
- انتفاضة شعبان ..إرادة شعب
- الابنية المدرسية وجودة التعليم
- الشهادة في محراب الوطن
- التصدي للتهجير
- التحليل السياسي بين الواقعية والعاطفة
- الثامن من شباط ..اغتيال الحلم العراقي


المزيد.....




- -الشورت- لم يعد للإجازات فقط... كيف أصبح قطعة الأناقة الأبرز ...
- أعمال فنية في الشوارع ترسمها الأمطار
- بعد تهديدات الحوثيين.. تباطؤ الملاحة في مضيق باب المندب وترا ...
- محلل عسكري لـCNN: إيران تبدو بوضع أفضل من أمريكا في صراع طوي ...
- بن غفير: صوتت ضد إدخال القوات الدولية إلى غزة لأن حماس لم تن ...
- اختفاء أربع لغات كل عام.. هل انتهى عصر التنوع اللغوي؟
- تقرير يكشف عدد مصابي الجيش الأمريكي بالحرب مع إيران
- هل تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران؟.. ماذا تقول الصحافة العا ...
- قفزة حادة لعدد إصابات إيبولا في الكونغو الديمقراطية
- كيم جونغ أون يزور المقابر الوطنية للجنود القتلى في الحرب الك ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حماية المال العام