أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - أوروبا والحماية الأميركيَّة














المزيد.....

أوروبا والحماية الأميركيَّة


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 09:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تعيش أوروبا حالة قلق ومخاوف حقيقية جراء تخلي واشنطن عن حمايتها؟ لعل هذا السؤال طرح أكثر من مرة من قبل الكثير من الدول الأوروبية لا سيما تلك التي ترتبط مع واشنطن بحلف الناتو، الذي لم يعد يثير اهتمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويجد إن أميركا لا يمكن أن تقدم حماية مجانية لأوروبا.

المتابع لطبيعة العلاقة الأوروبية – الأميركية منذ عودة ترمب للبيت الأبيض يجد إنها بدأت برفع التعريفة الجمركية على البضائع الواردة لأميركا من مختلف دول العالم، وفي مقدمتها بالتأكيد الدول الأوروبية، ما أدى لحصول الخزينة الأميركية على أكثر من 240 مليار دولار وبالمقابل أضر كثيراً باقتصاد الدول الأوروبية  التي تعاني من مسألة أكبر تتمثل بدعم أوكرانيا ضد روسيا مادياً وسياسياً من جهة، ومن جهة ثانية مطالبة أيضا بزيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الخطر الروسي المتنامي والذي بات يقلق الكثير من الدول في أوروبا التي باتت تشعر إن حلف الناتو لم يعد مظلة حماية لها في ظل تصرف إدارة ترمب لوحدها في قضايا تخص أوروبا برمتها ودائما ما تكون النتائج لصالح واشنطن على حساب باقي الدول الأعضاء في حلف الناتو.

أبرز هذه الملفات بالتأكيد محاولة أو إصرار ترمب على الاستيلاء على غرينلاند، التي تعد جزءا من الدنمارك العضو في حلف الناتو الذي تقوده أميركا منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا، وبالتالي فإن مشروع ترمب الحالي لا يفرق بين الحلفاء والأعداء، وبالتالي تجد أوروبا نفسها اليوم بين كماشتي موسكو وواشنطن، فكلاهما يشكل خطرا على أمن القارة العجوز التي ظلت تحتمي بمظلة الناتو لعقود طويلة وتجد نفسها اليوم مكشوفة أمام تحديات جديدة برزت مع وصول ترمب للبيت ألأبيض للمرة الثانية وبالتالي فإنها تجد نفسها أمام منعطف خطير يتمثل بحالة من التوافق بين ترمب وبوتين تتجاوز أوكرانيا لتصل إلى دول أخرى في مقدمتها لاتفيا وأستونيا وليتوانيا وربما يشمل ذلك دولا أخرى، خاصة وإن هنالك صمتا روسيا يشبه القبول من تمدد واشنطن الحقيقي في أميركا الجنوبية، وأحداث فنزويلا المحسوب نظامها السياسي كأحد حلفاء موسكو وتهديد كولومبيا وصولاً لكوبا، التي تعد آخر قلاع الشيوعية في هذه البقعة من الأرض، والتي ربما تجد نفسها تلاقي نفس مصير فنزويلا وفق تفاهمات جديدة بين موسكو وواشنطن.

وما يمكن استنتاجه للمتابع إن أوروبا لم تعد قطعة الحلوى الشهية لأميركا، بل ربما تشكل عبئا عليها، خاصة وإن هنالك مرحلة جديدة دخلتها أميركا عنوانها (أمريكا أولاً)، وهذا بحد ذاته يعني إن مصلحة واشنطن فوق كل شيء وبالتالي تراجعت مكانة أوروبا في العقلية السياسية الاميركية الحالية مقابل اهتمام أكبر بأميركا الجنوبية والوسطى الغنية بالموارد الثمينة، التي من الممكن أن تحصل عليها واشنطن بثمن بخس. 

من هنا نجد أن على أوروبا التفكير ببناء استراتيجية أوروبية بعيدة عن رعاية أميركا وهذا ما فكرت به فرنسا بوقت مبكر بعد فوز ماكرون في انتخابات 2017 ولم تجد هذه الدعوة من يهتم بها سوى ألمانيا التي قاسمت فرنسا قلقها. لهذا فإن مخاوف أوروبا اليوم تجعلها تفكر مرات عديدة في حماية أمنها ووحدتها وسيادة دولها، التي تشعر بأن المخاطر تحيط بها من جميع الجهات.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استثمار الموارد البشرية
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر
- ماذا نريد من الانتخابات ؟
- إكمال المنهج المدرسي
- يوم تنفست حلبجة الكيمياوي
- مخاوف اوربا
- هل نحتاج دكتاتور؟
- واشنطن _ موسكو حوار المصالح
- انتفاضة شعبان ..إرادة شعب
- الابنية المدرسية وجودة التعليم
- الشهادة في محراب الوطن
- التصدي للتهجير


المزيد.....




- في البيت الأبيض منذ عصر نيكسون.. كبير خدم رؤساء أمريكا الأسب ...
- تحليل CNN يكشف -دقيقتين حاسمتين- وتفاصيل مخاطر جمّة واجهتها ...
- غزال يقتحم نافذة أحد المصارف ويتسبب بإطلاق الإنذار
- فيديو - أطفال غزة 2026.. حياة معلّقة بين ألم الفقد ومرارة ال ...
- روبوتات في شوارع دافوس: عرض مبتكر يلفت الأنظار
- -أسطول ضخم- يتحرّك نحو إيران.. تحذيرات ترامب ترفع أسهم الحرب ...
- نجل مادورو يستغيث للإفراج عن والديه ويتهم واشنطن باختطافهما ...
- كيف تفاعل الغزيون مع خطة كوشنر لإعادة إعمار غزة؟
- موسكو: اجتماعات روسية أوكرانية أميركية في دولة الإمارات
- سوريا.. فيديو لسقوط الثلوج في حلب وهذا ما تتوقعه الأرصاد


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - أوروبا والحماية الأميركيَّة