أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حربٌ بلا أهداف














المزيد.....

حربٌ بلا أهداف


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 10:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وقعت الحرب التي أعدت لها تل أبيب وواشنطن، لم تكن هنالك مفاجأة في ذلك، الجميع كان ينتظر هذه الحرب بما في ذلك طهران، التي كانت تدرك جيداً أن واشنطن التي حشدت قطعها العسكرية وحاملات الطائرات في البحار والمحيطات ما كانت مستعدة لنجاح المفاوضات، سواء في مسقط أو جنيف بقدر ما كانت تستعجل الساعات وصولا للحرب التي خططت لها بالشراكة مع تل أبيب.

لهذا عنصر المباغتة غاب بدرجة كبيرة جدا بدليل أن الرد الإيراني لم يتأخر كثيرا بضرب تل أبيب، التي عادت لها أجواء الحرب وأصوات صافرات الإنذار والقواعد الأمريكية في الدوحة والمنامة والرياض ودبي وأبو ظبي والكويت وصولاً لأربيل، وقد يمتد الرد الإيراني أبعد من ذلك خاصة أن قواعد أمريكية أخرى موجودة في دول مجاورة لإيران .

سرعة الرد تؤكد جاهزية الاستعداد للحرب للمواجهة، ويبدو لنا جميعاً إن الاستراتيجية الإيرانية قائمة على توسيع رقعة الحرب وعدم اقتصارها على تل أبيب، بل ضرب القواعد الأمريكية المنتشرة في دول المنطقة وهذه الاستراتيجية لها نتائج سريعة، أولها بالتأكيد إغلاق المجال الجوي لجميع دول الخليج العربي والأردن والعراق وسوريا ولبنان وتل أبيب وهو ما يعني تعطيل الطيران التجاري أولاً، وثانيا خلق شعور لدى هذه الدول التي تحتفظ بقواعد عسكرية أمريكية بأن هذه القواعد جزء مهم من بنك الأهداف المؤشرة لدى القوة الجيوفضائية الإيرانية، الجانب الثالث هو تعطيل مضيق هرمز ومنع السفن من المرور عبره وفي مقدمتها ناقلات النفط خاصة وإن ما نسبته 20بالمئة من نفط العالم يمر عبر مضيق هرمز، ما يعني خسائر اقتصادية كبيرة لهذه الدول التي تعتمد بشكل رئيس على صادرات النفط.

الجانب الرابع توسيع رقعة الحرب من شأنه أن ينهيها بأسرع وقت خاصة أن استهداف دول الخليج وتعطيل اقتصادها القائم أساساً على استقرارها وتمتعها بأمن مستتب من شأنه أن يكبدها خسائر مالية كبيرة جدا، وهو الأمر الذي أدركته هذه الدول وحاولت جاهدة إقناع الحليف الأمريكي بتجنب الحرب والجنوح صوب طاولة الحوار، لكن التعنت الصهيوني – الأمريكي نسف طاولة الحوار ورجح كفة الحرب.

من هنا نجد أن الرد الإيراني نقل أجواء الحرب لعواصم المنطقة التي ظلت بعيدة جدا عن هذه الأجواء ما يجعلها تعيش هذه الحالة للمرة الأولى منذ حرب عاصفة الصحراء عام 1991.

وهو الأمر سيجعل هذه الدول وغيرها من دول المنطقة أن تشكل قوة ضغط من أجل إيقاف هذه الحرب .وخلاصة ما يمكن قوله إن مغامرة (ترامب – نتن ياهو) جرت دول المنطقة الحليفة لواشنطن لأن تعيش الحرب بشكل واقعي، وتتلقى ضربات ما كانت لتحصل لولا هذه المغامرة التي يصفها الكثير من الأمريكان، سواء في الكونغرس أو وسائل الإعلام بإنها بلا أهداف ولا تخدم مصالح أمريكا بقدر ما إنها تخدم الكيان الصهيوني.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طاولة مفاوضات وتغريدات حرب
- مؤتمر ميونخ وأمن اوربا
- صندوق ابستين الاسود
- العالم على كف ترمب
- نظام عالمي جديد
- أوروبا والحماية الأميركيَّة
- استثمار الموارد البشرية
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر
- ماذا نريد من الانتخابات ؟
- إكمال المنهج المدرسي
- يوم تنفست حلبجة الكيمياوي
- مخاوف اوربا


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-سقوط صاروخ على منشأة في المنطقة الشرقية للسع ...
- حزب الله يدخل خط المواجهة: صواريخ ومسيّرات من لبنان ورد إسرا ...
- -لا إصابات-.. الرئيس القبرصي يؤكد استهداف قاعدة بريطانية في ...
- إسرائيل: القتال مع حزب الله اللبناني قد يستمر -أياما عديدة- ...
- مأكولات لتجنب الإصابة بارتجاع المريء في رمضان
- لوفيغارو: هكذا انتهزت إسرائيل فرصة سانحة لاغتيال خامنئي
- -مغامرة- ترمب قد تضعف إيران لكنها تهز الخليج وتستهدف الصين
- استهداف الرياض والدوحة ودبي والكويت بفيديوهات مضللة
- مع اقتراب الربيع.. هكذا تفرق بين الحساسية ونزلة البرد
- سقوط طائرة حربية في الكويت.. مشاهد توثق قفز طيارَين ونجاتهما ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حربٌ بلا أهداف