أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - مؤتمر ميونخ وأمن اوربا














المزيد.....

مؤتمر ميونخ وأمن اوربا


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 13:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الحالية لا يزال يعيش على صدى كلمات نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس” عندما انتقد الأوروبيين حول ملفي الهجرة وحرية التعبير. وهذه الانتقادات العلنية والرسمية من قبل واشنطن لأوروبا مهدت الطريق لسياسة أمريكية جديدة إزاء الحليف التقليدي لواشنطن؛ سواء في إطار حلف الناتو الذي يشعر الكثير من الأوروبيين أنه انتهى، أو من خلال مواقف أوروبا الثابتة بدعم السياسة الأمريكية في مختلف القضايا.

لهذا نجد أن مؤتمر ميونخ للأمن عام 2026، ورغم مشاركة واشنطن بوفد كبير، إلا أن ذلك لا يعيد الثقة التي انهارت بين ضفتي الأطلسي. وبدأت واشنطن في عهد “ترمب” بتفكيك خيوط العلاقة بينها وبين الأوروبيين، وكما أشرنا؛ فإن تصريح نائب الرئيس قبل عام من اليوم لم يأتِ من فراغ بقدر ما هو خارطة عمل، بدليل ما شهده العام الماضي من إجراءات أمريكية تجارية ومواقف سياسية عكست رغبة واشنطن بإنهاء عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي صُمم لمواجهة الخطر الشيوعي آنذاك.

وبما أن العالم اليوم -من وجهة نظر أمريكا- لا تحكمه الأيديولوجيات والشعارات بقدر ما تحكمه المصالح من جهة.

ومن جهة ثانية (المال والقوة)، وهذه بالذات تمتلكها واشنطن التي ظلت تحمي أوروبا مجاناً لعقود طويلة؛ وبالتالي فإن الحماية المجانية في عالم اليوم لا يمكن أن تتحقق ما لم تكن هنالك أثمان تُدفع بطريقة أو بأخرى. وتبرر إدارة “ترمب” ذلك بمحاولة جعل الأوروبيين يعتمدون على أنفسهم في ملفات عدة أبرزها أمنهم، وهذا بحد ذاته دفع الحكومات الأوروبية إلى زيادة الإنفاق العسكري داخل الناتو من أجل إرضاء واشنطن.

وبالتالي، نجد في العام الأول من ولاية “ترمب” الثانية أن أوروبا فقدت الثقة بالحليف الأمريكي، وهذا بحد ذاته لم يحصل من قبل مع مختلف الإدارات الأمريكية التي تعاقبت على البيت الأبيض. في المقابل هنالك تناغم، أو على الأقل (غزل مخفي)، بين “ترمب” والصين وروسيا، وكلاهما كان لوقت قريب الخطر الأكبر لواشنطن؛ لذا وجدنا عديد الدول الأوروبية سارعت لعقد اتفاقيات تجارية وصفقات وزيارات رسمية ذات أبعاد سياسية مع بكين، وقد يحصل ذلك مع موسكو أيضاً في الأسابيع والأشهر القادمة من أجل ضمان أمن أوروبا بشكل أو بآخر.

والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن المتابع: هل يمكن لأوروبا أن تكون قوة مستقلة بذاتها؟ الجواب: بالتأكيد يمكن ذلك في ظل توفر عوامل كثيرة؛ أبرزها اقتصاد متعدد داخل الاتحاد الأوروبي ذاته، وقوة ردع عسكري متوفرة في العديد من بلدانها، والسياسة الأوروبية المتوازنة والهادئة مع مختلف دول العالم لاسيما الصين، وحتى مع موسكو هنالك نقاط التقاء كثيرة ومصالح مشتركة لاسيما في ملف الغاز والطاقة وغيرها.
لكن ما تحتاجه أوروبا فعلاً هو أن تكون قادرة على تعزيز استقلاليتها عن واشنطن في مجالات الأمن والدفاع والتجارة والتكنولوجيا، وهو الأمر الذي يمكن أن يتحقق إن توفرت إرادة سياسية أوروبية في هذا الاتجاه.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صندوق ابستين الاسود
- العالم على كف ترمب
- نظام عالمي جديد
- أوروبا والحماية الأميركيَّة
- استثمار الموارد البشرية
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر
- ماذا نريد من الانتخابات ؟
- إكمال المنهج المدرسي
- يوم تنفست حلبجة الكيمياوي
- مخاوف اوربا
- هل نحتاج دكتاتور؟
- واشنطن _ موسكو حوار المصالح


المزيد.....




- بالبلوتوث.. أداة مبتكرة قد تحدد موقع نانسي غوثري عبر جهاز تن ...
- كيف نشجع الأطفال على بدء خطواتهم الأولى لصيام شهر رمضان؟
- بنعبد الله يستقبل وفداً من سفارة المملكة المتحدة بالمغرب
- جنيف: جولة جديدة المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن في ظل تصع ...
- وول ستريت جورنال: المناطيد سلاح قديم يعيد صياغة الحروب الحدي ...
- عاجل | المرشد الإيراني: تحديد نتائج المفاوضات مسبقا أمر خاطئ ...
- عقب نجاحه الكبير.. مطور -أوبن كلو- ينضم إلى صفوف أوبن إيه آي ...
- روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف قبل مفاوضات جنيف
- قتلى وجرحى بينهم مدنيون في هجمات بشمال غرب باكستان
- متاهة الثلاثة ملايين وثيقة.. تفكيك شبكة إبستين


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - مؤتمر ميونخ وأمن اوربا