أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - اوربا بين أمريكا والصين














المزيد.....

اوربا بين أمريكا والصين


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 15:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أبرز ما يميز حقبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الانفراد بالقرارات في قضايا تخص العالم بشكل عام، وأوروبا بشكل خاص مما أدى لتدهور علاقات واشنطن بالحلفاء الأوروبيين وهذا ما تجلى بوضوح في قضيتين رئيسيتين، الأولى الحرب الروسية الأوكرانية، والتي حولها ترامب من حرب تخص أمن أوروبا إلى صفقات تعقدها واشنطن مع كلا الطرفين الروسي والأوكراني على حساب أمن أوروبا وحلف الناتو.

والثانية الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، رغم اعتراض أوروبا والتي وصلت ذروته في مرحلته الأولى، إلى رفض السماح باستخدام القواعد العسكرية سواء البريطانية أو الفرنسية من قبل واشنطن لضرب إيران، ناهيك عن رفض المشاركة حتى بالموقف السياسي، وهو ما جعل ترامب يصف حلفاء الناتو بالجبناء، محاولا التقليل من أهميتهم ودورهم بتعبيره أن أمريكا لا تحتاج لمن يساعدها في حربها هذه وهو ما يوحي نهاية حلف شمال الأطلسي، وهو أيضا يعني أن واشنطن خسرت الحلفاء الأوروبيين في مرحلة مهمة كهذه.

لهذا وجد ترامب نفسه في مأزق في حربه الحالية مع إيران، خاصة أن الصمود الإيراني والضربات القوية التي وجهت سواء للكيان الصهيوني أو القواعد الأمريكية في المنطقة مع زيادة تكاليف الحرب، التي قدرت بعشرات المليارات في أسبوعها الأول، وقد تصل إلى ترليونات عديدة من الدولارات إذا ما استمرت، مضافا لذلك خسائر الاقتصاد العالمي، جراء توقف إمدادات النفط والغاز من منطقة الخليج العربي، كل هذه عوامل ضغط كبيرة على إدارة ترامب.

هذه الإدارة التي تتخبط في قراراتها، التي تخص الأمن العالمي وتحاول إشعال الحروب رغبة في تحقيق انتصارات سريعة، تحسب لرئيسها المتعطش للظهور الإعلامي اليومي، هذه الإدارة باتت اليوم يتم قيادتها من قبل اللوبي الصهيوني الذي يحاول جاهداً تحقيق أهدافه المشبوهة في المنطقة من جهة، ومن جهة ثانية محاولة إعادة تشكيل خرائط المنطقة وفق مصالحه المعروفة للجميع.

لهذا نجد أوروبا اليوم قد حولت بوصلة شراكتها التجارية والسياسية، وربما الأمنية في المستقبل صوب الصين، وهذه الخطوات بدأت بالفعل قبل الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، الدول الأوربية وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وجدت لدى بكين ما لم تجده عند واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب لهذا شهدنا زيارات مكثفة لقادتها إلى الصين وهذه الزيارات تمثل بداية تفكيك العلاقات الأوروبية مع واشنطن، وهو ما يؤكد بداية عهد جديد للعالم يختلف كثيراً عن حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية والتي بُنيت التحالفات فيها على أسس أيدلوجية، فيما نجد اليوم تُبنى هذه التحالفات على أسس تجارية بغض النظر عن الأيديولوجيات المتحكمة في هذا البلد أو ذاك.

 لهذا نجد السبب الأول للتقارب الصيني الأوروبي هو السياسة الأمريكية وضغطها على حلفائها الأوروبيين، أما السبب الثاني يكمن في أن أوروبا فكرت بمصالحها قبل تحالفاتها، وهذا التفكير ذاته موجود لدى الإدارة الأمريكية، التي غلبت مصالحها على تحالفاتها الأوروبية، وتجلى ذلك بوضوح في الحرب الروسية الأوكرانية التي تبدل فيها الموقف الأمريكي في عهد بايدن إلى موقف آخر في عهد ترامب الذي بدأ بالبحث عن صفقات تجارية على حساب أمن الحلفاء الأوروبيين. لهذا من الطبيعي جدا أن يفكر قادة أوروبا بمصالح بلدانهم بعيدا عن تحالفهم مع واشنطن.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب بلا حدود
- حربٌ بلا أهداف
- طاولة مفاوضات وتغريدات حرب
- مؤتمر ميونخ وأمن اوربا
- صندوق ابستين الاسود
- العالم على كف ترمب
- نظام عالمي جديد
- أوروبا والحماية الأميركيَّة
- استثمار الموارد البشرية
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر
- ماذا نريد من الانتخابات ؟
- إكمال المنهج المدرسي


المزيد.....




- مصر: منخفض قطبي يضرب البلاد بعواصف وأمطار رعدية غزيرة
- من 15 نقطة.. كل ما نعلمه عن قائمة أمريكا لإيران في المفاوضات ...
- حفل شاكيرا من بين فعاليات أخرى تم تأجيلها بسبب الحرب الإيران ...
- إغلاق مضيق هرمز.. كيف تحولت الحرب إلى تهديد للغذاء في العالم ...
- شوارع غارقة في الشارقة بعد أمطار غزيرة في الإمارات
- ألمانيا: القبة الحديدية الإسرائيلية بدلاً من سيارات فولكسفاغ ...
- حركة -ماغا-.. بعد الحرب على إيران، هل ما زال شعار -أمريكا أو ...
- وصول أولى سفن أسطول المساعدات الإنسانية إلى كوبا المحاصرة
- ميلوني تتوجه إلى الجزائر لتأمين إمدادات غاز بديلة في ظل استم ...
- فرق الإنقاذ اللبنانية تحت النيران الإسرائيلية: مقتل 42 مسعفا ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - اوربا بين أمريكا والصين