أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حربٌ وهدنةٌ وحصار














المزيد.....

حربٌ وهدنةٌ وحصار


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8679 - 2026 / 4 / 16 - 12:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مفاوضات إسلام آباد بين إيران وأمريكا فشلت في الوصول لاتفاقية تنهي حالة الحرب التي تعيشها المنطقة، وسبب الفشل يتمثل بأن أمريكا تصرفت وكأنها الدولة المنتصرة في هذه الحرب، وهذا ما جعلها ترفع سقف الشروط التي حملها نائب الرئيس الأمريكي، الذي سرعان ما أعلن عن فشلها وأخذ أدراجه وعاد إلى واشنطن، بعد أكثر من عشرين ساعة من المفاوضات التي ترقبها العالم بأسره ممنياً النفس بنجاحها.

التصور الأمريكي بأنه منتصر هو جزء من مخيلة الرئيس ترامب الذي فشل في أن يكون بطلاً للسلام عبر جائزة نوبل التي بحث عنها طويلاً، واليوم يريد أن يكون بطلاً للحرب وهو الأمر الذي جعله يشن مع تل أبيب هذه الحرب واضعاً عدداً كبيراً من الأهداف التي لم يتحقق منها سوى ضرب الأهداف المدنية والبنى التحتية، بالمقابل تعرضت القواعد الأمريكية لضربات قوية مضافاً لذلك تعرض العالم بأسره لأزمة طاقة وتوقف سلسلة الإمدادات العالمية من الخليج العربي. 

حالة الحرب وتضرر الكثير من دول العالم وفي مقدمتها الدول الأوروبية شكل قوة ضغط كبيرة على إدارة ترامب بالبحث عن الحل الدبلوماسي الذي جاء هذه المرة عبر باكستان، التي نجحت في صناعة هدنة أسبوعين بدأت بمفاوضات مباشرة بين إيران وأمريكا، سبقها طرح شروط وشروط مضادة، وكما أشرنا جاء الوفد الأمريكي وكأنه المنتصر في الحرب محملاً بتوجيهات ترامب بأنه لا يريد تطبيق 90% من شروطه بل جميعها، وهذا دليل على أنه تصرف كأنه منتصر وهذا هو الوهم الذي عاشه ترامب، وجاء الوفد الإيراني وهو يصطحب معه أوراق تفاوض جديدة لم تكن موجودة قبل الحرب، وأهم هذه الأوراق مضيق هرمز، هذا المضيق الذي كان مفتوحاً أمام الجميع قبل الحرب، لكنه اليوم يخضع للسيطرة والتحكم الإيراني، وبالتالي وجدت واشنطن ومفاوضوها أن هنالك فجوة كبيرة بين ما يحملون من شروط وبين ما يطرحه المفاوض الإيراني، قد تكون باكستان قد نجحت في ردم عدد من الفجوات لكنها فشلت في أن تردمها جميعاً.

بعد ذلك بساعات ووسط هدنة لم تنتهِ بعد، أعلن ترامب عن فرض حصار بحري على إيران، كأنه يخطط مرة أخرى لعودة الحرب دون أن ينتظر نهاية الهدنة التي حددها هو، وسط تأهب صهيوني؛ هذا يقودنا لأن نقول إن ترامب لا يزال رهينة الكيان الصهيوني الذي لا يهمه مضيق هرمز إن فُتح أو أغلق لأنه بعيد عنه تجارياً. وأيضاً هو رهينة أوهامه التي يتصور فيها أن التفوق العسكري والتكنولوجيا المتقدمة التي تمتلكها واشنطن من شأنها أن تصنع الانتصار، متناسياً أن هذه القدرات الكبيرة لم تستطع حماية تل أبيب والقواعد الأمريكية في المنطقة. لهذا نجد العالم اليوم يعود لحالة القلق على الأقل في أسعار الطاقة التي ارتفعت فور إعلان حالة الحصار البحري الأمريكي لإيران، هذا الحصار الذي سيجعل من مضيق هرمز مغلقاً تماماً وبقرار إيراني.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوربا بين الصين وأمريكا
- اوربا بين أمريكا والصين
- حرب بلا حدود
- حربٌ بلا أهداف
- طاولة مفاوضات وتغريدات حرب
- مؤتمر ميونخ وأمن اوربا
- صندوق ابستين الاسود
- العالم على كف ترمب
- نظام عالمي جديد
- أوروبا والحماية الأميركيَّة
- استثمار الموارد البشرية
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر


المزيد.....




- مصر وتركيا تبحثان الأوضاع في ليبيا وسط اختلاف المواقف بشأن م ...
- القناة 14 العبرية: مقتل جندي إسرائيلي مصاب في هجوم الخليل ال ...
- الكرملين: مفاوضات أبو ظبي حول أوكرانيا ستعقد مطلع نوفمبر
- داء المرتفعات يقصي صانع المحتوى -أبو فلة- من إكمال تسلق جبل ...
- الدفاع الروسية: استعادة 270 أسيرا مقابل 270 أوكرانيّا (فيديو ...
- باريس.. مقتل شخص وإصابة أربعة بإطلاق عشوائي للنار
- هل تحلّ روسيا العقدة الإيرانية؟
- ترامب يدعم نتنياهو، أَمْ يقضي على فرصه الانتخابية!
- ليس بالديزل وحده، روسيا تُسعف الولايات المتحدة!
- حاملات الطائرات الأمريكية أمام إيران تنذر بحرب كبرى


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حربٌ وهدنةٌ وحصار