أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - اوربا بين الصين وأمريكا














المزيد.....

اوربا بين الصين وأمريكا


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 22:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




اورباأمريكاالحروبصراعاتالصينالجيوسياسيةالتحالفاتمصالح

أوروبا اليومَ حولتْ

أبرز ما يميز حقبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الانفراد بالقرارات في قضايا تخص العالم بشكل عام، وأوروبا بشكل خاص مما أدى لتدهور علاقات واشنطن بالحلفاء الأوروبيين وهذا ما تجلى بوضوح في قضيتين رئيسيتين، الأولى الحرب الروسية الأوكرانية، والتي حولها ترامب من حرب تخص أمن أوروبا إلى صفقات تعقدها واشنطن مع كلا الطرفين الروسي والأوكراني على حساب أمن أوروبا وحلف الناتو.

والثانية الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، رغم اعتراض أوروبا والتي وصلت ذروته في مرحلته الأولى، إلى رفض السماح باستخدام القواعد العسكرية سواء البريطانية أو الفرنسية من قبل واشنطن لضرب إيران، ناهيك عن رفض المشاركة حتى بالموقف السياسي، وهو ما جعل ترامب يصف حلفاء الناتو بالجبناء، محاولاً التقليل من أهميتهم ودورهم بتعبيره أن أمريكا لا تحتاج لمن يساعدها في حربها هذه وهو ما يوحي نهاية حلف شمال الأطلسي، وهو أيضاً يعني أن واشنطن خسرت الحلفاء الأوروبيين في مرحلة مهمة كهذه.

لهذا وجد ترامب نفسه في مأزق في حربه الحالية مع إيران، خاصة أن الصمود الإيراني والضربات القوية التي وجهت سواء للكيان الصهيوني أو القواعد الأمريكية في المنطقة مع زيادة تكاليف الحرب، التي قدرت بعشرات المليارات في أسبوعها الأول، وقد تصل إلى تريليونات عديدة من الدولارات إذا ما استمرت، مضافاً لذلك خسائر الاقتصاد العالمي، جراء توقف إمدادات النفط والغاز من منطقة الخليج العربي، كل هذه عوامل ضغط كبيرة على إدارة ترامب.

هذه الإدارة التي تتخبط في قراراتها، التي تخص الأمن العالمي وتحاول إشعال الحروب رغبة في تحقيق انتصارات سريعة، تحسب لرئيسها المتعطش للظهور الإعلامي اليومي، هذه الإدارة باتت اليوم يتم قيادتها من قبل اللوبي الصهيوني الذي يحاول جاهداً تحقيق أهدافه المشبوهة في المنطقة من جهة، ومن جهة ثانية محاولة إعادة تشكيل خرائط المنطقة وفق مصالحه المعروفة للجميع.

لهذا نجد أوروبا اليوم قد حولت بوصلة شراكتها التجارية والسياسية، وربما الأمنية في المستقبل صوب الصين، وهذه الخطوات بدأت بالفعل قبل الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، الدول الأوربية وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وجدت لدى بكين ما لم تجده عند واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب لهذا شهدنا زيارات مكثفة لقادتها إلى الصين وهذه الزيارات تمثل بداية تفكيك العلاقات الأوروبية مع واشنطن، وهو ما يؤكد بداية عهد جديد للعالم يختلف كثيراً عن حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية والتي بُنيت التحالفات فيها على أسس أيديولوجية، فيما نجد اليوم تُبنى هذه التحالفات على أسس تجارية بغض النظر عن الأيديولوجيات المتحكمة في هذا البلد أو ذاك.

لهذا نجد السبب الأول للتقارب الصيني الأوروبي هو السياسة الأمريكية وضغطها على حلفائها الأوروبيين، أما السبب الثاني يكمن في أن أوروبا فكرت بمصالحها قبل تحالفاتها، وهذا التفكير ذاته موجود لدى الإدارة الأمريكية، التي غلبت مصالحها على تحالفاتها الأوروبية، وتجلى ذلك بوضوح في الحرب الروسية الأوكرانية التي تبدل فيها الموقف الأمريكي في عهد بايدن إلى موقف آخر في عهد ترامب الذي بدأ بالبحث عن صفقات تجارية على حساب أمن الحلفاء الأوروبيين. لهذا من الطبيعي جداً أن يفكر قادة أوروبا بمصالح بلدانهم بعيداً عن تحالفهم مع واشنطن



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوربا بين أمريكا والصين
- حرب بلا حدود
- حربٌ بلا أهداف
- طاولة مفاوضات وتغريدات حرب
- مؤتمر ميونخ وأمن اوربا
- صندوق ابستين الاسود
- العالم على كف ترمب
- نظام عالمي جديد
- أوروبا والحماية الأميركيَّة
- استثمار الموارد البشرية
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر
- ماذا نريد من الانتخابات ؟


المزيد.....




- -بطلان مطلق-.. مصر ترفض مصادقة برلمان شرق ليبيا على مذكرة تف ...
- -كائن من بعد آخر-!.. ادعاءات بالعثور على مفترس غامض يفتك بال ...
- موسكو توسع شبكة الحافلات لتعزيز ربط العاصمة مع الضواحي
- أوشاكوف: لدى الأوروبيين مقاربات جديدة لكن فائدتها قليلة وموس ...
- عون: لبنان لا يمكن أن يكون ساحة لحروب الآخرين ولا صندوق بريد ...
- قمة -روسيا - إفريقيا- في موسكو.. تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات ...
- تقرير عبري عن مشاورات بين دمشق والرياض لنقل مقاتلين من سوريا ...
- تركيا تطلب تفويضا من البرلمان لنشر عسكريين في السعودية
- بعد ضربات طهران..البنتاغون يدرس إعادة تموضع قواته في الشرق ا ...
- دبلوماسية العلاقات وكفاءة ممثلي ترامب كوشنير وبولس.. هل تكفي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - اوربا بين الصين وأمريكا