أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - ذاكرة زمن الخوف (7)















المزيد.....

ذاكرة زمن الخوف (7)


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 12:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأت أيام الحصار قاسية جداً،بدأ الناس يقتلعون شبابيك بيوتهم لبيعها تحت وطأة الحاجة لشراء المواد الغذائية التي تضاعفت أسعارها عدة مرات،وبعض الناس باع سقف البيت سواء من الشيلمان أو الشيش المسلح وأستبدله بسقف بدائي من الخشب وأستثمر فارق السعر لتلبية حاجياته.لا أمل في رفع الحصار طالما صدام في الحكم. مدارسنا باتت متهالكة جداً بعضها لا يصلح أن يكون مدرسة.
بدأ صدام ببناء القصور الرئاسية،ربما تصور البعض إنه يمنح العمال فرص عمل، لكنه في الواقع كان يتصور كحاكم أبدي يبني القصور التي لا حاجة لنا بها،كان ألأجدر به إن كان صادقاً أن يبني مدارس ويرمم القديمة منها ويطور المستشفيات،لا أظن أحداً منا أن يقول هذا صراحة وبشكل علني لأنه يعرف إن هذا القول يعد من الممنوعات ويؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.النظام لا يريد الشعب يحبه، بل يخاف منه، هذا هو المطلوب الشعب الخائف من النظام وبطشه هو المطلوب في عقلية الحكم الفردي والشمولي.
صاحب ذلك ضربة أخرى للنظام بهروب حسين كامل الرجل المكروه من الجميع يوم الثامن من آب 1995 في ذكرى نهاية الحرب العراقية الإيرانية عام 1988، لم يكن حسين كامل وحده بل مع أشقاءه وزوجته وزوجة أخيه رغد ورنا إبنتي الرئيس، هذا الهروب الذي يؤكد حجم الصراع داخل النظام نفسه وبين المقربين جدا من صدام، هروب حسين كامل هو نتيجة حتمية لصراع بدأ منذ أن تزوج من رغد أبنة صدام وسط رفض أخوة صدام غير الأشقاء الذين يجدون في حسين كامل رجل غير مناسب لمصاهرتهم من جهة، ومن جهة أخرى ممكن أن يزيحهم من مناصبهم وهذا ما حصل بالضبط بعد سنوات قليلة، الشعب العراقي كان يتابع الأحداث عبر المذياع كل ساعة رغم شعور الناس إن ألأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد لكن لا يمكن لهم عدم متابعة الأحداث هذه.
وبمرور الأيام تناسى الناس حسين كامل وسط زحمة الحياة الصعبة،ومن نتائج هذا الهروب أقام النظام إستفتاءاً شعبياً الاستفتاء الرئاسي العراقي 1995 أجري يوم الأحد الموافق 15 تشرين ألأول من العام نفسه. وكانت تلك أول انتخابات رئاسية في ظل حكم صدام حسين الذي تولى السلطة عن طريق مجلس قيادة الثورة في 1979. واتخذت الانتخابات شكل الاستفتاء بدون أي مرشح آخر وتضمنت الانتخابات اعطاء الناخبين بطاقات اقتراع تسألهم:«هل توافق على أن يكون الرئيس صدام حسين رئيساً للجمهورية؟» ومن ثم يستخدمون أقلام للإجابة ب«نعم» أو «لا». في اليوم التالي، أعلن عزت إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة الحاكم أن الرئيس فاز بأصوات 99.96% من بين 8.4 مليون صوت صحيح. وقد صوت 3,052 شخص بضد (منهم 45 في بغداد)، وكانت نسبة الاقبال 99.47%. شكك المجتمع الدولي على نطاق واسع بهذه الأرقام. هل هذه الأرقام صحيحة؟ ربما هي صحيحة لأسباب عديدة أولها إن الناس أستلمت أوراق الإقتراع مؤشراً عليها بنعم دون أن تتمكن من رفض هذا وسط وجود كوادر الحزب تراقب وجوه الناس، نحن في المنطقة التي نسكنها ذهبنا خاصة وإن هنالك من قال الذي لم يشارك ستقطع عنه الحصة التموينية، الناس تصدق ذلك والبعض قال لنذهب طالما الأمر هكذا، الخوف وحده كان الحافز الأول والأكبر، حتى أولئك الذين غُيب أبناءهم في معتقلات النظام ذهبوا حفاظاً على ما تبقى لهم من أبناء، مسؤول المنطقة الحزبي أشار على منطقتنا كشكين بأن نذهب مجتمعين ونستأجر فرقة موسيقية من أجل تحسين صورة منطقتنا التي تتهم دائما بإنها معقل للشيوعيين وحزب الدعوة، لم يرفض أحداً الأمر وجمعنا مبلغاً للفرقة الموسيقية التي صحبتنا صوب مقر التصويت في أحدى المدارس وصوتنا جميعاً أو سلمت لنا أوراق مؤشر على كلمة نعم وضعناها في الصندوق وسط إرتياح مسؤول المنطقة، وهكذا فاز الرئيس بنسبة عالية من ألأصوات لم يصل لها من قبل سوى جمال عبد الناصر، إنه نظام الشخص الواحد .
في 12 كانون الأول 1996، تعرض عدي إلى محاولة اغتيال بينما كان يقود سيارته البورش الذهبية في حي المنصور الراقي فتح مسلحان النار من بندقيتيهما من طراز كلاشنيكوف. حيث أطلقت عليه أكثر من خمسين رصاصة وأصيب بسبعة عشر منها.لم تكن هذه الحادثة عادية بل تطلب الأمر في صبيحة اليوم التالي استدعاء كل المراقبين أمنياً ومن بينهم خالي والكثير من أبناء محلتنا وهم لا يعلمون سبب الإستدعاء، ذهبوا وعرفوا في ألأمن إن هنالك محاولة إغتيال لعدي أو الأستاذ عدي كما يقولون. دفع الشعب العراقي ثمن فرحه بهذه المحاولة بأن تم تقليص حصة الطحين من تسعة كيلو غرام إلى ستة فقط ،بالتأكيد وصلت تقارير للرئيس تؤكد له إن الشعب سعيد بهذه المحاولة،وهو فعلا كان سعيداً بذلك رغم إن المحاولة لم تنجح في اغتياله إلا إنها كانت رسالة قوية إن المعارضة العراقية بإمكانها أن تفعل أكثر من ذلك في المرات القادمة،والنظام أدرك حينها حجم الفجوة الكبيرة بينه وبين الشعب وكما أشرنا فإن التقارير الأمنية والحزبية أكدت له كمية الفرح العراقي بهذه المحاولة.
بدأت الناس تسمع إن هنالك تفاوض عراقي مع ألأمم المتحدة حول ما سمي حينه النفط مقابل الغذاء،وهو برنامج في إطار دعم الشعب العراقي بعيداً عن سلطة الحكومة كما أشيع حينها، وبما إن النظام لا يريد هذا تم رفض البرنامج في حينه، لكن الضغوط الدولية أجبرت النظام على القبول به وفعلاً في شهر آيار1996، وبعد مفاوضات طويلة مع الأمانة العامة للأمم المتحدة، وقّع العراق مذكرة تفاهم، تبين الترتيبات المتخذة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 986. وصُدّرت أول شحنة من النفط العراقي، بموجب هذا البرنامج، في كانون الثاني 1996؛ ووصلت أولى الشحنات من الغذاء إلى العراق، في آذار 1997.
وعرفت حينها بتسمية ( نزول السوق) إستبشر الناس بهذا الهبوط المؤقت للأسعار التي سرعان ما عادت للإرتفاع بعد أن نجح النظام في تفريغ برنامج النفط مقابل الغذاء من غايته الرئيسية وبدأ النظام يستورد الكماليات ضمن هذا البرنامج ولم تتغير ألأمور بل ساءت أكثر في السنوات اللاحقة .
لم تعد الناس تمتلك ما تبيعه بعد أن باعت كل شيء يمكن بيعه وتحويله لطعام، كانت هموم العائلة العراقية كيف نوفر وجبة الأكل ، زادت حوادث السرقات خاصة السيارات مهما كان نوعها، وعمليات قتل لأصحابها، الكثير من الحوادث حصلت في أغلب مدن العراق، مضافاً لذلك سرقات من البيوت سواء قناني الغاز أو ماطورات الماء أو حتى المحلات التجارية، وسرقة الحيوانات والمواشي، بل تعدى ألأمر لسرقة المحاصيل الزراعية والبساتين وأمور كثيرة أخرى.
الكثير من الموظفين تركوا الوظائف واتجهوا للأعمال الحرة ذات الدخل اليومي الذي هو أفضل من رواتب الدولة التي لا يكفي راتبها سوى يوم أو أكثر قليلاً،الحياة بدأت أكثر صعوبة ونحن نستقبل ألفية جديدة، دخلنا عام الفين للميلاد جياع نبحث عن لقمة العيش وسط ركام التعب وهواجس الخوف من نظام لا نعرف إلى ماذا سيقودنا، وسط كل هذا إبتكر النظام وسيلة ضغط أخرى على الناس عبر استدعاء عدد من المواليد لخدمة الإحتياط لمدة شهرين، الغاية معروفة هي سلب قوت الناس ، كيف يمكن لشخص في هذه الظروف أن يترك عائلته ويذهب لخدمة عسكرية وهو لا يملك ثمن أجرة السيارة وكيف ستعيش عائلته، الناس ذهبت خاصة وإن صدام شرع في عام 1995 قانون قطع صيوان الإذن للهاربين من الخدمة العسكرية، هنالك من جازف ولم يذهب ، كنت من أولئك الذين فكروا بعدم الذهاب بشكل لم يلفت نظر أحداً،كنت اعرف في داخلي إن هذا العمل فيه خطورة كبيرة لكنني وغيري أيضا لم نكن نمتلك ما يؤهلنا للذهاب منة أموال وغيرها،لكن مع هذا تظاهرت بأنني ذهبت للتربية وأخذت كتاب للتجنيد وتسوقت، كان التجنيد في الخالص يسوق مواليدي إلى الموصل البعيدة،بعد أيام قلت في المدرسة إنني دفعت مبلغا من المال كما هو معمول به من الجميع وكانت عطلة نصف السنة وبالتالي مشت الأمور بهدوء تام، لكنني بعد تسريح أقراني أطمأن قلبي أكثر وكان هنالك شخص من محلتنا نفس مواليدي نجحت في أخذ رقم وتاريخ كتاب تسريحه ودونته في ورقة خارجية بعد أن طلبت التربية موقف المتسرحين وفق نموذج بسيط يحتوي ألاسم والجهة المسوق لها ورقم وتاريخ كتاب التسريح وعلى ما يبدو إنه عمل روتيني ،حرصت بنفسي إيصاله لشعبة التعبئة كما يسمونها حينها وعرفت من الموظف إن ألأمر روتيني .
الكثير من التلاميذ تسربوا من المدارس حتى باتت ظاهرة كبيرة،تكاليف المدارس خارق طاقة أولياء الأمور رغم إن العراق فيه مجانية التعليم وإلزامية في نفس الوقت، مجانية التعليم شعار فقط، ذات يوم إستدعى رئيس الوحدة الإدارية جميع مدراء المدارس في القضاء لمناقشة كيفية القضاء على تسرب التلاميذ، كنت حاضراً بوصفي وكيل مدير المدرسة الذي كان في دورة، طرح أحد المشرفين التربويين مقترح إلغاء البطاقة التموينية من العائلة التي تسرب أحد أبناءها، نظر إليه رئيس الوحدة الإدارية وقال مستهزأً هذا وأنت لم تفكر أقترحت الغاء الحصة التموينية ماذا لو فكرت لوصلت بهم للإعدام، البعض ضحك والبعض الآخر التزم الصمت، وفي النهاية تم توجيه أجهزة الشرطة لتبليغ أولياء أمور التلاميذ المتسربين وعودتهم للمدرسة، ألأمر لم يكن سهلاً بالمرة ومع هذا تابعت الشرطة هذه المهمة على نطاق محدود.
بالمقابل ولأجل عسكرة المجتمع أكثر فتحت أبواب التطوع لجيش القدس، هو ليس تطوعاً بمعنى الكلمة بقدر ما إنه محاولة أخرى للسيطرة على الناس وفرض سلطة الحزب عليهم،ولتعزيز هذا أصدرت الحكومة قرار بإن الخدمة في جيش القدس معادلة لخدمة الشهرين، أي إن المواليد اللاحقة يمكنها الالتحاق في جيش القدس ضمن مناطق سكناها ، ومن تخلف أيضا يمكنه ذلك، لم أبالي بهذا رغم إصرار أقرب الأصدقاء لي على ذلك فقلت له لا أحد يعلم إني لم أذهب،ولا أريد أن أفرط بعطلة الصيف فهي متنفس مادي لي في العمل اليومي المستمر مع بناء ، التفريط بالعطلة جنون، والذهاب لجيش القدس أكثر جنوناً،لا أحدا يعلم بأني لم التحق بالجيش فلماذا أذهب،أقتنع زميلي بهذا ومضت ألأمور بشكل طبيعي جدا.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة زمن الخوف (6)
- ذاكرة زمن الخوف (٥)
- ذاكرة زمن الخوف (٤)
- ذاكرة زمن الخوف (٣)
- ذاكرة زمن الخوف (٢)
- ذاكرة زمن الخوف (١)
- لبنان بين الهدنة والسلام
- مواصفات حاكم العراق
- الإصلاح السياسي
- حربٌ وهدنةٌ وحصار
- اوربا بين الصين وأمريكا
- اوربا بين أمريكا والصين
- حرب بلا حدود
- حربٌ بلا أهداف
- طاولة مفاوضات وتغريدات حرب
- مؤتمر ميونخ وأمن اوربا
- صندوق ابستين الاسود
- العالم على كف ترمب
- نظام عالمي جديد
- أوروبا والحماية الأميركيَّة


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - ذاكرة زمن الخوف (7)