أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين سالم مرجين - التعليم في ليبيا: دعوة لانتشال الخطط من كينونة الوزير إلى العلن














المزيد.....

التعليم في ليبيا: دعوة لانتشال الخطط من كينونة الوزير إلى العلن


حسين سالم مرجين
(Hussein Salem Mrgin)


الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 13:34
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


أثارت الفعالية الأخيرة التي نظمتها السفارة الأمريكية يوم الثلاثاء الموافق 5 مايو 2026م بالتعاون مع إحدى منظمة مجتمع مدني في طرابلس حول مستقبل تعليم اللغة الإنجليزية ودورها في دعم النمو الاقتصادي. تساؤلات جوهرية حول مشهد التعليم في ليبيا. فقد نجح هذا المؤتمر، الممول أمريكيًا، في حشد تمثيل حكومي رفيع المستوى، بحضور وزراء التعليم (العالي والعام) ومسؤولين من رئاسة الوزراء. وفي المقابل، يسجل حضورهم غيابًا شبه تام عن فعاليات وطنية خالصة احتفت منذ أيام بالمتفوقين والمواهب الليبية، وهو ما يضعنا أمام سؤال مباشر حول بوصلة التعليم في ليبيا.
ومن هنا يبرز إشكال العلاقة بين الاهتمام بالأنشطة الممولة خارجيًا وبين الأولويات الوطنية الفعلية في التعليم.
ومع التسليم بأهمية اللغة الإنجليزية بوصفها أداة تواصل عالمية، يبقى السؤال الأهم: هل تمثل تعليم الإنجليزية أولوية قصوى للمجتمع الليبي في الوقت الراهن؟ أم أن هناك ملفات تعليمية وطنية أكثر إلحاحًا تتطلب التفاتًا رسميًا وتمويلًا مستدامًا؟
إن الارتقاء بالتعليم ينبغي أن ينطلق من احتياجاتنا الوطنية وبقيادة وطنية خالصة، بما يضمن أن تخدم الأدوات والتقنيات المقدمة رؤية ليبية مستقلة، لا مجرد أجندات دولية جاهزة.
كما يُفضي التسارع إلى تلبية دعوات المحافل الممولة خارجيًا إلى سؤال أعمق: هل أصبحت أدوات الهيمنة الأجنبية هي المحرك الفعلي لقطاع التعليم لدينا؟ وهل يمكن الوثوق بوعود الإصلاح في مائة يوم بينما نعلم يقينًا أن أزمات التعليم المتراكمة تتطلب سنوات من العمل الاستراتيجي الجاد؟
إن المسؤولية الوطنية تحتم على القائمين على التعليم التوقف عن الوعود بإصلاح التعليم في مائة يوم كونها قفز فوق الواقع فهي لا تعالج جذور التحديات بقدر ما تؤجلها؛ فالأزمات المتراكمة والثقوب السوداء التي ازدادت مع كل حكومة لا يمكن ردمها بقرارات عاجلة، بل بخطط يتم نشرها للعموم وتخضع للمتابعة والرقابة المجتمعية. بالتالي لا نريد خططاً حبيسة أرفف مجلس التخطيط الوطني أو سجينة في كينونة الوزير لا نعلم عنها شيئاً إلا من خلال القرارات أو المنشورات.
وهنا نستحضر قصة المسافر الذي سأل عن وجهة الطريق، فقيل له: أين تريد الذهاب؟ فقال: لا أعلم، فكان الرد: إذن كل الطرق تؤدي إلى لا تعلم. نحن اليوم في ليبيا بحاجة ماسة إلى تحديد وجهتنا؛ فبدون خطة معلنة وملزمة، سنظل ندور في حلقات مفرغة، وتؤدي بنا كل الجهود إلى لا شيء.
نحن لا نرسم نقاطاً سوداء، بل نطلق صرخة لمراجعة الطريق؛ فمن لا يملك وجهة واضحة، ستؤدي به كل الطرق إلى اللاشيء. إن ما نحتاجه اليوم يتجاوز مجرد الحضور في الفعاليات؛ نحن بحاجة ماسة إلى التزام وطني صريح من وزراء التعليم كافة، بوضع خطط سنوية واضحة، معلنة، ومنشورة للعامة. إن نشر هذه الخطط ليس مجرد إجراء إداري، بل هو الضمانة الوحيدة لإضفاء الشفافية والنزاهة والمصداقية على أعمال الوزارات، ولتمكين المجتمع من متابعة ما يُنجز وما يواجهنا من تحديات حقيقية.
لا نريد أن تُدار دفة التعليم بسياق كل يوم بيومه، ولا أن تُبنى على وعود وردية تتبخر بانتهاء مائة يوم. بل نريد خارطة طريق سنوية نلتزم بها جميعًا لنستعلم يقينًا أين تذهب الجهود والميزانيات. إذ إن غياب الخطة المعلنة يعني غياب المساءلة، وبقاء الأفكار في كينونة الوزير يجعل التعليم رهين الاجتهاد الشخصي بدل العمل المؤسسي. وبدون هذه الخطة المنشورة، سنظل نجسد واقع ذلك المسافر: نسأل عن الطريق ونحن لا نعرف الوجهة. بالتالي من حقنا كليبيين أن نعرف الوجهة، ونراقب المسار، ونحاسب على النتائج- بدل التخبط في طرق قد تقودنا جميعًا إلى المجهول.



##حسين_مرجين (هاشتاغ)       Hussein_Salem__Mrgin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الابتكار في ليبيا خارج التغطية الدولية: من المسؤول عن تصفير ...
- سوسيولوجيا الذاكرة في الجامعات الليبية: مراجعة الثقوب السودا ...
- الذاكرة الليبية العابرة للأجيال في مواجهة الزهايمر الجيوسياس ...
- الهوية الوطنية: من الحشو إلى الممارسة.. سوسيولوجيا تفعيل الذ ...
- التعليم العالي في ليبيا.. استعادة الاستقلالية أم الاستمرار ف ...
- هل نحن بحاجة إلى رخصة لقيادة الحياة الزوجية؟.. نحو رؤية اجتم ...
- سوسيولوجيا تأميم العقول: الجامعات الليبية وهيمنة الفكر الواح ...
- علي شريعتي.. وميضُ العقل في عصر الاستحمار الرقمي
- سوسيولوجيا الاستثمار البشري وسط الانقسام السياسي في ليبيا : ...
- سوسيولوجيا وادي وامس: استعادة الذاكرة الجمعية وجهاً لليبيا ا ...
- التنمية البشرية بين الرقمنة والتحول الرقمي: قراءة نقدية في ع ...
- خذلان علم الاجتماع للواقع الليبي
- سوسيولوجيا الفضاء والممارسة: التدين في المجتمع الليبي يوم ال ...
- دروس الحرب الأميركية ـ الإيرانية للحالة الليبية
- الجامعات الليبية ومعضلة المقاس الواحد
- سوسيولوجيا التدين اليومي في ليبيا: شهر رمضان ومفارقات الحياة ...
- جيل Z الليبي بعد 2011: ديناميات الهوية والبراغماتية الاجتماع ...
- علم الاجتماع من ابن خلدون إلى شرنقة الغرب — أين تاهت المخيّل ...
- الفلسفة في المجتمع الليبي: بين إعادة الإنتاج وضرورة الانفتاح ...
- الذاكرة الجمعية والتاريخ في ليبيا (1951– حتى الآن): سلطة الس ...


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين سالم مرجين - التعليم في ليبيا: دعوة لانتشال الخطط من كينونة الوزير إلى العلن