أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - الرفاعي وعقدة الدين















المزيد.....

الرفاعي وعقدة الدين


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 12:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الرفاعي.. وعقدة الدين
الرفاعي ألف ثلاثة كتب كلها تتحدث عن الدين، فهو لم يكتف بواحد فحسب، كأن الدين هو عقدته، أو بمعنى آخر تركيزه على قضية الدين، جاء من باب المثل الدارج "كثرة الطرق تفك اللحيم"، وبمعنى أكثر دقة هو أن الدين قد تمكن منه، فلا يستطيع منه الفكاك، فهو بالنسبة اليه "رهاب". السيد الرفاعي في طرحه هذا يلح ويركّز على موضوعة واحدة، يريد من الناس أن تجعل حياتها كلها: دين في دين، بينما الحياة هي أكثر من ذلك. الأخلاق هي أهم من الدين، ثمة كثير من أهل الدين، المتمسكين به، لكن تنقصهم الأخلاق، لماذا لا تألف كتب حول الأخلاق، حول سلوك الانسان، لا سيما الانسان الحديث، في هذه الفوضى العارمة في عالم النت والذكاء الاصطناعي؟. هذا الجيل قد سئم الطرح الديني، كما تعلم سيدي، الآن على الكتاب والمفكرين، أن يطرحوا البديل، والبديل هو الطرح حول مسألة الاخلاف، والسلوكيات الحديثة، في عالمنا المتغير، عالم التكنولوجيا وغزو الفضاء.
والكتب هي:
(1) الدين والظمأ الأنطولوجي
(2) الدين والنزعة الانسانية
(3) الدين والاغتراب الميتافيزيقي
وهناك كتاب رابع أيضا يتحدث فيه عن الدين، بعنوان "مفارقات وأضداد في توظيف الدين والتراث". وفيه يستعرض الرفاعي نخبة من الكتاب البارزين، ممن اشتغلوا على وتيرة الدين، ولهم مواقف تخدم الدين، كونيهم وفوا الدين لأغراض متعدد، وخاضوا في قضايا الدين، من جوانب كثيرة، معتبر إياهم خدام للدين، حيث دافعوا من خلال كتاباتهم على حياض الاسلام، وردوا من حوله الشبهات، كما يعبر.
الكتاب الأول: الدين والظمأ الأنطولوجي
يقول الرفاعي في مقدمة الطبعة الثانية: " هذا كتابٌ يعبِّر عن مفهومي للدين والإيمان. إنه «رسالةٌ في الإيمان»، ووثيقةٌ لإحياء الإيمان، وليس كتابًا أكاديميًّا. الكتبُ من هذا النمط تخاطب الرُّوحَ، والقلبَ، والضميرَ، عبر العقل. الكاتبُ الأصيل يكتبُ ذاتَه، أعمقُ تجلٍّ للكاتب الدقيق أن تكون كتابتُه هو، ويكون هو كتابتَه".
مضيفا: " يسعى هذا الكتابُ إلى عزل المسارات عن بعضها، إذ إن كلَّ شيء يفتقد غرضَه حين يتمُّ استعمالُه خارجَ سياقه. كثيرًا ما يقع الخلطُ بين مفهوم الدين وبين توظيفه خارجَ مجاله. هكذا يُفرِّغ التوظيفُ الدينَ في خارج حقله من مقاصده ويهدرُ غاياتِه وأهدافَه. غالبًا ما ينقلب استعمالُ الدين خارجَ مقاصده إلى الضد منها، كما يفضي استعمالُ كلِّ شيء خارجَ سياق وظيفته إلى نفي غرضه".
وفي الطبعة الرابعة، قال ما يأتي:
"موضوعاتُ هذا الكتاب تنشدُ التدليلَ على الحاجة الأبدية للدين، بوصفه حياةً في أُفق المعنى، تفرضُه حاجةُ الإنسان الوجودية لإنتاج معنًى رُوحي وأخلاقي وجمالي لحياتِه الفردية والمجتمعية، وتشتركُ في بيان هذه الفكرة المحورية الواحدة بمداخل وتنويعات وبيانات متنوعة، إلا إن فصولَه يمكنُ أن تُقرأ خارجَ تسلسلها في الكتاب، بدون أن يخلَّ ذلك كثيرًا بفهم واستيعاب فصل سابق أو لاحق. وإن كنت أقترح على القارئ أن يصبر على القراءة المتوالية، لأن ترتيب الفصول ومواضعها يعكس سياقها المنطقي وليس عشوائيًّا".
الكتاب الثاني: الدين والنزعة الانسانية
في مقدمة الكتاب الأولى، يتحدث الكاتب حول المعارف والتاريخ والعلوم، وكيف ان الدين حرر العقل البشري، وصار البشر ينظر الى الكون والوجود نظرة مختلفة تختلف عن سابق عهدها.
"هكذا استفاق الفكرُ الدينيُّ، وباستفاقته دخلت البشريَّةُ عهدًا جديدًا تحرَّر فيه العقلُ من قيودِه، وانطلقت المعرفةُ لتخوضَ في كلِّ شيء بلا كوابح أو محرَّمات، وانخرطتْ كلُّ مشاغل التفكير في مجالات التساؤل والاعتراض، وتخلَّص الإنسانُ من عِبء الذاكرة، الذي يعطِّله عن الاعتماد على فهمه الخاصِّ في التعرُّف على نفسِه والعالَم من حوله".
ولا أعرف كيف تحرر العقل البشري، وكيف استفاق من غفلته، بل كيف انطلت المعارف، وماذا قدم ارباب الدين، وهم ما زالوا غارقين، في مياه التراث، وفيه ما فيه من قضايا كثيرة فندها العلم، ومعظمها لا تصلح اليوم كمعارف بشرية.
وقال في الطبعة الثالثة:
"وأشير هنا بإيجاز إلى أني ضدُّ كلِّ أشكال توثين المعتقدات، والأفكار، والأشخاص مهما كانوا، سواء فعَل ذلك التوثينَ المتصوِّفةُ أو غيرُهم، فأيَّةُ فكرة تستمدُّ قيمتَها من تعبيرها عن الحقيقة، وأيَّةُ شخصية تستمدُّ مكانتَها من تمسُّكِها بالحقِّ، وانحيازِها للإنسان ودفاعها عن كرامته وحقوقه وحريَّاته وقضاياه العادلة. إنَّ المتصوِّفةَ بشرٌ تورَّطَ أكثرُهم في توثين شيوخهم وأقطابهم، وتمادَى «المُريدُ» منهم في سجن نفسه بعبوديةٍ طوعيَّةٍ لشيخِه، وتعالَتْ تعاليمُ الشيخ في وجدانهم فصارتْ مُقَدَّسَةً يرضخُ لها الأتباعُ إلى حدِّ الاستعباد، بطريقة تكبِّلهم وتشلُّ حركتَهم".
فهو يقو: بأنه ضدُّ كلِّ أشكال توثين المعتقدات، والأفكار، والأشخاص مهما كانوا، سواء فعَل ذلك التوثينَ المتصوِّفةُ أو غيرُهم. وهو يفعل ذلك في معظم طروحاته، ألّا أنه ينسى نفسه. وقد أوضح كثير من ذلك، فيما بعد.
الكتاب الثالث: الدين والاغتراب الميتافيزيقي
يقول في مقدمة الطبعة الثانية:
"لا يدافع هذا الكتاب عن فشل الإسلام السياسي في إدارة السلطة وبناء الدولة، كما لا يتجاهل ما يبدو من حقيقة أنَّ السُّلطةَ قد تكون مقبرَتهم، بسبب عجزهم وقصورهم عن إدراك الجذور العميقة للدولة الحديثة، وافتقار الكثير من المسئولين إلى أيِّ تكوين أكاديمي أو معرفي أو فكري يؤهِّلهم لإعداد نُظم وبرامج وخطط اقتصادية وإداريَّة وتربوية وعلمية وثقافية وصحية حديثة، فضلًا عن عدم توفُّرهم على تدريبٍ وخبرة عمليين في إدارة الدولة وبناء مؤسسات السلطة. إنهم يفكرون في مرحلة ما قبل الدولة، لذلك يحرصون على استدعاء القبيلة وقيمها وتشكيلاتها العتيقة، ويغرَقون في كهوف الماضي، ويُفرِطون في استهلاك التاريخ، كأنهم لا يعيشون في عالمنا إلا بأبدانهم، في حين تلبث عقولُهم وأرواحُهم مع الموتى".
بل هؤلاء الذين تتحدث عنهم، هم جاؤوا من كهف هذا الدين وايديولوجيته. هذا الدين الذي تتحدث عنه، وتصفه أجمل وصف، وتطلب من الناس التمسك به، نتاجه هؤلاء، أي الاسلام السياسي، الذي يجري في جميع الدول الاسلامية، على حدٍ سواء، وكتبك هذه الثلاثة، تعتبر مصدر قوة لهم، لا سيما أنك لم تنقدهم بسطر واحد.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرفاعي..رجل دين بلباس أفندي
- ثقافة تكرار الوجوه
- قراءة وجودية في المجموعة الشعرية (لهفة لا تعرف السكون)
- الإنسان المستلب في (حين يصمت التمثال) نقد معرفي
- علَّ العابرينَ لا يرونَ
- يحيى السماوي.. حين يتنفس الشعر
- الرمز المكثّف في قصة (نعل) للقاص رياض داخل- قراءة تأويلية
- الماركسي المتديّن/ قصة قصيرة
- القطيع والذكاء الاصطناعي
- ترتيب الفوضى
- حواء سر اكتمال الرجل
- كي لا يضيعَ معي
- رسالة وداع من كاتب عشق العراق
- طفولة مهدورة - فصل من حياتي
- خطورة انهيار المنظومة الأخلاقية في العراق؟
- المطلبي...هكذا يرحلون صنّاع الجمال
- الثورة مدينتي.. ذكريات طاعنة بالتجاعيد(1)
- الحرب والعقل الجمعي
- المرفقات الدلالية في قصة(نبض الأزاميل) لضاري الغضبان
- القاص رياض داخل.. إنسانية الأديب بشاشة الروح


المزيد.....




- عودة التفجيرات الانتحارية إلى نيجيريا.. هل تعيد جماعة بوكو ح ...
- هجوم بالطعن يستهدف يهودا في لندن وستارمر يعرب عن قلقه
- -نزعوا الروح من داخلنا-... كيف يعيش آلاف الأشخاص بعد تجريدهم ...
- المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر ...
- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - الرفاعي وعقدة الدين