داود السلمان
الحوار المتمدن-العدد: 8663 - 2026 / 3 / 31 - 15:12
المحور:
الادب والفن
باعوا وطني وتركوني
في العراء
ألوكُ تباريحَ التفجّع
كأنها خبزي الأخير
وأعدُّ خيباتي
على أصابعِ ليلٍ طويل
لا ينتهي
أضمُّ ظلي كي لا يضيعَ معي
فلم يبقَ لي غيرهُ
يُصدِّقُ وجعي
أجرُّ صوتي المكسور
خلفي.. كجرحٍ تعلّمَ أن يسير
وأزرعُ دمعي
في رمالِ العويل- علّهُ يوما
ينبتُ أغنيةً بلا وطن
لكنني، رغم كلِّ هذا
أقفُ… لا لأنّي نجوت
بل لأنّ السقوطَ
لم يعُد خيارا ليّ
أحملُ وجهي بين كفّيَّ
كمن يخشى أن يسقطَ منهُ
آخرُ ما تبقّى
أُحدِّثُ الصمتَ عنّي
فيصغي…
كأنه يعرفُ الحكايةَ - كلّها
ولا يُريد أن يجرحني بالسؤال
أمدُّ يدي للعدم
فلا يعودُ إليّ
سوى صرخة من فراغ
يعلّمني كيف أكونُ أقلَّ
أُرتِّبُ أوجاعي ككتابٍ ممزّق
أمشي.. على حافةِ جراحي
كمن يتعلّمُ السقوطَ ببطء
عنوة أخيطُ نهاراتي
بخيطٍ من وهم
كي لا تتفكّكَ فوق كتفي
وأتركُ قلبي المفجوع
على بابِ الأمس
لعلّهُ يُفتحُ يوما
دونَ ألم
أكتبُ وجعي
على جدرانِ الغياب
فتمحوهُ الريح كأنّهُ لم يكن
وأتعلّمُ من الخساراتِ
كيف أكونُ أكثرَ صمتاً
وأقلَّ انكساراً في العلن
لكنّ في داخلي…
مدينةٌ من ندوب
تُضيءُ كلّما حاولتُ
أن أُطفئَ لهيب الذاكرة
30/ 3/ 2026
#داود_السلمان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟