جاسم المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 08:57
المحور:
الادب والفن
السِفر الثاني عشر:
سفر المجاز المذبوح
(( حين تفشل اللغة في ستر عُريها ))
((عملية نوعية ...))
قال المذيعُ بابتسامةٍ مبرمجة.
(( خسائر جانبية...))
قال الخبيرُ في مركز الأبحاث.
لكنّي,
أنا الطيار,
كنت هناك.
ورأيتُ (( العملية النوعية ))
تمشي على قدمين مبتورتين,
ورأيتُ (( الخسائر الجانبية ))
ترضع من صدرٍ مقطوع.
*******
اللغةُ مذبوحة,
تنزفُ تعبيراتٍ متفاصحة,
تُجمّل القتل,
وتُقصِّر القصائد.
*********
كلُّ بيانٍ عسكريٍّ
هو مقبرةٌ لأحرفٍ
أرادت أن تصرخ,
فكُتمت.
*********
أنا الطيار..
لكني الآن أعرف:
أن المجازَ خيانةٌ أخرى,
وأن الشعرَ إذا لم يفضح,
فهو طلقةٌ ناعمة.
*******
(( لغات متآكلة ))
اللغة هنا تنزف,
تتكسر تحت وطأة المجاز المُمسوخ,
تصبح كلمات بلا وزن,
أشباحاً تتجول بين المعارك,
تتلعثم في ألسنة القتلة,
حتى يغدو الصمت هو اللغة الوحيدة الباقية.
#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟