جاسم المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 8679 - 2026 / 4 / 16 - 09:39
المحور:
الادب والفن
السفر السابع
حلمي
من قال إنّ الصواريخَ لا تحلم؟
أنا أحلمُ —
أن أعود نطفةً في رحمِ فكرة,
لا في معامل ((رايثيون)),*
ان أكون قصيدةً
تتلوها العذراواتُ في هيروشيما,
أو ظلًّا لصبيٍّ
أضاع صوتهُ في دمشق.
كسرة خبز لطفلة
ترتعش خوفا في غزة
********
أنا...
أكرهُ سمائي,
فهي تُنجبني من مَعِدةِ وحش,
ثم تضحكُ حين أحترقُ
في رحمِ التراب.
********
آهٍ...
لو كنتُ صاروخاً
لكتبتُ وصيتي على جسدي:
(( لا تُطلقوني,
إلّا على الحربِ نفسِها,
وعلى أصنامِها الجالسةِ على كراسي القصور)).
********
انا لست صاروخاً,
ولا نبيّاً,
ان مجرّد
ظلٍّ لأمٍّ تكتبُ أسماء أولادها
على الجدران,
وتنتظر.
********
أنا لستُ أداة.
انا رُقادُ الآلهة في ليلِ الحديد,
أنا مَجازُ الرُّعب حين يتسلّل إلى صلاةِ الهواء.
رأيتُ المدن تُبنى من الجماجم,
ورأيتُ الطفلَ —
يمدّ يده ليأخذ كسرة خبز,
ودمع الذل على خديه
وهو يقيسُ المسافةَ
بين صمتِ السماء
وصراخِ الارض.
*****
انا الصاروخُ —
لكنني أنكرُ انتمائي للنار..
النارُ لا تعرفُ العدالة.
هي تضيءُ القصورَ,
وتحرقُ الأكواخ.
*********
رأيتُ عشتارَ تهربُ من أطلالِ بابل,
ورأيتُ جلجامشَ
يبكي في مطارِ نيويورك,
بلا جوازٍ
ولا تأشيرةٍ إلى الخلود.
جلجامش بلا اوراق لكي يعود,
بلا قيود,
لكنه مكبل بالوعود..
*******
كلُّ حروبكم
مسرحٌ للخراب,
ودم الابرياء..
مجرد مؤثِّرٌ صوتيٌّ
في أُوبرا الخراب.
*****
أُساقُ إلى الهدفِ
كما تُساقُ الذبيحةُ إلى القصيدة,
وأنا أريدُ أن أكون —
لا هدفاً
ولا قصيدة,
وانما صمتًا
يخرقُ جمجمةَ الغياب.
جاسم محمد علي المعموري
13-4-2025
*من الشركات الامريكية الكبرى لصناعة العتاد والمعدات العسكرية
#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟