جاسم المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 08:42
المحور:
الادب والفن
السِفر السادس:
نشيد الارتداد..
أنا قذيفة المدفع الصهيوني
قررتُ أن أعود..
أن أرتدّ —
لا على العدو,
ولا على الصديق,
بل على الفكرة..
أن أسقط على يدِ من صنعني,
وأسألَه:
لِمَ لم تَصنعني طفلاً ؟
او زهرة؟
أو كتاباً مقدّساً يُرتله الناسُ لتزهرالحياة؟
سأعود —
وأكتب على الفولاذِ قصيدتي الأخيرة:
(هذا جسدي,
أُعيده إلى الطين..
وهذا وقودي,
أُطفئه بالماء)..
لن تكون لي حرب,
لن يكون لي شرف,
لا أريد اوسمة للجريمة
سأموت,
كفكرةٍ فشلت في القتل,
لكن بصمت.
*********
آهٍ...
لو كنتُ صاروخًا باليستياً —
وليس حجراً في يدِ الفقراء,
ولا قُبلةً مؤجلةً على خدِّ مدينةٍ تنتظرُ الحريق..
لو كنتُ صاروخا...ً
لكفرتُ بالقادة المجرمين,
وألقيت بجذعي على الخيانةً.,
ولرفضتُ الطيران في سماءِ المستضعفين,
فالصهيونية التي اطلقت كلبها المسعور
هي ذاتها التي تُمطرُ الموتَ على الجنوب*
وتكتبُ اسمَ غزّة
بالأشلاء.
********
أيتها الحرب...
يا معبدَ الكهنةِ الجُدد,
يا نبيذ الحكام العواهر,
يا نشيدَ الجنرالاتِ الرابضينَ في الثلجِ,
ووجوهُهم مبلّلةٌ بنفطِ الخليج..
يا أيّها الاشرار..
ماذا كسبتم سوى,
العار ,
والنار,
والشنار,؟
*********
لو كنتُ صاروخاً...
لما ارتديتُ خوذةَ العار,
ولا أعلنتُ انتمائي لشعارٍ وطنيٍّ مكسور.
كنتُ سأخلعُ جناحيَّ في الهواء,
وأهوي —
ككلمةٍ خرساء
في كتابِ التاريخ,
كقُبلةٍ أُجهِضت
من فمِ طفلةٍ لابيها
قتلتها رصاصةُ قناص صهيوني.
#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟