أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم المعموري - اهِ لو كنت صاروخا باليستيا ..5














المزيد.....

اهِ لو كنت صاروخا باليستيا ..5


جاسم المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 08:51
المحور: الادب والفن
    


السِفر الخامس:

في العدم

أجل...
في داخلي عدمٌ مُرتّب,
يُمكنك أن ترى فيه
حديقةً من العار,
وتمثالاً للسكوت,
وأرشيفاً بصيغة PDF
لضحايا الحرب القادمة.
********
انا الصاروخ...
لكني اشعر بالألم اثناء انفجاري,
وإن كانت شظاياي عمياءَ لاترى.
العدمُ ليس عدوّي,
هو شبيهي,
وانا لا أُريد ان أُشبه احدا.ً
أُريد ان اكون سؤالاً
يطرحه ضمير الجندي
قبل أن يضغط الزناد..
أن اكون رعشةً
تمرُّ في يدِ الطيّار,
في اللحظة الأخيرة..
ان أكون صمتًا
يطغى على كابينة الطائرة,
ويقول:
(ليس كل ما يطيرُ
يحلّق).

*******
آهِ لو كنتُ قائد طائرة B2..
ما انحنيتُ لجاذبية الارض,
وانما لثِقلِ الدموعِ في عيونِ الأمهات..
ما اخترقتُ جدارَ مدينة,
بل فتحتُ ثقباً في قلبِ الزمن,
ليتذكرَ انه كان رحماً,
لا مقبرةً للرضّع.
******
لو كنتُ قذيفةَ مدفعٍٍ ..
ما انطلقتُ من صوامعِ الحديد,
بل من حنجرةِ شاعرٍ
ابتلعَ الحريقَ كي ينقذ بيتا من قصيدة.
********
لو كنتُ طيارا,
لكسرتُ البوصلة,
لرفضتُ الاحداثيات,
وعصيتُ الشيفرة,
واتّجهتُ بكل خيانتي النبيلة,
إلى (الكابينيت) الصهيوني,
لأنفجرَ على طاولةٍ
تتفاوضُ على دمٍ بلغةٍ حاقدة.
******
لو كنتُ طيارا..
لأعلنتُ تمرّدي
على ترسانةٍ تُبرّر القتلَ (تكتيكا),
وعلى الحروبِ التي تبدأُ
من نشرةٍ مسائية,
ولا تنتهي في أي نشيدٍ وطني.
*********
لو كنتُ صاروخاً,
ما خُنتُ دفءَ الصباحات,
ولا صافحتُ يدَ البارود,
بل هجرتُ الجيوشَ,
واخترتُ أن أهوِي —
كملاك بأجنحة ذهبية
كقبلةٍ من السماء
على جبينِ طفلٍ
نجا من قصفٍ
ليُصبح يتيما.
********
لكنني لستُ صاروخاً,
ولست بطيارٍ
ولا قذيفةِ مدفعٍٍ
أنا الحبرُ الذي فاض من نعيِ طفل لوالدته,
أنا الحرفُ الذي اختنقَ
في بيانٍ عسكريّ,
أنا الذاكرةُ التي لا تُوصف,
والجرحُ الذي في اليباب,
والاسمُ الذي يبقى
في كتابِ الغياب.
********
انا دمعُ الطفولة حين يُذرف,
أنا وجهُ الحربِ حين يُكشف,
وضميرُها حين يُحاكم..
وصوتُها حين تخجل.
*****
آهِ لو كنتُ صاروخاً...
لأعلنتُ انحرافي الأخير,
وسقطتُ على رأس مجرم الحرب,
لا على ضحاياها



#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشرة اعوام من المفاوضات خير من عشر دقائق من الحرب
- اه لو كنت صاروخا باليستيا ...4
- آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً(3)
- آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً(2)
- آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً*
- هل كان قرار حزب الله دخول الحرب قرارا مركزيا؟
- ليس الحل في محو حضارة او اسقاط نظام
- ما ينبغي فعله لإنهاء الحرب على ايران
- غزغزة لبنان جريمة حرب اخرى
- العن أبو السياسة!
- مظلومية المرأة العراقية وغياب العدالة
- موقع العراق الجغرافي والتهديدات الخطيرة المحتملة
- اغتيال القيادات في ايران جريمة وخيمة العواقب
- ونزرعُ في وجه الليل شعلةً لا تنطفئ
- العراق بوابة الاختراق الأمني ضد ايران ومحورها المقاوم
- الثقة بحماس خطأ استراتيجي قاتل
- فشل المنظومة الأمنية الايرانية خطأ لا يغتفر
- علي ( ع ) الحاكم الرحيم والقائد النجيب
- اختيار السيد مجتبى خامنئي اُولى الخطوات نحو ايقاف الحرب
- يا ابا مجتبى


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم المعموري - اهِ لو كنت صاروخا باليستيا ..5