أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم المعموري - يا ابا مجتبى














المزيد.....

يا ابا مجتبى


جاسم المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 12:05
المحور: الادب والفن
    


حين يهبط المساء ثقيلا
وتنطفئ في المآذن رجفة الصوت
نبحث عن وجهك
يا أبا مجتبى
كما يبحث العطاشى عن نهر
خبأه دخان القنابل في غياهب السماء
أيها الواقف بين محرابك
وخرائط العالم المشتعلة
كنت تصلي
فتنحني السياسة خلفك
كأنها ظل عابد
تعلم أن القوة وضوء
وأن القرار ركعتان طويلتان
في جوف ليل لا ينام
********
يا ابن السجود والركوع
يا ابن الحروف والكلمات والكتب
يا من كان دمعه
يسبق خطاه إلى الفجر
ويوقظ في الحجارة خشوعها
كيف اتسعت يدك
للقرآن والسلاح
ولجراح أمة
تتوزعها الرياح
كأنك خارج من قصائد أمل دنقل *
حين قال لا تصالح
فلم تصالح
إلا مع الله
وكأن في صوتك بقايا مطر
من غيمة بدر شاكر السياب
مطر مطر مطر
يهطل على نخيل الجنوب
ويعيد للملح طعمه الأول
وللأرض أسماءها المنسية
وفي خطبك شيء من قمح محمود درويش
حين ينهض من بين الرماد
ويقول على هذه الأرض ما يستحق الحياة
فكنت تقول
على هذه الأرض ما يستحق الدفاع
وما يستحق الصبر
وما يستحق أن نحمله في العيون
كما تحمل الأمهات أبناءهن في القلوب
أيها العابر بين السجون
كآية صبر
لم تكسر القيود معصميك
بل علمتهما كيف يشيران
إلى أفق أبعد من الزنزانة
وكيف يحولان العتمة
إلى درس في الثبات
كنت إذا تكلمتَ
انصتت الريحُ
وإذا دعوت
أمّنت القلوبُ خلفك
كأنك تمسك خيطا سريا
يمتد من طهران
إلى كل قلب
يؤمن أن العدلَ حلمُ المستضعفين
وانه فريضة
*******
في وجهك
تجاعيد كتبها السهر
على هم شعب
يريد خبزا وكرامة
ويريد اسما لا ينحني
كنت تقول لهم
كونوا أقوياء بالإيمان
فالقوة التي لا أخلاق لها
قسوة بلا رحمة
والإيمان الذي لا يحمي المظلوم
صوت بلا صدى
********
يا سليل العلم والعلماء
يا سليل الدوحة النبوية المطهرة
يا من مزج الفقه
بنبض الشارع
والتفسير
بصرخة طفل تحت القصف
السياسة عندك ليست كما عند غيرك
لعبة عروش
انما مسؤولية
تخاف عليها
كما يخاف الناس على صلاتهم
*********
نم قرير العين يا ابا مجتبى
إن الليل وإن طال
يعرف طريق الفجر
وإن الغياب وان طال
ليس إلا ستارة
تخفيك جسدا
ولا تخفيك أثرا في التاريخ
ولا تخفيك نهجا للثائرين
ولافكرا للعلماء العاملين
ولا ثورة تتاجج في
ضمائر الغيارى
سيذكرك المصلون
كلما طال سجودهم
وسيذكرك المقاومون
كلما ضاق الخندق بهم
وسيذكرك الفقراء
كلما وجدوا في كلماتك
خبزا من كرامة
*******
يا أبا مجتبى
لسنا نرثيك
بل نعيد قراءة الموقف
في سيرة رجل
جمع بين القلب والسيف
بين الدعاء والقرار
بين دمعة في محراب
وصوت في وجه الطغيان
*********
تمضي إلى مكتبك
كما يمضي العارف إلى قدره
هادئا
كأنك تسمع خطى الغيب
ولا تلتفت
تعلم أن السماء مثقلة
وأن الطائرات لا تفرق
بين شيخ ورضيعة
لكن الواجب كان أعلى
وكان الوطن يناديك
بصوت يشبه الأذان الأخير
قلت إن الموت
إذا جاء في طريق الحق
صار شهادة تعبّد الطريق للثائرين
وشعلة تنير دروب المستضعفين
فمضيت
كما مضى الحسين بن علي
إلى كربلاء قلبه مفتوح على السيوف
وحوله طفل رضيع
يرفعه إلى السماء
شاهدا على عطش الأرض
ومضيت
كما مضى علي بن أبي طالب
إلى محرابه
يعلم أن الفجر يخفي في ظلامه ضربة غادرة
لكن الصلاة كانت أصدق من الخوف
وكان العدل أثمن من العمر
***************
سلام عليك وعلى حفيدتك
زهرة لم تكمل عامين
نامت على صدر القصف
كما نام الرضيع في الذاكرة الأولى
كأن الدم يعيد حكايته
من جيل إلى جيل
من كربلاء الى طهران
ومن صنعاء الى لبنان
وكأن المأساة
تصر أن تحفظ أسماءها
*********
أيها الذاهب إلى مكتبك
لتبقى وفيا
كنت تعرف انه مستهدف
وكنت تعرف أن الوطن
لا يحرسه المختبئون
بل الذين يقفون في صف الشهداء الاول
ويقدمون النفس راضية مرضية
*********
سقط الجسد
لكن المعنى قام
كراية لا تحترق
وكأن الشهادة
لم تكن نهاية
بل توقيعا أخيرا
على عهد
كتب بالدم
أن الطريق إلى الله
يمر أحيانا
من باب الوطن
*********
سلام عليك
يوم كنت ثابتا
كجبل لا تزعزعه العواصف
ويوم غبت
كشمس
تترك في الأفق
وعدا بأن تعود
في وجوه الذين تعلموا منك
أن الكرامة صلاة
وأن الوطن
أمانة في أعناق المؤمنين
*************
*كنت اعلم انه رحمه الله يحب الشعر والادب العربي لاسيما شعر السياب وامل دنقل ومحمود درويش وغيرهم لذا ذكرت شيئا من شعرهم



#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأبين بدموع العز والشموخ
- بتول
- يجب الحفاظ على المقاومة وسلاحها في لبنان
- مقاطعة الانتخابات تمهيد لتغيير النظام
- هل يُنهي اجتماع المجر الحرب على روسيا ؟
- الى السيد محمد شياع السوداني .. رسالة قصيرة جدا
- سيدة البحار
- وأسكرتني خمرة ُالعشق ِ
- السابع من ايلول 2023غفلة ام تواطؤ؟!
- توضأتُ بالشك!
- انتهت مهمة حماس وسيتم تسريحها
- تخويف اليهود ظلم واضح وارهاب خبيث
- رسالة الى غريتا ثونبرغ .. احبك يا غريتا!
- تجاهل خطة السلام للحقائق والحقوق
- تراتيلُ الرحيل.. رحيلُ الأحبة
- الذكرى الاولى لرحيل الشجاعة والكلمة والوفاء
- غياب الصدرغياب عن الديمقراطية وخطرأمني شديد!
- اساطيل الصمود محملة بالقنابل النووية!
- نسيان حرب السودان -عمدا- جريمة اكبر
- العدوان الصدامي على ايران وأثره على القضية الفلسطينية


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم المعموري - يا ابا مجتبى