أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم المعموري - وأسكرتني خمرة ُالعشق ِ














المزيد.....

وأسكرتني خمرة ُالعشق ِ


جاسم المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 8492 - 2025 / 10 / 11 - 08:42
المحور: الادب والفن
    


عرفُتها ..
من بين كل الخلق ِنخلة
فمضيتُ أختصرُ المسافات ِاليها
إنها قدري ..
عرفتها ,
كالليل ِ يغشاها, وكالصبحِ
نديا ً حالما ً..
عينين ِسوداوين ِ ..
خدين ِ سمراوين ِ ..
اجتمعا في وجه نخلة
برحِيـّـُها عسلٌ ,
تدلـّى من الأعذاق ِ,
بين السعف ِ,
من أعذاقها ..
عرفتها ..
من العراق ِ.. من بلادي ..
من بين كل ِالناس ِ
سمراءَ نقية..
شممتها ..
قبلتها في قلبها ..
احتضنتها ..
غفوتُ في احضانها,
وأسكرتني خمرة ُ العشق ِسريعا ً
لم أعد أعرفُ للآلام معنى ..
أو لأحزاني وجود ..
مفعمٌ بالحب والآمال صدري
عرفتها ..
في صوتها نبراتُ ذكرى
وحنين ٍغارق ٍبالحب ,
بالنشوة .. بالليل .. وبالجوى
بالامنيات , والهموم , والهوى ..
بثرى العراق .. برافديه .. بشطه
عرفتها ..
في قلبها نبضاتُ قلبي
في روحها روحي
وفي اغصانها ثمري
فقرأتُ عينيها ..
قصيدة ًللعشق,
طالما أردتُ يوما أن أسطرها
عرفتها ..

عرفتها ..
من سكون الحُلْم ِ تولدُ كلّ ليلة
توقظُ الآهَ التي
نامتْ على شطِّ التمنّي
في عيونِ الوقتِ، في وهجِ التمني
في تلابيبِ القصيدةْ

عرفتها ..
حين سالَ الضوءُ من بين الجفونِ
كأنها فجْرُ الجنوبِ
كأنها دجلةْ تسامرُ ضفّتيها
حين يهمسُ موجُها
"إني عشقتكِ.. فاحتويني"
عرفتها ..
من رعشةِ النخْلِ العتيقِ
من أنينِ الليلِ
من وجعِ الحنينِ إذا تنفّسَ
في مآقي العاشقينْ
عرفتها ..
لمّا استوى اسمي على شفتيْ هواها
صار لي وطنٌ
وحلمٌ من رؤاها
صرتُ أغفو حيث تغفو
وأفيقُ إذا تنفّسَ صوتُها فجراً ندياً
عرفتها ..
وسكنتُ في عينيْ ملاكٍ
نصفُهُ نارٌ ..
ونصفٌ من ندى

عرفتها ..
حين كان الليلُ يستجدي حضورَ الضوءِ في عينيْ غيابْ
حين كان الحرفُ عطشانا
وفي نظراتِها انهمرَ الجوابْ
حين ذابَ الحزنُ في صوتي
كأنَّ الوجدَ أنهكَهُ العتابْ
وحين مددتُ روحي نحو ظلٍّ
كان يسكنني،
يضمّدُني،
يعلّقني سحابْ
عرفتها ..
في صمتها
أنشودةُ الأمطارِ تنسابُ اغترابْ
في كفّها
زهرٌ من الفردوسِ،
يُلقيني إلى دفءِ الترابْ

عرفتها ..
من رعشةِ النَفَسِ الأخيرِ
إذا استراحَ القلبُ،
أو نبضَ الغيابْ
من رقصةِ العصفورِ
حين يَضيعُ سربُه في الأفقِ،
ثمّ يعودُ يشدو للسرابْ
من هدأةِ النخلِ الذي
يبكي إذا مرّت عليه الريحُ
واغتالَ الحنينُ به الشبابْ
عرفتها ..
وسكنتُ في عطرِ المسافةْ
في شهقةِ الأملِ الوليدِ
وفي الحكاياتِ التي
غفَتْ على كتفِ المواويلِ القديمةْ
في دمعةٍ
سالَتْ من الأرواحِ
حُباً، لا هزيمةْ
في كلّ ما في الأرضِ
من حُسنٍ
تدلّى من كريمةْ

عرفتها ..
وحين صافحتُ السنينَ على جبينِ الأرضِ
وامتدّ الطريقْ
ورجعتُ أمشي فوقَ خطوِ القلبِ
نحو الحلمِ، نحو النخلِ، نحو الفراتين
نحو ضياء الشمس، نحو صدري المستفيقْ
عرفتُ أني كنتُ أبحثُ عن بلادي
في ملامحها العتيقةِ، في يديها،
في القصيدةِ والوثيقةْ
عرفتُ أني ما غفوتُ سوى لأصحو في عراقٍ
يستكينُ على جبينِ العاشقينْ
رجعتُ أحملُ في دمي
دفءَ السنينْ
وفي يديَّ… تراتيلَ الحنينْ
رجعتُ
والنخلُ احتواني
والحقولُ تبسمتْ لي كالعروسْ
رجعتُ
والأمطارُ تنشدُ لي نشيدَ العائدينْ
رجعتُ
لا شيء يشبهني سواها
هي النشيدُ،
هي البدايةُ والمآلْ
قد كنتُ فيها فكرةً
واليومَ عدتُ إلى الظِلالْ
عدتُ…
لا منفى، ولا مسرى،
فوجهُ الله في هذا الجمالْ

23 / 9 / 2004



#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السابع من ايلول 2023غفلة ام تواطؤ؟!
- توضأتُ بالشك!
- انتهت مهمة حماس وسيتم تسريحها
- تخويف اليهود ظلم واضح وارهاب خبيث
- رسالة الى غريتا ثونبرغ .. احبك يا غريتا!
- تجاهل خطة السلام للحقائق والحقوق
- تراتيلُ الرحيل.. رحيلُ الأحبة
- الذكرى الاولى لرحيل الشجاعة والكلمة والوفاء
- غياب الصدرغياب عن الديمقراطية وخطرأمني شديد!
- اساطيل الصمود محملة بالقنابل النووية!
- نسيان حرب السودان -عمدا- جريمة اكبر
- العدوان الصدامي على ايران وأثره على القضية الفلسطينية
- لماذا الجنوب؟!
- يحيى السماوي- شعره واخلاقه- لا ادري والله أيهما اعذب
- الارهاب والمكافآت الكبرى!
- ربع قرن من الكذب.. 11 ايلول وقرائن المؤامرة
- للتاريخ.. أكتب اسألتي.. ولدوحة قطر أُعلن تضامني
- النجف الاشرف نافذة المبدعين على الغيب والروح والمعنى
- حرق القران من بوابات السياسة ودهاليز المخابرات
- استراليا تطرد سفير ايران .. من المستفيد؟!


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم المعموري - وأسكرتني خمرة ُالعشق ِ