جاسم المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 23:58
المحور:
الادب والفن
السفر الثالث
في الجغرافيا المحروقة
سافرتُ —
بلا خارطةٍ,
لكن ببوصلةٍ مُهشمة.
******
رأيتُ مدناً
تبني أسماءها من غبار,
وشعوباً
تنامُ على أطلالِ نشيدها الوطني.
******
رأيتُ:
غزّة...
تستحمُّ بالرماد كل فجر,
وتُجدِّدُ حُزنها كما تُجدِّدُ الشمسُ لونها.
*****
رأيتُ:
دمشق...
تكتب القصائد تحت الشظايا,
وتُخبّئ الأطفالَ
في دفاتر الشعر,
وترحب على مضض
زعيما للقاعدة.
******
رأيتُ:
سراييفو...
تُصلّي لأجل أن تنسى الحروب,
لكن الحرب كانت تُصلّي معها,
في الركعةِ الأخيرة.
*******
وأنا —
أنا الصاروخ,
كلّما عبرتُ مدينة,
تركتُ خلفي سؤالاً
وخراباً,
وساعةً متوقفة
عند لحظةٍ لم تعتذر.
جاسم محمد علي المعموري
13 نيسان 2025
#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟