جاسم المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 03:56
المحور:
الادب والفن
السفر الثاني
في قلب الميثالوجيا
في رأسي,
أسمعُ حفيفا...ً
ليست أسلاكاً,
ليست إلكترونات,
بل هو ظلُّ الإلياذة,
ينهضُ على قدمٍ واحدة,
يسألني:
(أأنت حفيدُ هكتور, (1)
أم نسلُ آخيل), (2)
وأقول:
أنا ابنُ لا أحد.
أنا الطينُ حين يئسَ من شكله,
فاستعارَ لهباً.
********
أنا العدمُ حين تعبَ من الفراغ,
فقرّر أن يصيحَ عبر الصوتِ المعدني.
*******
أنا الصاروخ —
لكني آخر ما تبقّى
من صرخة بروميثيوس (3)
حين سرقَ النار,
لا ليُضيء,
بل ليموت.
******
آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً
لأدركتُ أنّ الحربَ شر مطلق
وانا قسوة الآلاتِ المسيرة لمنع الجريمة
وأنني لستُ سلاحاً
بل صرخةً في صدرِ أمٍّ
تبحثُ عن ابنها تحت الركام..
*********
آهِ لو كنتُ صاروخاً
ما وجّهتُ أنفي نحو مدينةٍ نائمة ,
ولا اخترقتُ بيتاً يُصلي لصباحٍ لا يأتي,
بل انفجرتُ في وجوهِ الجنرالات ,
في خططِهم المملوءةِ بالأسلاكِ والأسى,
وفي أعينِهم التي لا ترى الأطفال.
********
لو كنتُ صاروخاً
لما خُنتُ ترابَ طفولتي,
ولا شاركتُ في تشريدِ الذاكرة ,
بل صرتُ شهقةً في فمِ شاعر,
شضايا على الورقِ
لا على البشر.
*********
لكنني لستُ صاروخاً,
أنا الحربُ التي بلا سبب ولا معنى,
أنا الجنديُّ الذي نسِيَ ملامحَ أخته,
أنا الطفلُ الذي كبُرَ قبل أوانه,
وأقسمَ ألّا يرفعَ سلاحاً
إلّا على الحربِ ذاتها.
جاسم محمد علي المعموري
13- نيسان 2025
(1)هكتور الاغريقي في المثالوجيا
(2)محارب وبطل اغريقي اسطورشارك في حرب طروادة
(3)احد الجبابرة في الاساطير الاغريقية
#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟