أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم المعموري - آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً*














المزيد.....

آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً*


جاسم المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 09:41
المحور: الادب والفن
    


جاسم محمد علي المعموري
سانت لويس - ميزوري
13 نيسان 2025
مقدمة :
(في حضرة الصمت المعدني)
في هذا الزمن الذي يُقاس فيه وزن الإنسان بعدد القنابل والقذائف, وتُكتب بالدم خرائط الاوطان الغنية وشعوبها المستضعفة , يُولد طيار او قذيفة مدفع أوصاروخٌ لا يملك سوى ثقل وجوده, يحمل في جوفه كل الأسئلة التي رفضنا طرحها ,لكنه صامت, كأنه حضرة من حُجُبٍ من الصمت المعدني ,ينظر إلينا بلا حكم, بلا تأييد, لكن بنبوءة مُرة عن موتٍ لا يعرف الرحمة.
ليس هذا كتاب حرب, ولا سيرة انتصار ,بل هو سجالُ روحٍ تقف عند مفترق الطرق ,تبحث عن معنى يتجاوز الارقام والدماء.. تُعيد صياغة فكرة القتل والذاكرة, حتى لا تتحول الاسلحة الى شعائر دينية, ولا تتحول الكلمات إلى مقابر.
هذا الصاروخ هو ابن زمن مسلوب من انسانيته, لكنه وبشكل عجيب يرفض أن يكون آلةً فقط, يريدان يكون صوتا.. شعاعا.. تمردا.. قصيدة.. هو نبوءةُ الإنسان في آلة, هو انكسارُ الكليشيه النمطية العبثية, وهو انبعاثُ السؤال.
*ديوان من الشعر الحرانشره على شكل اسفار

1- تراتيل لصاروخ لم يُولد

السِفر الاول: في معنى الانفجار

آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً
لعرَفتُ أين أُلقي بنفسي,
لا صوبَ المدنِ النائمة,
ولا على خرائطِ القتلِ المُعلّبةِ في نشراتِ الأخبار,
بل نحوَ صدركِ
حين ضاقت الأرضُ بما رحبت,
وتحولت غزة الى انقاض..
---------
آهِ لو كنتُ صاروخاً
أخرجُ من صمتِ القواعدِ العسكريةِ
لأهدمَ جدرانَ الغياب,
وأُفجِّرَ المسافةَ بيني وبينكِ,
حطاماً من الأشواق..
----
لكنني لستُ سوى
رجلٍ يحترقُ على مهل,
بلا زرّ إطلاق,
ولا هدفٍ مُبرمج,
سوى أن أراكِ يا حبيبتي
ذات حلمٍ
تقفين في مدى القلب
تلوّحين لي
كما لو كنتِ
سماءً تنتظرُ سقوطي..
-----
أنا الصاروخ...
لكنّني لا أنفجر كالبقيّة..
لا أُطيقُ النفاق
ولا اخاف من الغضب
كلُّ انفجارٍ يحدث,
يتكرّر:
دمار
نُثارٌ,
رماد,
مؤتمر,
قصيدةُ تأبين,
ثم صمت.
------
لكنني أُريد أن أكون الانفجارَ الأول,
الذي لا يُنتج ناراً,
بل سؤالا.ً
ان أضربَ الارض,
فتُزهِر الجثثُ اشجارَ زيتون ولوز,
ويُصبحُ الموتُ
بُذرةً للحياة,
لا ساحةً للعزاء والعويل.
------
أُريد أن ينبتَ في فوهتي ورد,
أن تُطِلَّ من رأسي فراشةٌ,
أن تخرجَ من خاصرتي
لغةٌ جديدة,
تكتبُ على الجدران:
(هنا انتهى الحديد,
وبدأ الإنسان).

جاسم محمد علي المعموري
سانت لويس - ميزوري
13-4-2025



#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كان قرار حزب الله دخول الحرب قرارا مركزيا؟
- ليس الحل في محو حضارة او اسقاط نظام
- ما ينبغي فعله لإنهاء الحرب على ايران
- غزغزة لبنان جريمة حرب اخرى
- العن أبو السياسة!
- مظلومية المرأة العراقية وغياب العدالة
- موقع العراق الجغرافي والتهديدات الخطيرة المحتملة
- اغتيال القيادات في ايران جريمة وخيمة العواقب
- ونزرعُ في وجه الليل شعلةً لا تنطفئ
- العراق بوابة الاختراق الأمني ضد ايران ومحورها المقاوم
- الثقة بحماس خطأ استراتيجي قاتل
- فشل المنظومة الأمنية الايرانية خطأ لا يغتفر
- علي ( ع ) الحاكم الرحيم والقائد النجيب
- اختيار السيد مجتبى خامنئي اُولى الخطوات نحو ايقاف الحرب
- يا ابا مجتبى
- تأبين بدموع العز والشموخ
- بتول
- يجب الحفاظ على المقاومة وسلاحها في لبنان
- مقاطعة الانتخابات تمهيد لتغيير النظام
- هل يُنهي اجتماع المجر الحرب على روسيا ؟


المزيد.....




- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- أمسية ثقافية لمناقشة كتاب -اللغة العربية كائن حي- في اثينا
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم المعموري - آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً*