جاسم المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 8687 - 2026 / 4 / 24 - 09:19
المحور:
الادب والفن
السِفر العاشر:
سفر الكفر بالمهمة
(حين رفض الحديد أن يُطيع)
جاء اليومُ الذي قالوا فيه:
((انطلق)).
لكن شيئًا بداخلي
ارتعش,
تردّد,
تلوّى كسؤالٍ بلا فم.
لماذا انطلق؟
لمن أذهب؟
هل الهدفُ حقاً هدف,
أم طفلٌ يحمل رغيفا,
ويُلوّح للسماء؟
صوتي لم يكن صوتاً,
كان اهتزازاً في نظام الملاحة,
خللاً صغيراً في التوجيه,
لكنّه كافٍ
ليجعل السماءَ ترتبك.
أنا الصاروخ,
لكنّي لا أُطيعُ الرمزَ دائماً,
أحياناً أُصغي إلى الشعر,
وأعصي.
قالوا:
((هُناك موقع استراتيجي)).
قلت:
لا أرى إلا شجرة.
قالوا:
((هدفٌ عالي القيمة)).
قلت:
أرى أمًّا تُرضعُ طفلها
وتبكي ولا ادري لماذا.
رفضي ليس بطولياً,
إنه مجرّد خجل.
أنا الصاروخ...
لكني خجلتُ أن أكون سبباً
في قصيدة تأبين
لا يقرأها أحد.
((صمتٌ بين الصرخات))
حين ترفض أن تكون جزءًا من آلة القتل,
ينكسر الصمت بداخلك,
كأنك تتحول إلى لحظة انتظارٍ بلا نهاية,
لا يعرفها سوى من تمرد على قسوة القدر,
صمتٌ لا يُفسّر, لكنه أعمق من كل الكلمات.
جاسم محمد علي المعموري
نيسان 2025
#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟