أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - رؤية عراقية اصلاحية لتحويل وزارة الموارد المائية في العراق إلى مؤسسة شبه إنتاجية















المزيد.....

رؤية عراقية اصلاحية لتحويل وزارة الموارد المائية في العراق إلى مؤسسة شبه إنتاجية


عبد الكريم حسن سلومي

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 18:47
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


ملاحظة:-نتيجة طرح هذه الرؤيا وهي عن خبرة بمجال ادارة المياه ل35 سنه فانه من الممكن اتعرض للنقد والاتهام وغيره من الامور لكن ما يشفع لي هو انني ارى الصورة المستقبلية للمياه بالعراق سوداء وكارثية ولذا ان وطنيتي تحتم علي ان اكون ناصح بأمانه لذلك كتبت هذه الرؤيا والله من وراء القصد

أولا: المقدمة
لم تعد أزمة المياه في العراق مجرد أزمة موارد بل أصبحت أزمة إدارة وتمويل في آنٍ واحد . فبالرغم من التحديات المائية المتصاعدة نتيجة التغيرات المناخية وتراجع الإيرادات المائية إلا أن أحد أبرز أسباب تفاقم الأزمة يتمثل في غياب نموذج مالي مستدام لإدارة هذا القطاع الحيوي.
تعتمد وزارة الموارد المائية في العراق اعتمادا شبه كلي على الموازنة العامة مما يجعلها عرضة للتقلبات المالية والسياسية ويحد من قدرتها على تنفيذ مشاريع الصيانة والتطوير. وفي ظل هذا الواقع يصبح التحول نحو وزارة شبه إنتاجية خيار استراتيجي ضروري يهدف إلى تحقيق التوازن بين الدور الخدمي والدور الاقتصادي. لذلك نرى انه لابد من الاصلاح من اجل تحقيق الاستدامة المالية وادارة الطلب على المياه
تشير أدبيات البنك الدولي إلى أن استدامة خدمات المياه تتطلب اعتماد آليات تمويل قائمة على استرداد التكاليف بينما تؤكد تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن التسعيرة غير الفعالة تؤدي إلى هدر الموارد وضعف الكفاءة التشغيلية.
ثانيا: اطار المفاهيم للتحول نحو وزارة إنتاجية
1-مفهوم الوزارة شبه الإنتاجية
لا يعني تحويل الوزارة إلى جهة إنتاجية التخلي عن دورها الخدمي بل إعادة هيكلة دورها ليشمل:
*تقديم خدمات مدفوعة القيمة
*استثمار الموارد المتاحة
*تنظيم الاستخدام الاقتصادي للمياه
وبذلك تتحول الوزارة من جهة ممولة بالكامل من الدولة الى جهة قادرة على تمويل جزء من عملياتها ذاتيا(الادارة الذاتية بمفهومها )الذي عبرت عنه انا ونفذته بقطاع في مشروع ري كركوك
2-الأسس الاقتصادية للتحول
يرتكز هذا التحول على ثلاث قواعد ومبادئ اساسية
أ. مبدأ (المستخدم يدفع):-أي أن كل مستفيد من المياه يجب أن يساهم في كلفة توفيرها.
ب. مبدأ (القيمة الاقتصادية للمياه):-المياه اصبحت اليوم مورد نادر وشحيح واستخدامها دون مقابل يؤدي إلى الهدر.
ج. مبدأ (استرداد التكاليف):-هذا الامر جدا مهم وهو استرداد التكاليف ولو بشكل جزئي لضمان استمرارية الخدمات.
ثالثا: واقع استخدام المياه في العراق
تشير المعطيات الميدانية إلى أن معظم استخدامات المياه في العراق تتم دون مقابل وتكاد تكون مجانية وتشمل:
*الزراعة (الري بالغمر او ما يسمى سيح)
*بحيرات الأسماك
*محطات RO ومحطات غسيل السيارات وغيرها
*الاستخدامات الصناعية
*سحب المياه من قبل المؤسسات الحكومية
*الآبار الجوفية
*الاستخدامات السياحية
واقعا نشاهده كل يوم ان هذه الاستخدامات الشبه مجانية ادت الى :
*استنزاف الموارد المالية والمائية
*ضعف الصيانة بسبب قلة التمويل
*غياب الكفاءة
رابعا: تحليل تفصيلي لبيان مصادر الإيرادات
1-رسوم مياه الري
تمثل الزراعة أكثر من 70% من استهلاك المياه، وان فرض رسوم رمزية (دينار/ دونم ) وهذا سيحقق:
• مورد مالي مستقر
• تقليل الهدر
• تشجيع التحول إلى الري الحديث
ويمكن تقدير المبلغ تقريبي جدا فقط لأغراض تبيان الامر وهي ارقام بعيدة عن الواقع فالواقع اكثر

5000 دينار × 20 مليون دونم = 100 مليار دينار سنويا
2-تسعير المياه الصناعية والحكومية
ان الاستخدام الصناعي يتميز بقدرة عالية على الدفع حيث اغلب المياه يتوقف عليها نشاط الصناعات كافة وتقدير بسيط علما ان اعلب المياه المستخدم هتاتي من شبكات الإسالة وهي معالجة وقد لا تكون المعالجة بصوره ممتازة وكذلك مياه مسحوبة من مصادر مياه سطحية وجوفية

25 دينار/م³ × 4 مليار م³ (مستخدمة بالصناعات كافة)= 100 مليار دينار
3-تنظيم ادارة المياه الجوفية
نتيجة لتعرض العراق لموجات جفاف من سنوات من جراء التغير المناخي وتقليل الواردات المائية نتيجة لسياسات دول المنابع فقد انتشرت ظاهرة حفر الابار بالعراق انتشار واسع واغلبها ابار غير مرخصة.
ومن الممكن تقدير المبالغ التي متوقع استحصالها من هذا المجال
800,000 دينار × 50,000 بئر = 40 مليار دينار
4- بحيرات الأسماك
لقد انتشرت بالعراق وخاصة بعد عام 2003 انشاء بحيرات الاسماك ولهذا الانتشار اسباب عديده وكان هذا النشاط يستهلك كميات كبيرة من الميا ه بلا مقابل وان التقدير التقريبي هو
1.5 مليون دينار × 20,000 (عدد البحيرات وهو رقم بعيد عن الواقع كليا) = 30 مليار دينار
5-محطات RO
هذه المحطات التي تبيع المياه بمبلغ 500 دينار لكل قنينة سعة 20 لتر دون دفع مقابل للمصدر ممكن نقدرها كما يلي
1 مليون دينار × 10,000 (عدد محطات الأرو وهو رقم بعيد عن الواقع) = 10–15 مليار دينار
6- نواتج التطهيرات من الانهار
هذا المورد المهم للأسف لايزال مورد مهمل علما انه يمكن تسويقه والتقدير له

20 مليار دينار
7- الاستثمار السياحي
اغلب دول العالم تستخدم ضفاف الأنهار لأغراض السياحة والترفيه وبالعراق هذا الجانب غير مستثمرة اقتصاديا ويمكن تقديره وفق الاتي
25 مليار دينار
8- الغرامات
ان هذا الامر مهمل من عام 2003 لليوم وهو يحتاج الى أدوات وادارة مالية وتنظيمية وممكن تقديره كما يلي
15 مليار دينار
خامسا: النموذج المالي الإجمالي التقريبي
إجمالي الإيرادات المحتملة المتوقعة رغم ان تقديراتي بعيده عن الواقع وهي اقل بكثير من الواقع
≈ 300 – 350 مليار دينار سنويا وانا اراه انه مبلغ لابأس به وهو قد يغطي
*تغطية التشغيل
*دعم الصيانة
*تقليل الاعتماد على الموازنة

سادسا: الأبعاد والغاية لاقتصادية للتحول
1- تقليل العبء على الدولة
فكل دينار يتم تحصيله يعني تقليل الضغط على الموازنة الحكومية
2-رفع كفاءة الاستخدام
التسعيرة حتما وبحكم التجارب ستؤدي إلى ترشيد الاستهلاك.
3-عامل مهم لتحفيز الاستثمار
هذا التحول سيعطي الحافز لخلق بيئة اقتصادية للمياه لكنها بضوابط وطنية وانسانية
سابعا: الأبعاد الاجتماعية
*ضرورة حماية صغار الفلاحين والمستخدمين
*اعتماد الدعم التقني الذكي
*ان يتم التطبيق بورة تدريجية
ثامنا: التحديات
1. الرفض المجتمعي:- وهذا ممكن تجاوزه بالتوعية وبيان جودة الخدمات
2. ضعف الجباية:- وهذا ممكن التغلب عليه بالتقنيات الحديثة والعدادات الذكية وهي مطبقة بنجاح بمصر
3. الفساد الإداري:- وهذا من الممكن التغلب عليه بتشريع القوانين والشفافية والرقابة الصارمة
4. نقص البيانات :-وهذا يمن التغلب عليه باستخدام التقنيات الحديثة لجمع البيانات
تاسعا: اهم أليات التنفيذ
*التحول الرقمي وجمع وتثبيت البيانات
• العدادات الذكية وتثبيتها في الاماكن التي تضمن النزاهة والشفافية
• التشريعات والقوانين التي تضمن تطبيق التحول بنزاهة وانسيابية
• التوعية وادخال منهاج التوعية بالنظام التعليمي والاعلام والنشاط الديني
عاشرا: التجارب الدولية
بغية انجاح هذا المنهاج لابد من استعراض التجارب العالمية الناجحة بهذا المجال
*فرنسا: نظام رسوم شامل
*إسبانيا: إدارة مجتمعية
*الأردن: تنظيم المياه الجوفية
*السعودية: تنظيم القطاع الخاص
الحادي عشر: الرؤية المستقبلية
التحول إلى منهاج الإدارة اقتصادية للمياه من اجل تمويل ذاتي جزئي لاستدامة مالية لنشاط الوزارة
الثاني عشر: الخلاصة
إن تحويل وزارة الموارد المائية إلى مؤسسة شبه إنتاجية يمثل حجر الأساس لأي إصلاح حقيقي لقطاع المياه في العراق ولا يمكن تحقيق الاستدامة دون الاعتماد على الاسس التالية
*تسعير عادل
*تنظيم صارم
*استثمار الموارد

انني على استعداد لمناقشة هذه الرؤيا مع الجهات المختصة واي جهة رسميه فان ما يهمني هو العمل على مواجهة كارثة شحة المياه التي حدثت صيف عام 2025 والعمل على عدم تكرارها مستقبلا

المهندس الاستشاري
عبد الكريم حسن سلومي الربيعي
25-4-2026



#عبد_الكريم_حسن_سلومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المياه في العراق: السياسات الخاطئة وآفاق المستقبل
- واقع المياه في العراق(التحديات ومقترحات الحلول)
- أزمة المياه في العراق-التشخيص وخيارات المعالجة
- أزمة إدارة الموارد المائية في العراق(التشخيص – التحديات – خا ...
- فشل إدارة المياه ومشاريع الري في العراق: تشخيص و إصلاح
- مخاطر استراتيجية وخيارات وطنية جراء تحويل المياه إلى سلعة
- المياه الجوفية في العراق خزين استراتيجي للأمن المائي الوطني
- مقترحات سياسية وطنية لمواجهة عطش العراق
- مقترح سياسة وطنية للتعامل مع خصخصة المياه وحماية الحق في الم ...
- تحويل المياه إلى سلعة((من الحق الانساني الى سلعة))
- المياه بين الحق والسلعة( مخاطر تسليع المياه وخصخصتها في العر ...
- تغير المناخ وتأثيره على الموارد المائية في العراق
- الأمن المائي العراقي بين السياسة والقانون الدولي(من تشخيص ال ...
- السدود والمياه في العراق والمنطقة(( من مشاريع للتنمية إلى أد ...
- المياه كسلاح في حروب المياه في العراق والشرق الأوسط
- الأمن المائي العربي: من إدارة الندرة إلى حماية السيادة
- المياه كسلاح جيو سياسي( من الإمبريالية إلى هيمنة التمويل الد ...
- الأمن المائي العراقي( التشخيص والخيارات )
- أزمة البيئة والمياه في العراق( التشخيص و المخاطر و المعالجة)
- إدارة الموارد المائية في العراق( من الهدر التاريخي إلى خطر ا ...


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - رؤية عراقية اصلاحية لتحويل وزارة الموارد المائية في العراق إلى مؤسسة شبه إنتاجية