أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - المياه بين الحق والسلعة( مخاطر تسليع المياه وخصخصتها في العراق)














المزيد.....

المياه بين الحق والسلعة( مخاطر تسليع المياه وخصخصتها في العراق)


عبد الكريم حسن سلومي

الحوار المتمدن-العدد: 8648 - 2026 / 3 / 16 - 14:19
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


يشهد العراق كما العديد من دول العالم اليوم تحول مقلق في طريقة التعامل مع المياه حيث تتزايد مؤشرات تسعيرة المياه وخصخصة خدماتها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. هذا المسار وإن جرى تبريره تحت عناوين الكفاءة والاستدامة المالية يحمل مخاطر سيادية واجتماعية واقتصادية عميقة قد تمس الأمن المائي والاستقرار المجتمعي على المدى المتوسط والبعيد.
وكوننا مختين بمجال المياه لابد ان ننبه كل اصحاب القرار إلى طبيعة هذه المخاطر مع تقديم حلول سياسية وطنية متوازنة تحمي المياه بوصفها حق إنساني ومورد سيادي لمنع التوجه نحو خصخصة غير منضبطة أو جعل المياه سلعة .

ان المشكلة الحقيقية التي يواجها العراق بالشأن المائي هي تتمحور حول هذه التحديات منها
*تزايد الشحّة المائية وتراجع الموارد السطحية.
*ضعف كفاءة خدمات مياه الشرب وتدهور البنى التحتية.
*توسع تجارة بيع المياه وارتفاع كلفتها على المواطنين. مع رداءة نوعيتها
*ضغوط مالية ودولية باتجاه التسعيرة والخصخصة.
*غياب أي برنامج وطني واضح يضبط العلاقة بين الحق في المياه ومنطق السوق.

اننا نرى ان مسألة تحويل المياه الى سلعة او تثمينها حسب الاستعمالات هي حق سيادي لكل وطن لأنها ببساطة
**المياه مورد حياة لا بديل له ولا يمكن إخضاعها لمنطق السوق دون اثار سلبية
**ان ربط المياه بالقدرة على الدفع سيغيب العدالة الاجتماعية ويزيد الفقر.
** ان خصخصة الخدمات تقلل من قدرة الدولة على التدخل في الأزمات.
**ان العقود طويلة الامد مع المستثمرين قد تقيد القرار السيادي وتحمل الدولة أعباء مستقبلية.
** ان التجارب الدولية أظهرت أن الخصخصة غير المنضبطة أدت إلى احتجاجات وتراجع في الخدمات .

لذلك امام الحكومات مسارات وخيارات عديدة
1- الخيار الاول هو الاستمرار في المسار الحالي دون ضبط والنتيجة ستكون ازدياد مسار جعل المياه سلعة كواقع وسترتفع الكلف الاجتماعية ويفقد المواطن ثقته بالحكومات
2- والخيار الثاني خصخصة منظمة جزئية دون ضابط حقوقي واضح والنتيجة المتوقعة هي تحسين فني محدود مقابل مخاطر اجتماعية وسيادية مرتفعة.
3- اما الخيار الثالث والذي نوصي به نحن فهو مسار وطني سيادي ونتيجته المتوقعة هي حماية الحق في المياه مع تعزيز الاستقرار و ضبط السوق.

ولذلك على الحكومات الوطنية ان تعمل على سياسات ثابته تضع ضمن برامجها وأولوياتها
***تثبيت المياه كحق إنساني وخدمة عامة في السياسات والتشريعات الوطنية.
***وقف أي توجه نحو خصخصة خدمات مياه الشرب دون تشريع صريح ورقابة برلمانية.
***تنظيم تجارة المياه بوصفها حالة استثنائية لا بديل دائمي عن الخدمة العامة.
***اعتماد تسعيرة اجتماعية تصاعدية تعطي وتحمي الحد الأدنى من الاستهلاك.
*** ا تعزيز للاستثمار الوطني و الحكومي في البنى التحتية لمياه الشرب.
***إعادة تحديد منهج و شروط التعاون مع المنظمات المالية الدولية بما يحفظ السيادة.
*** ادخال البعد الاجتماعي في أي إصلاح مائي

وبذلك سوف تتحقق الاهداف التالية
****حماية الأمن المائي الوطني.
****تقليل الأعباء المالية على المواطنين.
****تعزيز ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة.
****منع تحول المياه إلى مصدر اضطراب اجتماعي.
إن المياه ليست سلعة اقتصادية عادية بل مورد حياة وأمن وسيادة وان أي قرار يتعلق بإدارتها يجب أن يبنى على المصلحة الوطنية طويلة الأمد لا على حلول مالية قصيرة الأجل و إن حماية الحق في المياه اليوم هي فعلا استثمار مباشر في استقرار العراق غدا والله من وراء القصد



#عبد_الكريم_حسن_سلومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغير المناخ وتأثيره على الموارد المائية في العراق
- الأمن المائي العراقي بين السياسة والقانون الدولي(من تشخيص ال ...
- السدود والمياه في العراق والمنطقة(( من مشاريع للتنمية إلى أد ...
- المياه كسلاح في حروب المياه في العراق والشرق الأوسط
- الأمن المائي العربي: من إدارة الندرة إلى حماية السيادة
- المياه كسلاح جيو سياسي( من الإمبريالية إلى هيمنة التمويل الد ...
- الأمن المائي العراقي( التشخيص والخيارات )
- أزمة البيئة والمياه في العراق( التشخيص و المخاطر و المعالجة)
- إدارة الموارد المائية في العراق( من الهدر التاريخي إلى خطر ا ...
- الأهوار العراقية( تراث عالمي مهدد بين الجفاف والسياسات المائ ...
- قيمة اقتصادية عادلة للمياه هي مدخل ضروري لمعالجة أزمة المياه ...
- المفاوضات المائية العراقية- الإخفاقات الواقعية وخيارات الحلو ...
- مقترح طريقه لتنفيذ وتطوير مشاريع الري بالعراق عن طريق تطوير ...
- الزراعة في العراق بين الأمن المائي و الغذائي دراسة في تشخيص ...
- محكمة وجمعيات مستخدمي المياه اداة فعالة لتجاوز محنة العراق ا ...
- الفلاح العراقي هو الركيزة الاساسية لترشيد المياه وتجاوز الشح ...
- التحول إلى طرق الري الحديثة هو المدخل الاهم للأمن المائي الع ...
- كيف يمكن إدارة محنة الشحة والندرة المائية في العراق
- تعزيز ترشيد استهلاك المياه والحد من الهدر في العراق
- المسارات الواقعية لإنقاذ العراق من ازمة المياه


المزيد.....




- السعودية تعلن اعتراض وتدمير 64 طائرة مسيرة خلال ساعات
- الحرب على إيران بين تصريحات ترامب وواقع الميدان: هل انتصرت ا ...
- حادث طائرة مسيّرة يسبب حريقا قرب مطار دبي الدولي
- أزمة هرمز.. ترامب يلوح بمستقبل -سيئ- للناتو ويضغط على الصين ...
- أوروبا تناقش تداعيات إغلاق هرمز وتبحث فرض عقوبات جديدة على إ ...
- بعد حظر -يوم القدس- في لندن.. حقوقيون وحاخامات ينددون بحرب إ ...
- -يو إس إس تريبولي-.. منصة هجومية برمائية بقدرات جوية متقدمة ...
- كيف تحاول إيران مشاغلة دفاعات إسرائيل؟
- منظمة إرهابية.. تبعات قانونية ومالية على -إخوان السودان-
- رئيس الوزراء البريطاني: فتح مضيق هرمز ليس بـ-المهمة السهلة- ...


المزيد.....

- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - المياه بين الحق والسلعة( مخاطر تسليع المياه وخصخصتها في العراق)