أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - مجموعة -نبض لا يخطئ الطريق-[*] للكاتبين حامد حج محمد وزهرة إيلياء














المزيد.....

مجموعة -نبض لا يخطئ الطريق-[*] للكاتبين حامد حج محمد وزهرة إيلياء


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 09:42
المحور: الادب والفن
    


هذه المرأة الأولى التي أقرأ فيها مجموعة قصصية لكاتبين، وتعد هذا تجربة فريدة، تستوجب على الدارسين للأدب للتوقف عندها، لأنها تعد التجربة الأولى حسب اطلاعي المتواضع.
بما أننا أمام قاصين حامد حج محمد وزهرة إيلياء" فقد انعكس ذلك على طريقة تقديم المجموعة، فهناك قصص جاءت قصيرة مكونة من صفحتين أو ثلاث صفحات: "راقصة في مقهى لوتارك، أبواب المدينة، صراع في دنيا الوهم" ومنها ما جاء قصصا عادية بخمس صفحات وأكثر: "عائد من العمل، بنفسج الصخر المتمرد، وقصص طويلة ما يزيد أو ينقص قليلا عن العشرين صفحة: "بين فراشتين، غزالة برية" وهذا يقودنا إلى أن حجم القصص يعود إلى طبيعة الكاتب نفسه، فالقصص الطويلة يمكن أن يكون قد كتبها القاصان، بينما القصص القصيرة والعادية يغلب أن يكون كاتبها قاص منفرد.
مواضيع المجموعة
وجود أكثر من قاص انعكس على مواضيع القصص في قصة "بين فراشتين وغزالة برية" يتناول القاصان موضوع الحب وتمرد المرأة، بينما في قصة "عائد من العمل" تم الحديث عن مشاكل العامل الذي عليه تجاوز حواجز الاحتلال التي تعيق وصوله إلى عمله، وتعد هذه القصة الوحيدة الواقعية التي توقفت عند الاحتلال وما يحدثه من إرباك وإعاقة للفلسطيني، حيث تم تسمية المكان وتحديده، الرام، رام الله، حوارة، جبع، نابلس، بينما قصة "أبواب المدنية" التي تحدثت عن مدينة القدس فقد جاءت بشكل أقرب إلى المشاعر والعواطف منها إلى أحداث واضحة، وهذا ما يجعلنا نقول إننا أمام مجموعة تتحدث عن مواضيع اجتماعية، أكثر منها وطنية.
لكن رغم هذه الاجتماعية إلا أن هناك فقرات تعكس أثر الاحتلال على القاصين: "لا تملك تذكرة إقامة، فقد استوطنت قلبه كالمحتل الذي سلب وطنا" ص 18، هذه الفقرة جاءت في قصة "بين فراشتين" حيث نجد أثر الاحتلال حتى عندما يريد الفلسطيني الحديث عن الحب، أما في قصة "غزالة برية" فنجد أثر الاحتلال أكثر قوة: "الآن لقد تم احتلال دولة قلبي أخيرا" ص 74، وأكثر من هذا نجد القول الصريح عن الاحتلال وأفعاله: عيشنا المؤلم تحت الاحتلال لا يرحم، يقتل الشجر والحجر قبل الإنسان" ص 85، وهذا يقودنا إلى أن القاصين لم يستطيعا التخلص من الاحتلال وأثره عليهما حتى عندما أرادا الكتابة عن الحب، بمعنى أن الاحتلال كائن وموجود في أدق المسائل المتعلقة بالفلسطيني، من هنا وجدناه يتقحم خلوة المحبين وينغص عليهما اللقاء، وبهذا يكون القاصان قد أوصلا لنا صورة بطريقة مباشرة وغير مباشرة عن أثر الاحتلال المؤذي للفلسطيني وللأرض الفلسطينية.
أعتقد أن كاتبة القصة من كاتبين مسألة أصعب من الرواية، ففي الرواية فضاء المكان والزمان والشخصيات والأحداث أوسع، ويمكن لكل كاتب أن يأخذ راحته في الكتابة، بينما في القصة المحدودة يكون هامش الحركة محدوداً وضيقاً، من هنا وجدنا قصص القصيرة أقرب إلى الخواطر مثل "أبواب المدينة، صراع في دنيا الوهم" ونجد هذه الخواطر حتى في القصص الطويلة "بين فراشتين وغزالة برية": "فقصة بين فراشتين" كانت شبه خالية من الأحداث إذا ما استثنينا آخر مقطع "القبلة الأخير"، فبدت القصص وكأنها تبادل للعواطف/ للمشاعر بين القاصين.
أما بالنسبة للغة القص فيمكن للقارئ تميز لغة القاصة عن لغة القاص، وهذا ما نجده في "بين فراشتين" حيث تحدثت القاصة عن كونها أنثى بصورة واضحة: "اعذر فوضى مشاعري المتناثرة، اغفر لي تناقض روحي فأنا ابنة المعاناة، يرعبني الخروج من آلامي، ويخيفني أكثر أن أرى ما يُجمل أيامي، كأن السعادة بالنسبة لي حالة طارئة لا أستحقها" ص 14، فهنا جاء الكلام من خلال الحبيبة نفسها، لكن في مواضع أخرى وجدنا حضورها من خلال اللغة المجردة: "أنا الآن أقترب من خوفي في سراديبه كغزال وديع يربت الصياد على رأسه قبل أن يقتنصه الحنين، لكن يا معجزتي دعني أحبك بحريتي دون قيد، دون شرط، دعني أضيع بين عينيك وأجدني هناك على حدود شفتيك" ص 23، فاللغة هنا لغة أنثى تريد الخروج من واقع مجتمعها الذكوري لتكون مع رجلها/ حبيبها بعيدا عن أية قيود اجتماعية أو سياسية.
في الختام أقول إن ثنائية كتابة القصة مسألة جديدة وفريدة، تستحق التوقف عندها ومناقشة الجدوى منها، وهل يمكن أن يكتب لها النجاح؟
[*] المجموعة من منشورات دار غراب للنشر والتوزيع، ودار الكتب المصرية، القاهرة، جمهورية مصر العربية، الطبعة الأولى2025.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة الطفولة وتجليات البطل الشعبي في رواية -الصمت القديم- ل ...
- رواية -صندوق الرمل- الاستعمار الإيطالي في ليبيا لعائشة إبراه ...
- عناصر الفرح في ديوان -أكون لك سنونوة- للشاعرة ريتا عودة
- أهمية النقد والنقض في كتاب نقض اليقين سعادة أبو عراق
-  جمالية الشكل والمضمون في رواية -كويت بغداد عمان- أسيد الحوت ...
- الجغرافيا والاجتماع في قصيدة -أمنية- وجيه مسعود
- الشكل والمضمون في قصيدة -الذباب ال- مأمون حسن
- ثنائية الاكتشاف في قصيدة -أوريكا- سامي عوض الله البيتجالي
- كتاب -مغامراتي في جبال فلسطيني-  بقلم صحفي أجنبي معروف
- أهمية كتاب -في عالمية الفكر الخلدوني- مهدي عامل
- التجديد في -شجار في السابعة صباحا- وليد الشيخ
- كتاب -خطوات صغيرة في بلاد كبيرة- مهند طلال الأخرس
- كتاب -بقايا زنزانة- بين الالتزام والنقد الذاتي- للأسير قتيبة ...
- فاكهة -الليالي- محمد حافظ
- الرمزية في رواية -رحلة المينا الهندي- عامر أنور سلطان
- الجديد والتجّديد في -شيءٌ يذكّرني بي- لعبد السلام العطاري
- العطاء في كتاب -أم سليمان، تجربة ملهمة- أبو علاء منصور
- دورة الحياة في رواية -جنين في جنين- نسيم قبها
- التراث والرمز والتمرد في رواية -سعد سعود- محمد حسين السماعنة
- الجديد والقديم في رواية -فتنة الزوان- إبراهيم الكوني


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - مجموعة -نبض لا يخطئ الطريق-[*] للكاتبين حامد حج محمد وزهرة إيلياء