أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الشكل والمضمون في قصيدة -الذباب ال- مأمون حسن














المزيد.....

الشكل والمضمون في قصيدة -الذباب ال- مأمون حسن


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 14:01
المحور: الادب والفن
    



.

الشكل والمضمون في قصيدة "الذباب ال" مأمون حسن
((الذباب ال))"
قالوا له: يا صاحبَ الطّنِّ العليل
املأ بِطَنِّك ليلَهم
وإذا سمعتَ غطيطَهم زِدْ في الطّنين
يا أيها الخَلِقُ المَهينْ
خوّف نساءَ الحيّ والأطفالَ، والأزهارَ،
والقمرَ المدلّى في طريق الحالمين.
وإذا رأيتَ نيوبنا انطلقت لتفرس لحمَهم
صفِّرْ وخّوفْ شيخَهم وصغيرَهم
كي يخلدوا للنوم عمرَهم الطويل"
غالبا ما تستخدم الحشرات أدبيا للتعبير سلبيا عن حال/ واقع يمر به الأديب/ الشاعر، والعديد منا قرأ رواية المسخ لكافكا وعرف ما فيها من سوداوية، في قصيدة "الذباب ال" نجد السواد حاضرا فيها، لكن الشاعر يعلم حجم البؤس الذي يمر به المتلقي/ المواطن العربي، فعمل على إيجاد مخففات تسهل عليه تلقي الفكرة السوداء، من خلال استخدامه السخرية، فقد شبه طنين الذباب المزعج والمؤذي: "الطن العليل" بالنسيم العليل، كما أنه جعل الذباب، (الغول) الذي يخوف به الصغار ليخلدوا للنوم:
"وإذا رأيت نيوبا انطلقت لتفرس لحمهم
صفر وخوف شيخهم وصغيرهم
كي يخلدوا لنوم عمرهم الطويل"
وبما أن الشاعر لا يحدد جماعة/ شعب/ أمة، أو مكان/ جغرافيا/ دولة بعينها، وجعلهم نكرة، وهذ يجعل فكرة القصيدة عن هؤلاء النكراء، تصل لكل مواطن عربي، ولكل شعب يذل نفسه لعدوه.
إذن نحن أمام قصيدة تكشف عورات المتخاذلين، قدمت بطريقة الكوميديا السوداء، وهذا يحسب للشاعر الذي قدم مضمون قاس بأقل الأضرار النفسية على المتلقي، لكن أهمية القصيدة لا تكمن في مضمونها وأسلوب تقديمها فحسب، بل في الألفاظ التي استخدمها الشاعر، فنجد فعل "طن" المزعج والمؤذي، والذي يتكون من حرفين منتشر في القصيدة، فالعنوان "الذباب" نجد فيه تكرارا لحرف الباء، وفي "العليل، ليلهم" نجد تكرارا لحرف اللام، وفي "غطيطهم" تكرارا لحرف الطاء، وفي "الطنين" تكرارا لحرف النون، فتكرار هذه الحروف بدا وكأنه "طنين" الذباب المزعج.
لكن في القسم الثاني من القصيدة نجد الشاعر يتخلى عن التمسك بالطنين، وهذا يخدم فكرة (التكيف/ التعود) على الطنين، فلم يعد يهم (هؤلاء) هذا الطنين، فقد تعودوا على تقبل وتحمل الأذى، من هنا وجدناهم:
"وإذا رأيت نيوبا انطلقت لتفرس لحمهم
صفر وخوف شيخهم وصغيرهم
كي يخلدوا للنوم عمرهم الطويل"
في هذا المقطع نجد استمرار تقديم (هؤلاء) بصورة نكرة: لحمهم، شيخهم، صغيرهم" واللافت استخدام الشاعر لفظ "لتفرس" وليس (لتفترس) وهذا يخدم فكرة (سرعة) التهامهم، بمعنى أن الشاعر يمر (بسرعة) على هؤلاء النكراء، فهم لا يستحقون التوقف عندهم، ويكفي المرور عليهم سريعا، فحالهم الذليل يجعل كل من يمر عليهم يتجاوزهم ولا يتوقف عندهم.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثنائية الاكتشاف في قصيدة -أوريكا- سامي عوض الله البيتجالي
- كتاب -مغامراتي في جبال فلسطيني-  بقلم صحفي أجنبي معروف
- أهمية كتاب -في عالمية الفكر الخلدوني- مهدي عامل
- التجديد في -شجار في السابعة صباحا- وليد الشيخ
- كتاب -خطوات صغيرة في بلاد كبيرة- مهند طلال الأخرس
- كتاب -بقايا زنزانة- بين الالتزام والنقد الذاتي- للأسير قتيبة ...
- فاكهة -الليالي- محمد حافظ
- الرمزية في رواية -رحلة المينا الهندي- عامر أنور سلطان
- الجديد والتجّديد في -شيءٌ يذكّرني بي- لعبد السلام العطاري
- العطاء في كتاب -أم سليمان، تجربة ملهمة- أبو علاء منصور
- دورة الحياة في رواية -جنين في جنين- نسيم قبها
- التراث والرمز والتمرد في رواية -سعد سعود- محمد حسين السماعنة
- الجديد والقديم في رواية -فتنة الزوان- إبراهيم الكوني
- كتاب -تحت ظل القلم- مهند طلال الأخرس
- أهمية كتاب منزلقات التفكير سعادة أبو عراق
- المرأة والصحراء، السارد والبطل في رواية -التبر- إبراهيم الكو ...
- رواية -نبوءة الصحراء- عامر أنور سلطان
- الحاضر والماضي في رواية -ظلال عاشقة عامر أنور سلطان
- الناقد، ما له وما عليه في كتاب -روايات وسير تحت الضوء- إبراه ...
- السواد في ديوان -عراب الريح- عبد السلام عطاري


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الشكل والمضمون في قصيدة -الذباب ال- مأمون حسن