أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - المرأة والصحراء، السارد والبطل في رواية -التبر- إبراهيم الكوني















المزيد.....

المرأة والصحراء، السارد والبطل في رواية -التبر- إبراهيم الكوني


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 03:26
المحور: الادب والفن
    


أذكر في أحدى الجلسات مع الصديق عبد السلام عطاري تحدث فيها عن الرواية العربية وقال: إن "حنا مينه" كاتب البحر، "وإبراهيم الكوني" كاتب الصحراء في الرواية العربية، وهذه إشارة إلى أن غالبية أعمال "الكوني" متعلقة بالصحراء والمجتمع الصحراوي، في رواية "التبر" نجد صورة عن الصحراء وساكنيها.
الصحراء
الصحراء ليست جغرافيا قاسية فحسب، بل حياة اجتماعية قاسية أيضا، فسكانها قساة كقسوتها: "الصحراء لا ترحم، وإذا لحقت لعنة العار أحدا في الصحراء فإنه يمحى من ذاكرة الناس" ص110، وهذا ما جعل الجغرافيا وسكانها من طينة واحدة، طينة صعبة التطويع، فمن يتشكل/ يتكون على الطيبة لن يكون إلا طيبا، والعكس صحيح.
المرأة
المرأة في المجتمع الصحراوي أما تكون عبء على الرجال فيتخلص منها، وإما (عبدة) تخدم سيدها، هكذا يتم التعامل مع النساء في رواية "التبر" فكل ما ذكر عنهن جاء سلبيا: "الأنثى أكبر مصيدة للذكر، سيدنا آدم أغوته امرأته فلعنه الله وطرده من الجنة، ولولا تلك المرأة الجهنمية لمكثنا هناك ننعم" ص21 و22، بهذه العقلية يتم التعامل مع المرأة، فهي سبب مصائب الرجال وحتى الحياة نفسها، عندما يصاب "الأبلق" بمرضه نتيجة صراعه مع أحد الجمال على ناقة، وعضه مما تسبب بفقدانه لجلده، يأخذ "أوخيد" بتحميل مسؤولية إصابته للناقة وليس للجمل: "يعض شفتيه ويردد: "لعن الله الأنثى، لعن الله الأنثى" ص26ـ وهذا يرسخ فكرة الشر المتعلقة بالأنثى/ بالمرأة، فكل المصائب تعود إليها أو بسببها.
ولا يتقوف الأمر عند هذا الحد، بل نجد "أوخيد" يخاطب أباه بحجم الأذى الذي تسببه الأنثى/ المرأة للذكر: "هل ثمن الإثم فادح إلى هذا الحد؟ هل الأنثى بلوى إلى هذا الحد؟" ص40، نلاحظ أن السارد وبطل الرواية يتجنبون الحديث بطريقة موضوعية وصحيحة عن سبب مرض "الأبلق" ويعزون ذلك إلى الأنثى فقط، وكأنهم من خلال تجنبهم لحديث عن الجمل الذي عض "الأبلق" يتجنبون المواجهة مع الأقوياء، ويفضلون التعامل مع الطرف الأضعف، الناقة.
حتى عندما يأتي من يضع الحدث في نصابه الصحيح، نجد من يرد عليه بطريقة قاطعة وحاسمة، الأنثى/ المرأة هي المشكلة، (يحاور) "الأبلق أوخيد" عن سبب أصابته، لكن "أوخيد" يرد عليه: "فهمت، تريد أن تقول إن الأنثى أجمل. لا. لا. لا تخطئ بالله، جميلة حقا، ناعمة حقا، كالأفعى، ولكنها تلدغ كالأفعى أيضا، لقد جربت لدغتها، تعرف ماذا فعلت بنا لدغتها في المرة الماضية. لا. لا. هذا يكفي. استح والعن الشيطان" ص58، هذا الرد جاء على لسان بطل الرواية وليس على لسان السارد، فبطل الرواية يحمل عين فكرة السارد السوداء عن المرأة، لهذا وجدناهما يتآزران معا في تقديم صورة سوداء عن لمرأة/ الأنثى.
ولم يقتصر الأمر عليهما بل طال أيضا والد "أوخيد" الذي يدعوا على زوجة أبنه بهذه الدعوة يوم زواجه: "لا بارك الله لك فيها" ص69، هذا هو المجتمع الصحراوي وطريقة تعامله مع المرأة. فكل ما جاء عنها كانت أسود، وكل ما تفعله شر.
عندما تسوء أحوال "أوخيد" ويعم الصحراء الجوع والجذب، يبدأ فصل جديد في حياته الأسرية، فيرى زوجته بهذه الطريقة: "تذكر تلميحها الخفي.. تحقيرها الخفي، لا تحتقر المرأة شيئا كما تحتقر الرجل الخائب.. الرجل الفاشل... تناصبه العداء حتى لو كان أقرب الناس، ما اقسى المرأة!" ص84، نلاحظ وجود صورة أوسع عن المرأة، فالحديث هنا متعلق بالمرأة ذاتها، وليس الأنثى الناقة.
من هنا نجد "أوخيد" يفضل "الأبلق" عليها، ويطلقها ليستعيد جمله المرهون عند "دودو" ويعز تسليمه "الأبلق" ورهنه بسبب زوجته: "كيف أعمته المرأة إلى الحد الذي أعماه عن رؤية عمله البشع؟ نعم، هي. المرأة. لولاها لما تجاسر. لولاها لما سها عن الإيفاء بالنذر ل" تانيت" لولاها لما حلت اللعنة التي أعمته عن رؤية فعله، لولاها لما جاء الولد إلى الدنيا، الولد الذي يجيء كي يطوق عنق والده ورجليه بقيد أقوى من الحديد، ...الأبناء حجاب الآباء، والأبناء فناء الآباء" ص99، نلاحظ السارد يضامن مع بطله "أوخيد" ويتحدث بالنيابة عنه، حتى أنه يدخلنا إلى مشاعره، وهذا يقودنا إلى علاقة السارد ببطل الرواية، فالسارد وبطلهما على سكة واحدة، ويتحدثان بعين اللغة، لغة الاستعلاء على المرأة، ونسب كل المصائب لها ومنها، وليس بسبب من يقوم بالفعل، فالمشكلة كانت أصلا في "أوخيد" الذي كان مغامرا مع النساء، وليس النساء من غامرن معه، لكنه يستمر في غله على زوجته التي ينظر إليها على أنه تمثل كل نساء الأرض: "ومن هي المرأة؟ إنها الوهق الذي خلقه إبليس كي يجر به الرجال من رقابهم" ص111و112.
السارد والمرأة
إذا ما توقفنا عند طريقة تقديم المرأة سنجدها قاتمة، فهي سبب الخروج من الجنة، ووجدت للغدر، وإيجاد وخلق المصائب، هذه صورة المرأة في الرواية، وإذا ما توقفنا عند طريقة عرض السارد وبطل الرواية للمرأة سنجدهما متفقان على أنها سبب المصائب التي حلت "بالأبلق وبأوخيد" هذا السواد انعكس على الرواية وطريقة عرضها للمرأة، فالسارد لا يسمح لها بالحديث أو الكلام بتاتا ـ إذا ما استثنينا كلامها الذي جاء من خلال ستة أسطر في الصفحة 118ـ ودون ذلك لم نسمع صوتها في الرواية، فالسارد (قمعها/ منعها من الحديث) واكتفى بالحديث عنها وكيف ينظر إليها هو بطل الرواية.
وإذا ما تتبعنا أحداث الرواية سنجد "أوخيد" يطلق زوجته في الصفحة123، بمعنى، بعد أن تحدث ـ وبعد خمس صفحات فقط ـ وأخرجت صوتها لنا نحن المتلقين، قام بطل الرواية بالتعاون مع السارد بتطليق الزوجة، وهذا التكامل بين السارد وبطل الرواية، يقودنا إلى العقل الباطن للكاتب/ للسارد الذي يمنع المرأة من كل شيء، حتى الكلام الذي كان سبب تطليقها، وإخراجها نهائيا من أحداث الرواية، وهذا يعد قمع إضافي للمرأة/ للأنثى.
وإذا ما توقفنا عند شخصيات الرواية سنجد أن السارد تعامل معهن فقط لإشباع رغبات البطل "أوخيد" ولإيجاد سبب/ حدث يجعله يكتب الرواية، فبعد أن أنتهى "أوخيد" من مغامراته، أنتهي الحديث عن النساء، حتى أنه تجاهل متعمدا الحديث عن تفاصيل زواج "أوخيد" ومر عليه مرور الكرام، كل هذا يجعلنا نصل إلى العقل الباطن للكاتب/ للسارد لا يعطي أية مكانة مهمة للمرأة، سوى سبب للمصائب، وسبب لإيجاد أحداث روائية تساعده ليكون كاتبا روائيا ليس أكثر.
الأبلق
تعلمنا في المدارس أن الجمل سفينة الصحراء، ومن يومها ونحن نفكر كيف لجمل أن يكون سفينة!!؟ في رواية "التبر" ومن خلال علاقة "أوخيد" بجمله "الأبلق" وصلت فكرة أعمق وأكثر من كون الجمل سفينة، فهو رفيق صاحبه، وهو حصانه في المعارك، وهو كلبه الوفي، وهو خليله وقت الشدة، لهذا نجد "أوخيد" يطلق زوجته مقابل فكر رهان" "الأبلق" فالعلاقة التي بينهما تتجاوز الصداقة إلى التماهي، "فالأبلق" شارك "أوخيد" مغامراته العاطفية، وعندما مرض الأبلق نتيجة معركته مع أحد الجمال وبدأ جلده يسلخ، أخذه "أوخيد" في رحلة خطرة ليبحث له دواء يشفيه مما أصابه، وفعلا تبدأ عمليه الشفاء لكن ببطء شديد، وهذا ما زارد ارتباط كل منهما بالآخر.
تمر سنة عجفاء على سكان الصحراء وعلي "أوخيد" مما جعله يرهن "الأبلق" مقابل جملين، إلا أن الأبلق يعود إليه قاطعا الحبل الذي رُبط به، يأتي أحد الرسل إلى "أوخيد" لاستعادة "الأبلق وإرجاعه إلى "دودو" ويعيد الكرة أكثر من مرة، يجري حديث بين "أوخيد" مع أحد الرعاة وبين "مكانة وطبيعة الأبلق":
"ـ ولكن دعنا من هذا الأن، حدثني عن الأبلق، كيف حال الأبلق هناك؟
ـ أووه. إنه ليس جملا، إنه إنسان في جلد جمل، طول عمري قضيته مع الجمال ولكني لم أر مثيلا له، عندما جاء به دودو أضرب عن العشب ورأيت الحزن في عينيه، حزن الحنين، من وطول معاشرتي للبعير عرفت أنه يحن إليك، هذا ما تتميز به السلالات النادرة" ص95 من خلا ل حديث الرعي نصل إلى العلاقة التي تجمع "الأبلق" مع "أوخيد" فهو يتحدث عنه كما لو أنه إنسان وليس حيوان.
في إحدى مرات هروب "الأبرلق" كان اللقاء بينهما لقاء استثنائيا: "طوال الليل أنصت لانفعالات الأبلق من خلال مضغه العصبي للفراغ والزبد الأبيض. ف... قرر أن يسترده بـأي ثمن" ص98، والثمن هنا تطليق زوجة "أوخيد" لتكون حرة ومن ثم يمكن ل"دودو" الزواج منها، لأنها كانت ابنة عمة، وكان يحبها قبل أن يتزوجها "أوخيد" هكذا أوصل له المرسال الذي جاء ليسترد الأبلق بعد هروبه.
بعد أن طلق "أوخيد" زوجته، يأخذ ورقة الطلاق ويعطيها "ل"دودو" لكي يسترد "الأبلق" فقد تخلى عن زوجته مقابل استرداد "الأبلق" يتحدث السارد عن هذا اللقاء بروحية إنسانية تتجاوز اللقاء الجسدي: "نسيم الصباح هب من الشرق، فلم يكن صعبا على الأبلق أن شم رائحته عندما أنطلق هاربا" 113، نلاحظ أن العلاقة بينهما أكثر من مجرد جمل متعلق بصاحبه، فهما جسدين بروح واحدة.
بعد أن يستعيد الأبلق يسمع "أوخيد" من أحد الرعاة حكاية عن أحد الفرسان الذين تخلى عن زوجته مقابل حفنة من التبر، وأصبح هذا الفارس مثلا للنذالة واحتقار الناس، وهنا يكتشف "أوخيد" لعبة "دودو" الذي عمل على إذلاله وتحقيره في الصحراء، فيحاول قتل "الأبلق" والتخلص ممن سبب له الإهانة وجعله يتخلى عن زوجته، "فالأبلق" (أصبح عبء) على "أوخيد": "وضعها بين عينيه، وتشبث بالسلاح بكلتنا يديه، في عينيه يلوح التصميم والإصرار والغموض، يداه ثابتتان، في المواجهة استسلم الأبلق أيضا، التقت عيناهما، الاستسلام في عينيه أيضا، لم ير فيهما الدهشة، بل العكس، بارك الخطوة، عيناه قالتا له: "أضغط على الزناد" عيناه تحثانه، تشجعانه، العينان العميقتان، الصافيتان كماء عين الكرمة، قالتا له: أطفئ النار، إذا نويت الفراق فسارع بإطفاء النار فلن تكون الظلمات أقسى من نار "آسيار" ص121و122، إذا ما توقفنا عند هذا المقطع، وتحديدا عند تكرار لفظ "العينين" "سبع مرارات" نصل إلى القدسية/ الكرامة التي تجمعهما، مما يجعل الحديث عنهما ابعد وأعمق من مجرد حيث عن جمال وصاحبه، فرقم سبعة يحمل معنى القدسية والاستمرارية، من هنا لا يمكن لصاحب الكرامة أن يقدم على خطيئة، فتنتهي محاولة القتل بالفشل، ويتم تجاوزها وتخطيها بسلام.
بعدها يقرر "أوخيد" قتل "دودو" صاحب الألاعيب والدهاء، وفعلا ينجح في قتله، وهنا يمسى "أوخيد" مطاردا من عشيرة "دودو" التي تريد تقاسم ثروته الكبيرة، لكن في عرف الصحراء لا يجوز توزيع التركة دون اقتصاص من القاتل، وهنا تهب قبيلة "دودو" مجتمعة للبحث عنه ومطاردته.
تنجح القبيلة في أسر "الأبلق" وتبدأ عمليه تعذيبه التي أرادوا بها تعذيب "أوخيد" أكثر من تعذيب الأبلق": "فهم أنهم يكوونه بالنار، يحرقونه، يحرقون قلبه، لن تصطاد الصقر إلا إذا عبثت بعشه، بفراخه، عرفوا عشه" ص157، وهذا ما يجعل "أوخيد" تعب، مستسلما لقدره، فبعد سماعه صوت تعذيب خليله لم تعد للحياة معنى:
"عادت الاستغاثة تشق سكون الصحراء، وتتردد في كل السلسة الجبلية:
ـ آ ـ آ ـ آ ـ ع ـ ع ـ ع
غزت أنفه موجة جديدة من الشياط/ حملتها إلى قيره نسمة شمالية لافحة فاحترق قلبه، الشياط في قلبه، قلبه هو الذي يحترق" ص158، فنهاية الأبلق ونهاية "أوخيد" جاءت في وقت متقارب، وهذا ما يشير إلى تواصل الأرواح، روح الأبلق وروح أوخيد، فما أن ترك الروح الأولى حتى لحق بها الروح الثانية، فلا حياة لأحدهما دون الآخر.
الطبقي
السارد يتوقف عند الصراع الطبقي من خلال "دودو" ومكائده للنيل من "أوخيد" أول صورة للتاجر وكيفية تعامله كتاجر جاءت بهذا الشكل: "ولكن البائع أقسم أنه لا يملك عشاءه، السمسار ابن السمسار, لا يملك عشاءه، منذ شهور فقط استقبل قافلة من تمبكتو واشترى بضاعتها بالجملة، وما لبث أن باع البضائع لتجار عدامس بأسعار مضاعفة" ص84، نلاحظ انفعال السارد وانجراره وراء الحدث، متجاهلا دوره كسارد يفترض أن يكون حياديا، فمن خلال تهجمه على التاجر "السمسار ابن السمسار..." يقودنا إلى أن هناك أفكار معينة هي من تقود السارد في الرواية، وليست أحداث الرواية من تقوده.
لا يكتف السارد بالحديث المجرد عن التاجر، بل نجده يتناول أثره الاقتصادي على المجتمع، فهو يجند الآخرين لحسابه، ويجعلهم يعملون لخدمة مصالحه حتى لو كانت غير أخلاقية وغير نبيلة: "ـ حتى لو كانت بندقيتك بين يديك فلن تفعل شيئا، جند العسس بماله وجاء له الذهب بالخدم والحشم والعبيد والرعاة، وهو أقوى منك والأبلق بين يديه" ص104، الفقرة الأخيرة تم تكرار في أكثر من موضع في الرواية، وكأن السارد يحث بطل الرواية والمتلقي على القيام بعملية (فدائية) وهذا ما كان، فقد أقدم "أوخيد" على قتل "دودو" والانتقام لشرفه ولسمعته ولمكانته في الصحراء.
وإذا عدنا إلى أحداث الرواية سنجد "دودو" يقوم بأعماله القذرة بحكمة وترتيب ودراسة، وليس بطريقة عابرة، فهو يرسم ويخطط لما يريد، فعندما أراد النيل من "أوخيد" استخدم حيلة الخبيثة بحيث بدا بطل الرواية محاصرا من كل الجهات: "فهل ينوي الغريب أن يقتل الأبلق أم أن هذا مرحلة جديدة من الابتزاز القاسي؟ هل ينوي أن ينتقم من الحيوان البريء مقابل مكابرته ورفضه التسليم بتطليق قريبته أم أن هذا تعذيب هو أسلوب لتطويعه ودفعه إلى التسليم؟" ص117، فكلما حقق "دودو" إنجازا، طالب وعمل على تحقيق الذي يليه، من هنا بعد أن أخذ زوجة "أوخيد" أشاع بين الناس أنه تخلى عنها مقابل حفنة من التبر، ف"دودو" يعمل على تحطيم خصومة تحطيما كاملا وناجزا، بحيث لا يقومون بعد ضرباته أبدا: "وهؤلاء هم الشهود، عبيده هم الشهود، سيشهدون. شهدوا. ضمن أن الناس لن تتكلم. الناس ستباركه، جاء من آير لاسترداد قريبته، ابنة عمه، بماله، بذراعه، من يستطع أن يعترض؟ بالعكس. هو شهم، هو بطل، دودو بطل، أما هو سلسل أخنوخن العظيم، ابن شيخ أعرق قبائل الصحراء، فباع زوجته وولده مقابل حفنة من وسخ الدنيا، وهو نذل، هو ملوث بالعار. يا للعار!" ص140و141، هذا الموقف هو الذي دفع ب"أوخيد" لقتل "دودو" والتخلص منه من شره، (فكره وتحامل) السارد على التاجر سهل مهمة "أوخيد" وجعله يقوم بقتل غريمه بسهولة ويسر.
الرواية من منشورات دار تنوير للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1992.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية -نبوءة الصحراء- عامر أنور سلطان
- الحاضر والماضي في رواية -ظلال عاشقة عامر أنور سلطان
- الناقد، ما له وما عليه في كتاب -روايات وسير تحت الضوء- إبراه ...
- السواد في ديوان -عراب الريح- عبد السلام عطاري
- التمرد والفرح في رواية -الرخام الأسود- مختار سيعدي
- القيمة الأدبية في -الشعلة الزرقاء، رسائل جبران خليل جبران إل ...
- رواية -بين الحب والحرب- محمد حافظ
- -غربان ديكسون- : رواية السارد المتمرد على السياق
- الصوت الآخر في كتاب -حوار مع صديقي الملحد- مصطفى محمود
- ملاذ الشاعر في ديوان -الرحيل إلى الندم- منذر يحيى عيسى
- كثير من الأدب، قليل من السياسة في -هكذا انتهت البداية، سيرة ...
- الجسر والتجارة الدينية
- الفدائي في رواية الجرمق مهند الأخرس
- الفرح والتمرد في -قصائد بابلية- ليلى إلهان
- كتاب -مقاعد المبدعين محجوزة (للمجانين)، التمرد هو السبيل، أب ...
- الحكاية والرواية في -بيت الأسرار- هاشم غرايبة
- العام والخاص في مجموعة -سعيد أسعد أبو سعادة- محمد حافظ
- أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس كاملة
- أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس 2
- أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس نموذجا (1)


المزيد.....




- الصراحة المهنية وبناء ثقافة الشفافية المؤسسية
- فيلم -صوت هند رجب- يرشح لجائزة أوسكار
- أزمة الفنان محمود حجازي وزوجته تصل للنيابة.. روايتان وتحقيقا ...
- معارض لندن لسنة 2026 تتحدى إيقاع الحداثة وتتصالح مع الفن الم ...
- مهرجان دولي للصورة في طنجة تحت شعار -نداء البعيد-
- فيلم -بعد 28 عاما-: رعب دائم وجائحة تحتل الذاكرة الجماعية
- نص سيريالى بعنوان(نشيد العطب اَلأخِير)الشاعرمحمدابوالحسن.الا ...
- من شوارب الدروز إلى ظفائر الكرديات.. وقائع متكرّرة تكشف -ثقا ...
- فيلم -أشخاص نلتقيهم في الإجازات-.. هل تسقط أحكام الحب بالتقا ...
- بعد 20 عاما على رحيله.. نجيب محفوظ يحلّق في سماء معرض القاهر ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - المرأة والصحراء، السارد والبطل في رواية -التبر- إبراهيم الكوني