أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - التمرد والفرح في رواية -الرخام الأسود- مختار سيعدي















المزيد.....

التمرد والفرح في رواية -الرخام الأسود- مختار سيعدي


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 23:47
المحور: الادب والفن
    


التمرد والفرح في رواية "الرخام الأسود" مختار سيعدي
نحن في المنطقة العربية نعاني من أمور كثيرة، منها: القمع والاضطهاد السياسي، الفقر والجهل، الظلم والقهر، فقدان الكرامة وتخلف القوانين، سيادة العقل الأبوي والذكوري، وإذا ما أضفنا: احتلال أراضينا من قبل الأتراك والإيرانيين والإسبان والإسرائيليين، ووجود قواعد حربية غربية على أراضنا، كل هذه وغيره، جعل حياتنا أشبه بالجحيم.
من هنا يأتي جوعنا/ رغبتنا/ حاجتنا للفرح، فحجم البؤس الذي نمر به يجعل الفرح حاجة عظيمة وملحة، وهذا ما يجعل الشعوب العربية تسعد عندما تسمع إنجازات عربية في أي مجال من مجالات الحياة، فالعقل الباطن للعربي أصبح يبحث/ ينبش عن أي شيء يعيد له الثقة بنفسه، بالحياة، وهذا ما فعلته رواية "الرخام الأسود" التي أسعدتنا وأعطتنا جرعة الفرح التي نفتقدها ونحتاجها.
بداية سنعطي لمحة عامة عن تفاصيل أحداث الرواية، هناك أسرة عاشت المجد أيام الاستعمار الفرنسي، حتى أن صورة الجد بلباسه (المهيب) معلقة على جدار البيت، وهذا يشير/ يوحي إلى استمرار عقلية الاستعمار في العائلة التي ترى نفسها أعلى/ أهم من بقيت الناس، الأم تلد بنت سوداء، وهذا يربكها لأن الأب والأم أبيضان، ولكي ترفع عنها تهمة الزنا ـ وهنا إشارة غير مباشرة إلى سطوة الأب الذي يشكك في أي فعل/ أحدث ـ اتفق مع القابلة التي تعمل في المستشفى إلى أن تقول إنها ولدت خلقا مشوها ميتا، وتقول لرب الأسرة أنها تعاني نفسيا من فقدانها لمولودها، في المقابل تضع الطفلة على باب بيت العائلة، بحيث يفسر الزوج وجود الطفلة هبة من الله للأم التي فقدت مولودها.
لكن هذا الحقيقة يكشفها السارد في نهاية الرواية، وهذا ما جعل الرواية مشوقة جاذبة للقارئ، يقع "كريم" في حب "خضرة" شقيقته الحقيقة، وأخته بالتبني، ويحصل خلاف بينه وبين بقية أفراد الأسرة: "الحاج الأب، الأم سترة، الأخت ثروة" بسبب هذا الحب، ليس لأنها أخته بالتبني، بل لأنها سوداء، ولون أفراد العائلة أبيض، وهذا يقودنا إلى سلبية أخرى في العائلة، النظرة العنصرية تجاه اللون، رغم أن "سترة" تعرف وتعلم أنها "خضرة ابنتها من دمها ولحمها، إلا أنها كانت تعاملها بقسوة، وتفضل شفيفتها "ثروة" عليها، فكان "ثروة تنظر إلى (خضرة، أختها بالتبني) نظرة دونية وباحتقار، وهذا ما دفعها لمغادرة القرية والبيت، لتبحث عن حياتها، فلا مكان لها بعد أن رفض الأب زواجها ممن أحبته "كريم"، تغادر إلى وهران في شاحنة يقودها سائق يبحث عن المتعة، وبما أن "خضرة" خرجت وهي تعاني من ظلم (عنصري) في عائلة كانت تعتبرها أسرتها، وجدت في السائق متنفسا لها.
بعد وصولها وهران مباشرة، كانت هناك مطاردة بين الشرطة ومجموعة من المجرمين، تدهسها سيارة المطاردين بعد أن صدمتها سيارة الشرطة، مما أدى إلى قتل جميع ركاب السيارة، وإصابة "خضرة" بجروح بليغة، على أثر الحادثة تفقد الوعي والذاكرة وأوراقها القانونية، بطاقة الهوية، مما يجعل الشرطة تعتقد أنها أحد أفراد المجموعة المجرمة، فالمعلومات التي وصلت لهم كانت تفيد أن بين المجموعة امرأة سوداء، وبعد أن تستفيق من الغيبوبة، تجد نفسها مقيدة في السرير، وهنا تتفاقم أزمتها، فهي لا تعرف من هي، ولا كيف وصلت، وما سبب تقيدها، وما الجرم الذي اقترفته.
وهنا تبدأ الأحداث في تطويق "خضرة ومحاصرتها أكثر، خاصة بعد أن وصل تلفون من الشرطة إلى "كريم" بأن "خضرة" تم القبض عليها وهي موقوفة بتهمة تجارة المخدرات، بذهب "كريم" إلى مركز الشرطة ليجد أن الهوية هوية "خضرة" لكن الموقوفة ليست خضرة بل امرأة تشبهها.
بعدها تستعيد خضرة ذاكرتها، ويتم كشف حقيقة المرأة التي انتحلت شخصية، تنفك عقدة الفضية، يتم الإفراج عن خضرة التي تخرج متخفية، لا يعرف أحدا وجهتها، في خاتمة الرواية تأتي خضرة مع زوجها لزيارة شقيقها "كريم" الذي تزوج وأنجب، وتكون "ثروة" تزوجتن وغادرت البلاد مع زوجها إلى كندا.
وبهذا تختم الأحداث بنهاية سعيدة، حتى الأشرار: "الأب يتوب قبل أن يغادر الحياة، القابلة تعترف بجرمها وتكفر عنه باعترافها، ولا يبقى أمام أسرة كريم، وأسرة ثروة إلا الحياة السعيدة.
الأب
غالبية الأعمال الروائية العربية تناولت الأب بصورة سلبية، ويكفينا التذكير برواية "مفتاح الباب المخلوع" لراشد عيسى، ورواية "حين تركنا الجسر" لعبد الرحمن منيف كنموذج: "لقد كان أبي قاسيا كجدار المساجد يا ووردن" لا شك أن العقل الذكوري الأبوي أحد مآسينا، فالأبناء يخضعون لسلطة الأب بطريقة أو بأخرى، هذا الأمر أكدته رواية الرخام الأسواد: "تتحداني وتتحدى أمك يا كريم...كم أنت أحمق ومغفل...لقد أصبحت من بنات الشوارع...وهروبها وصمة عار في جبيننا جميعا...تريد أن تمرغ أنفي في التراب أمام البدو والحضر، إلا هذه، لن أرحمك يا كريم، لن أرحمك ولن أرحمها" ص19، بهذه الطريقة تعامل الأب مع حادثة هروب "خضرة من البيت، رغم أنه السبب المباشر في هروبها.
الأم سترة والأخت ثروة
البنت البيضاء التي ميزتها أمها عن شقيقتها "خضرة" كانت صورة طبق الأصل عن عقلية والدها: "أنها سوداء وليست منا ولسنا منها، لن نتبناها ولن تتزوجها أنت، وأن فعلت سيتبرأ من أبي ويحرمك من الميراث" ص19، في المقابل كانت الأم تعي أن زواج كريم من "خضرة" يعد جريمة ومخالف للشرع، لهذا كانت حريصة على عدم حصول هذا الزواج، مما جعلها قاسية على "خضرة" فعندما علمت العائلة أن خضرة حية وموجودة في المشفى، اشترطت على "كريم" أن لا يتزوجها.
"كريم"
كريم يمثل الأبن المتمرد، فهو لا يؤمن بمعتقدات وأفكار العائلة (النبيلة) لهذا حاول الاقتران بفتاة سوداء، كما أننا نجده ملتزما أخلاقيا تجاه الأخرين ويفكر بطريقة نيرة: "يا امي كل شيء تغير إلا أنت وأبي، الناس يطيعونكم لأنكم اشتريتم الذمم المتهورة، وأطلعتم على أسرارهم، تعرفون ما لا يعرفه غريكم/ إنه ولاء الخوف، يا أمي، الخوف من الفضيح، الخوف على المصالح، الخوف من السجن، الخوف من تصفية الحسابات...إن نفوذ أبي المزعوم وبهذه الطريقة هو الذي صنع هذا المجد المزيف" ص25و26، وهذا ما يجعل "كريم" بمثابة الخط/ الاتجاه المعاكس لمسار الأب والعائلة، فهو يبني مجده بطريقته الخاصة، ولا يريد أن يبنيه على أرث العائلة وسطوة الأب ونفوذه.
الشرطة
يقول عبد الرحمن منيف في فاتحة رواية ":شرق المتوسط": "إذا رأيتم شرطيا نائما فلا توقظوه، فإنه يقوم يؤدي الناس" هذه صورة الأجهزة الأمنية في المنطقة العربية، فالشرطة/ الأمن هما صورة أخرى عن سطوة الأب، من هنا جد هذه الصورة السوداء: "عمل الشرطة مروع، ومعاملتهم جافة كالنصوص القانونية لا تحتمل العاطفة" ص29، هذا ما قاله الطبيب عن الشرطة، أما الشرطة نفسها فنجدها في شخصية المحافظ، فبعد أن أصيبت "خضرة" بانهيار عصبي نتيجة الضغط الذي تعرضت، يخاطبها المحافظ: "هذا الإنكار الكوميدي لا يخدمك يا أنسة، من الأفضل لك أن تعترفي"ص32،

"خضرة"
خضرة الفتاة التي تعرضت لظلم أمها، وقسوة أبيها، وشراسة أختها، كل هذا جعلها تتمرد على واقعها، فتخرج من واقعها الكئيب تاركة خلفها كل قسوة البيت التي تربت فيه.
هذا التمرد الأول، أما التمرد الثاني فكان بإعطاء جسدها حرية التمتع بسائق الشاحنة، حيث أخذت حاجتها الجسدية وروت ظمئها من الرجال، وهذا ما جعلها تحمل، لكن وجودها في المشفى وكثرة الضغط عليها جعلها تفقد جنينها.
تتقدم "حضرة أكثر في تمردها، فتبدي أفكارا تحررية لا تصدر إلا من امرأة تحمل فكرا أكبر مكن مجتمعها وواقعها: "لست متزوجة، أفضل حياة العزوبة، لأنني وجدت في تنقلي عبر المسافات الطويلة متعة ما بعدها متعة، والزواج مسؤولية والتزام وقيود لا احتملها، الحرية عندي أعظم من قيد ورباط لست واثقة من نتائجه" ص9، وهذا ما يجعل تمردها يتجاوز الجسد إلى الفكر، فهي لا تريد إشباع جسدها، بقدر إشباع روحها، لهذا نجدها تلقي خطابا فكريا متعلق بأهمية الحركة: "لا يتعفن الماء مع الزمن إلا في البرك والمستنقعات، أما المياه الجارية فهي تمخر الأرض وتشق طريقها في الصخر" ص10، فرحلتها إلى وهران كانت تطبيقا لفكرها الحر الذي يرفض الركود أو الجمود.
هذه الحرية هي من جعلها تتحدث بروح اللامبالاة عندما تم تهديدها ـ وهي فاقدة الذاكرة ـ بالسجن: "لا تحمل همي يا أستاذ، قم بالذي تستطيع القيام به، ما أصبح يهمني شيء، كل التهويل لا يخيفني، أنا الآن في عداد الأموات، لا بداية ولانهاية، أظن أن الإعدام بالنسبة لي أرحم، فقط وضح لي موقفي وتفاصيل قضيتي" ص47، اللافت في هذا الموقف علاقته بالعقل الباطن ل"خضرة" ففكرها وسلوكها، جعلها لا تهاب أو تخاف من أحد، لهذا لم تلق بالا لكل التهديد المتعلق بقضيتها، وأمست الحياة والموت في ميزان واحد، وهذا ما جعل المعالجة النفسية تخلص بهذه الفكرة: "أظن أن الذاكرة يفقدها فقط الذين يريدون التخلص من ماضيهم تحت وطأة الاستعداد النفسي لذلك" ص48، بمعنى آخر "خضرة" كانت تمثل التمرد في وعيها، وفي سلوكها وفي عقلها الباطن، وهذا التكامل في الحالات الثلاث هو الذي (فرض) على السارد أنهاء الرواية بخاتمة بيضاء، سعيدة، فلا يعقل أن ينتهي تمرد "خضرة" إلى خسارة، ولا يمكن لفتاة تجاوزت سلطة الأب والعائلة الذكورية العنصرية بهزيمتها.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيمة الأدبية في -الشعلة الزرقاء، رسائل جبران خليل جبران إل ...
- رواية -بين الحب والحرب- محمد حافظ
- -غربان ديكسون- : رواية السارد المتمرد على السياق
- الصوت الآخر في كتاب -حوار مع صديقي الملحد- مصطفى محمود
- ملاذ الشاعر في ديوان -الرحيل إلى الندم- منذر يحيى عيسى
- كثير من الأدب، قليل من السياسة في -هكذا انتهت البداية، سيرة ...
- الجسر والتجارة الدينية
- الفدائي في رواية الجرمق مهند الأخرس
- الفرح والتمرد في -قصائد بابلية- ليلى إلهان
- كتاب -مقاعد المبدعين محجوزة (للمجانين)، التمرد هو السبيل، أب ...
- الحكاية والرواية في -بيت الأسرار- هاشم غرايبة
- العام والخاص في مجموعة -سعيد أسعد أبو سعادة- محمد حافظ
- أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس كاملة
- أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس 2
- أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس نموذجا (1)
- القسوة وطريقة تقديمها في -الكرسي لا يصلي- لامية عويسات
- الماضي والحاضر في رواية -وادي الغيم- عامر أنور سلطان
- التجديد في -ابنة الجنرال- أبو علاء منصور
- التسرع في ديوان -ظلال وعشق وصدى محمد فتحي الجيوسي
- الانفتاح في كتاب -رحلتي مع غاندي- أحمد الشقيري


المزيد.....




- -خروج آمن- و-لمن يجرؤ- يشاركان في مهرجان برلين السينمائي
- روسيا: الرواية الأمريكية حول تشكيل موسكو تهديدا على غرينلاند ...
- الممثل الأميركي ويل سميث يزور أهرامات الجيزة في مصر
- -الذكاء الاصطناعي.. ببساطة-: دليل جديد لهيلدا معلوف ملكي يفك ...
- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - التمرد والفرح في رواية -الرخام الأسود- مختار سيعدي