|
|
الجديد والتجّديد في -شيءٌ يذكّرني بي- لعبد السلام العطاري
رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 23:48
المحور:
الادب والفن
الأدب الجيد لا يخضع لجنس بعينه، فيمكن أن يكون قصة، أو قصيدة، أو رواية، أو مسرحية، أو نصًا نثرًا، في كتاب "شيءٌ يذّكرني بي" نجد صورة عن هذه الحقيقية، حقيقة الأدب الجيد، الممتع، المثير، المؤلم والمفرح، الأدب الذي يحلّق بنا إلى ما نَحِنّ إليه ونريده، وهل هناك أكثر حاجة من استعادة طفولتنا، استعادة أحبتنا الذين فقدناهم!؟ الصراع هذا مضمون الكتاب الذي قدمه لنا "عبد السلام عطاري" فبعد أن خرج من العقد السادس وأمسى (شيخًا) أراد استعادة عافيته، استعادة ذاته التي أنكرتها عليه الوظيفة، فأخرجته من الحياة، من العمل بقسوة: "بين هذا الركام أبحث عن دمية كانت أمس للطفل الذي غادر الحي، الطفل الذي بات غريبًا في وطن الصّبا. بين هذا العبوس وحزوز البؤس أبحث عن ضحكة إن تنظر إليها تسرّك. بين فجاجة هذا القبح أبحث عن وجه بلادي لعلي أرسم جمالها من جديد. بين هذا وذاك، أكمل السّطر ببزوغ فجر الفرح، هذي طريقي، الطريق إلى جنة الروح تقودني، هناك راحة البال والموال، وكان لي فطور أمي في الصّباح الباكر تحت توتة الدار" (ص6). هذه الفاتحة تعطينا صورة وافية عن فحوى الكتاب، والغاية منه، فالشاعر الذي أكلته الوظيفة، (ومنعته) من الإنتاج الأدبي، وجعلته يُعطي الآخرين اكثر مما يعطي "عبد السلام" نفسه، ها هو ينصف ذاته ويقدم (باكرة) إنتاجه الأدبي بعد أن تحرر من هيمنة الوظيفة، فكتاب "شيءٌ يذّكرني بي" يُعدّ وسيلة ردٍّ على قسوة الوظيفة التي ظلمته مرتين، مرة عندما حدّت من عطائه الأدبي ـ فكان عدد أعماله الأدبية أقل من أصابع اليد الواحدة ـ ومرة حينما أنهت أعماله وعطاءه الثقافي، وكأنه موظف عادي. لكنه بعد أن (تحرر)، وبعد أقلّ من عام واحد فقط، أنتج "شيء يذكرني بي" حيث يُظهر "عبد السلام عطاري" مُولده الجديد في جنسه، متمردًا على الشاعر فيه ـ فلكتاب ليس ديوان ـ ومتمردًا على ما هو سائد ومطلوب ـ الرواية ـ فالثنائية التجديد/ التمرد لها علاقة بالوظيفة التي أكلته شابًّا ورمته شيخًا. قد يقول قائل: هذا تفسير/ تعليل أقرب إلى الأوهام منه إلى الحقيقة، ف"عبد السلام عطاري" كان (مرفها) في الوظيفة وله مركزه، وحتى سطوته، نؤكد ما وصلنا إليه آنفا من خلال هذا المقطع: "ماذا لو تأخر الصباح قليلا، وأكملت ما كنت أراه في مراح الأحلام، ماذا لو أتم الحلم حلمه لي، أو أعتدل المزاج دون أن يبتل ريقي بالقهوة ـ القهوة هنا لا معنى لها في النص ـ أو متعة الصباح في عينيك، والأهداب تتفتح كعبّاد الشمس في مقثاة أبي، ماذا لو." (ص57). اللافت في هذه المقطع وضع القهوة بين شطرتين، فالشاعر يخرجها من النص، ولا يريدها أن تكون فيه، ليس لأنها قهوة، بل لأنها تذكره بالوظيفة، وتعيده إلى ما فعلتنه به، لهذا وجدناه ينتشي في المقطع ويحلق بلغته البيضاء الناعمة، بعد أن (حبس) الوظيفة/ شرب القهوة، كما حبسته ومنعته من الانطلاق. نتأكد أكثر مما ذهبنا إليه مستشهدين بهذا المقطع: "أعبر الثلث الأخير من أيلول، أغلق باب الصيف خلفي لأفتح كرّاسة الخريف على ورق تطاير، وورق يرف كجناح الطير العابر لسماء تتموج بالغيم وبالشمس، والريح حرة المواسم بين برجين سماويين "عذراء وميزان" وإن اختلف المعنى يظل الحلم يراودني كي أقطف يوم ميلادي، وأدق نقش اسم أيلول على غبار حائط العتيق، وأُقبّل بالهواء وجه "آمنة" وأقول عام الفتى وأيلول، والريح التي تتوسد البرد والدفء" ص16، فهنا يظهر ميلاد الشاعر مزدوجًا، يوم مولده، ويوم تحرره من الوظيفة، فها هو يستعد للانطلاق، متجاوزًا قيده السابق، وأول انطلاقته كانت نحو أمه "آمنة" وكأنه بها يتقوى لينطلق، فهي من مدته/ تمده بقوه الحياة، أليست هي من أطلقته أول مرة؟. الأم إذا ما توقفنا عند المقطع السابق نجد الشاعر يستعين بأمه، وهذه الاستعانة تمثل عودة (متأخرة) فقليلا ما تناول أمه في أعماله السابقة، ومن يتابع كتابات "عبد السلام عطاري" يجده يحِن إلى والده أكثر من والدته، حتى أنها ـ أحيانا ـ كانت غائبة في إنتاجه الأدبي، لكنه في "شيءٌ يذكرني بي" يفتح لها الأبواب مشرّعة، وها هو يتحدث عن مولده في أيلول أكثر من مرة، فتبدو هذه العودة وكأنها (كفارة) عن تقصيره السابق تجاهها. سنتوقف عند بعض ما كتبه عن "آمنة" لنعرف كيف (يكفر) عن (ذنوبه) السابقة: "هو الربيع يطل بباقته وبلباقته، سوف آخذك الليلة إلى بيدر القمح، الليلة، طعم التبغ المخلوط بنعناع حوض أمي، تركته لي بوصلة، قبل شهقتها ورضاها، لم أعلم معنى أن تترك أم حوض نعناع تقدّس بيديها، وشرب من بسمتها وقطف بتباريك الدعاء" (ص46). فكرة المقطع ناصعة البياض، وأيضًا مطلق البياض، حيث تجتمع فكرة الخير مع الألفاظ، بحيث يصل المتلقي للفكرة من خلال المضمون، ومن خلال الألفاظ المجردة. ونلاحظ استخدمه ألفاظ مكررة: "الليلة، نعناع، حوض، أمي/ أم" وألفاظ تتكرر فيها الحروف: نعناع، الليلة" وألفاظ متشابه الحروف: "بباقته وبلباقته" وهذا يقودنا إلى الحنين، الحب، التماهي مع الأم، فجاءت هذه الألفاظ لتساعد الشاعر في التعبير عن حبه، (والتكفير) عن ذنبه. وإذا تتبعنا بقية المقطع في كامل الصفحة 46، سنجد أن الشاعر لم يستخدم أي لفظ قاس/ أسود، وهذا يقودنا إلى العقل الباطن للشاعر الذي أراد تعويض أمه عمّا (حرمت) منه، الكتابة الأدبية التي يتقنها"عبد السلام عطاري". ونلاحظ أن الشاعر يستخدم في بداية المقطع صيغة المضارع "هو الربيع يطل، سوف أخذك" وهذه إشارة إلى انطلاقته نحو الحياة، فلم يعد مكبلًّا بالوظيفة ولا بمهام/ واجبات تجاه الآخرين، فهو الآن يريد أن يكون لذاته، ولمن (قصّر) اتجاههم، من هنا نجده يردد قول أمه ويكرره في أكثر من مقطع: "وحين تسألهم أمي بصوتها الرسولي: "أنو اللي بدق؟ أجابوا: "هاظ أنا" (ص50). صوت الأم: "أنو اللي بدق؟" الذي كرره الشاعر أكثر من مرة، يشير إلى أن الشاعر يريد الانطلاق كما كان ينطلق مع رفاقه الصغار، حينما كانوا يأتون لبيته، فلم يكن هناك ما يعيقه/ يمنعه من الانطلاق، وما وجود صوت الأم واستعادتها بهذه القوة، إلا لأخذ مباركتها ورضاها وموافقتها، فدون رضاها لن ينجح "عبد السلام" في مهامه واستعادة دوره الأدبي وحيويته كشاعر: "أريد صوت أمي ونداء الله في صفحات الفجر، لأبرر أن الصوت قد تشابه عليّ، لأكتفي بغضب أبي في أول الليل. أريد الطفل الذي يشتهي الحب والحنان، وثوب أمه وشروق الشمس ورائحة الطين، وندى الرمان والتين" ص51، بهذا يكتمل دور الأم، وتكتمل (توبة) "عبد السلام عطاري" ليخرج نقيًا ناصعًا متعمدًا ببركة "آمنة" الطفولة "عبد السلام عطاري" يكتب من خلال ذاكرة الطفولة، وليس من كونه ناضجًا/ شاعرًا، في "شيءٌ يذكّرني بي" يؤكد الشاعر هذا الأمر، فنجده يتوقف عند طفولته بحميمية، فتبدو وكأنها هدفه، وهي من يريد الوصول إليها، يريد استعادتها، التقّوي بها، لإنجاز ما تأخر أنجازه: "أريد وجه بيتنا القديم، وجه الباب الذي كلما عبره الزمن ازدان وجهه بضحكات أطفال الحارة الذين دقّوه بقضباتهم الطرية، وحين تسألهم أمي بصوتي الرسولي: أنو اللي بدق؟ ـأجابوا: هاظ أنا نبرات الطير في أصواتهم حين تتسلل من (دُرّاب) الباب العنيد. أريد وجه جارنا الذي يفرد شفتيه والتعب يجلس على جبهته وفي يديه روح الأرض ومسافات طريق (الوعر) تتنهد بين عينيه ويسألني في درس الحساب عن جدول الضرب اللئيم، أريد وجه حارتانا" ص13، نلاحظ أن الشاعر لا يتحدث كونه شاعرًا، بل بكونه طفلاً، لهذا يكرر "أريد" ثلاثة مرات في المقطع، فبدا حاله كحال الطفل الذي يطلب حاجاته ولا يتوقف حتى يحصل عليها، وما وجود ألفاظ شعبية/ عادية "صوت الأم، دُرّاب، الوَعَر" إلا تأكيدًا للحميمية التي يتحدث بها الشاعر عن رغباته/ حاجاته، فهو لا يتحدث عن مكانة رفيعة، ولا عن مكان حديث عصري، ولا عن رغبة شباب، ولا عن كونه أب أو زوج، بل عن كونه ذلك الطفل الذي تمتع بحياة لم يجد مثيلا لها بعدما غادر طفولته، ولم يجد مكان بجمال وبهاء ومتعة ذلك المكان، "عرّابة" التي عشقها وقرنها بفرح طفولته وحنان أمه وأبيه. يستعيد الشاعر طفولته ليتقوّى على مواجهة الواقع، فيقودنا إلى العيد وفرحة العيد: "كانت الأحلام جميلة، جميلة، كنا نرسمها على شجر البلاد، نراها قبل النوم على وجوه الأمهات، في الصباح تشرق ضحكة على شفتي أطفال البيادر والمدرسة، كانت الأحلام سنابل وصومعة قمح وغمار حقول وريق الصباح. عند آخر الطريق في قريتنا، كانت هناك ساحة للعيد، كانت تزهر فرحًا، وتعطي ثمارًا للعائدين، يعطّر غبارها ملابسنا الجديدة المحفوظة منذ نهار مدينة قديم، المحروسة بأحلامنا، نتفقدها كل صباح، ونأخذ منها نظرة كل مساء. عند آخر الطريق، كانت العباءات تجر فرحتنا، فنركض نحوها، واليد تقبل اليد، والثانية تقبض على "قرش" الضحكة، والعين تومض للعين، فتسيل في جيوبنا ابتسامة الفرح وتتكاثر المراسم في قلونا" (ص٢١). إذا ما توقفنا عند المقطع سنجد أن الشاعر يكرر ألفاظ: "كانت، الأحلام، جميلة، اليد، العين" وهذا له علاقة بحالة الحنين، الحب الذي يكنه الشاعر لطفولته، فجاء التكرار كإشارة إلى طريقة تكلم الطفل الذي يكرر ما يعجبه، وما دخوله في تفاصيل العيد إلا من باب الرغبة الجامحة للتقدم من تلك الأيام، تلك الأمكنة، تلك الطفولة، أولئك الرفاق الصغار، والآباء الكبار.
الأسماء يتوقف الشاعر عند الكثير من الأسماء التي أحبها: "الحجة خولة، البائع المتجول السامبو، العمة أم ماجد، العمة أم عادل، مصطفى عطاري، مصطفى دحبور، أبو عبد الله، أم حشمة، يحيى، يوسف العبد، حمد، عبد الهادي الشرّوف، غسان كنفاني، ماجد أبو شرار، أحمد الكيلاني" إذا ما توقفنا عند هذه الأسماء سنجد بعضها معروف لنا، وأخرى مجهولة الهوية، فالشخصيات العادية التي ذكرها متعلقة بطفولة الشاعر، بينما الشخصيات المعروفة متعلقة بنضجه ورشدة، وهذا يقودنا إلى الشاعر نفسه، فهو يكتب لنفسه أولا، يكتب ليرضي شغف الشاعر فيه، بحيث لم يعد (يهتم) بالآخرين، عرفوا أم لم يعرفوا، من هنا (ساوى) بين شخصيات مجهولة، وأخرى معروف وذات اثر وطني وأدبي وثقافي، وهذا الموقف له علاقة بتمرد الشاعر، باللامبالاة تجاه الآخرين، فهو الآن يمارس حريته دون أية قيود. المكان يتوقف الشاعر عند أكثر من مكان، القدس، رام الله، دورا/ الخليل، غزة، جنين، يافا، بير زيت وغيرها من المدن الفلسطينية، لكنه يخص "عرّابة" بأكثر من مقطع، فبدت وكأنها نجمة السماء في "شيء يذكرني بي" فهي بالنسبة له الجنة الموعودة، الفردوس المنشود، لهذا ذكر العديد معالمها: "بير إعمير، الوعر، النزازة": "عطرها مسك الزمان والرمان، في "عرابة" ترى الناس والشيخ والطفل وجرارا معبأة بعطر البئر، ترى الأشياء والأسماء وروح الأرض في صرر "السناسل" وشقوق الصبر والصبار والتين.. في عرابة تنسى غمار الهم والغم وبيانات تجار السوق وصوت الردح والاعتقاد والتحليل...في عرّابة تراني، وجهي الأرض وعبّاد الشمس، تراني كلما عفرتني الريح بترابها، قلت للريح هذا الشوق والحنين، فقالت الريح: آمين" (ص34). فكرة الحنين حاضرة في مضمون المقطع بقوة، وأيضا نجد الحنين حاضرًا في ألفاظ متماثلة التكون: "الزمان/ الرمان، الأشياء/ الأسماء، الصبر/ الصبار، الهم/ الغم" وألفاظ مكررة: "عرابة، ترى، تراني، الأرض، الريح" وألفاظ متماثلة الحروف: "صرر، السناسل" وهذا ما يعمق فكرة الحنين التي يحملها الشاعر تجاه "عرابة". عرابة قضاء جنين، عرابة بنت جنين، فجنين المدينة الحلم للطفل، منها كان يشتري ملابسه الجديدة، وفيها يتنفس حياة المدينة، ويشاهد الأضواء الساطعة، والشوارع العريضة، لكنه يتحدث عنها بمنظور/ بمنطق الشاعر الناضج: "جنين، يا مثل القول والفعل الحسن، يا مطلع الفجر الندي، وشروق الشمس بالعلو، إذا تلاها، وصار الزعتر الحراق جمرا، وسنابل المرج نصل رماح، وامتد الصوت العالي من "وادي عز الدين" صعودًا حتى "المراح" ولاح في عينيه قبل الشهقة وجه أمه، وابتسم الفتى "للمخيم" وأغمض عينيه بغمزة حب وتلويحة السلام، وأسرّ في قلبه ما سرى الفجر طريق البلاد كل البلاد" (ص76)،. يقول الشاعروالناقد فراس حج محمد: عندما يبتعد الشاعر عن استخدام الأفعال يكون النص/ القصيدة أقرب إلى تمجيد/ تعظيم الشخص/ المكان/ الشيء المطروح، نلاحظ أن النص يكاد يخلوا من الأفعال، مما يجعل المقطع أقرب إلى تعظيم وتمجيد جنين، وهذا يعطي "جنين" بعدا مُقدّسًا. هذا فيما يتعلق بالمدينة، أما سهلها الشهير "مرج بن عامر" الذي يعد الأجمل والأكبر: "يا مرجنا، يا بن عامر، يا الصوت العالي، يا صرخة الكرمل، يا مثلث القلب المسكون بالعشق وبالحياة التي تكتب للحياة، يا مراح الغزلان، والشهداء، والفقراء، يا تعب المواسم يا وردة تهدى لكل العشاق، يا بلادي والاسم من لجف الحنين، نقطة أول السطر لا أخره، وتقول هنا جنين" (ص77). نلاحظ أن المقطع يخلو تمامًا من أي فعل، وهذا يعود أن المكان متعلق بالطبيعة، الطبيعة التي يعشقها الشاعر، فجاء المقطع ممجدًّا/ معظمًّا سهل مرج بن عامر. الاحتلال والمقاومة يتوقف الشاعر عند الاحتلال والمقاومة، لكنه يتجاوز الطرح المباشر والسائد، مستخدما إشارات يفهمها القارئ اللبيب: "شارع ركب امتداد لشارعين، ما زالت رائحة الشهداء فيهما، وما زالت البيانات السرية مخبأة فيهما، "الساعة والمنارة" قبل أن تخنقهما شواهق الكتل الإسمنتية وتكتم أنفاس معالمها التاريخية الجميلة" (ص٦٨). نجد صورة عن المقاومة، لكنها صورة غير مباشرة، فالشاعر اكتفى بالحديث عن رائحة الشهداء، وهل للشهداء رائحة؟ فهو من استخدام "الرائحة" يؤكد الحديث النبوي الشريف الذي يتحدث عن رائحة المسك الملازمة للشهداء. الشهداء في فلسطين يزفون كالعرسان: "بكفيه، يرتق جرحه بما ظل من قُبلة أمه، بما تيسر من دعائها، بيديه يحفن رضاها، يمسح وجهه فيتورد الوجه، وتومض عيناه وداعة العاشق الخجول" (ص72). ففي هذا المقطع يتخلى الشاعر تمامًا عن أية ألفاظ مباشرة، ويتحدث عن الشهيد بهذه اللغة، بها الشكل، مما يجعل المتلقي العادي يشعر وكأنه يتحدث عن عريس حقيقي، وليس عن شهيد. ● الكتاب من منشورات الدار الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى2026.
#رائد_الحواري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
العطاء في كتاب -أم سليمان، تجربة ملهمة- أبو علاء منصور
-
دورة الحياة في رواية -جنين في جنين- نسيم قبها
-
التراث والرمز والتمرد في رواية -سعد سعود- محمد حسين السماعنة
-
الجديد والقديم في رواية -فتنة الزوان- إبراهيم الكوني
-
كتاب -تحت ظل القلم- مهند طلال الأخرس
-
أهمية كتاب منزلقات التفكير سعادة أبو عراق
-
المرأة والصحراء، السارد والبطل في رواية -التبر- إبراهيم الكو
...
-
رواية -نبوءة الصحراء- عامر أنور سلطان
-
الحاضر والماضي في رواية -ظلال عاشقة عامر أنور سلطان
-
الناقد، ما له وما عليه في كتاب -روايات وسير تحت الضوء- إبراه
...
-
السواد في ديوان -عراب الريح- عبد السلام عطاري
-
التمرد والفرح في رواية -الرخام الأسود- مختار سيعدي
-
القيمة الأدبية في -الشعلة الزرقاء، رسائل جبران خليل جبران إل
...
-
رواية -بين الحب والحرب- محمد حافظ
-
-غربان ديكسون- : رواية السارد المتمرد على السياق
-
الصوت الآخر في كتاب -حوار مع صديقي الملحد- مصطفى محمود
-
ملاذ الشاعر في ديوان -الرحيل إلى الندم- منذر يحيى عيسى
-
كثير من الأدب، قليل من السياسة في -هكذا انتهت البداية، سيرة
...
-
الجسر والتجارة الدينية
-
الفدائي في رواية الجرمق مهند الأخرس
المزيد.....
-
الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
-
عيون مغلقة وطقوس شيطانية.. الفيلم الذي أعادته وثائق إبستين ل
...
-
فيلم -يونان-.. قصيدة سينمائية عربية عن الوطن المستحيل
-
-مخبرون ومخبرون-.. توثيق لكواليس البوليس السري في مصر إبان ا
...
-
بالقفطان والقهوة المرة.. عرب فرنسا وأميركا في مواجهة الترحيل
...
-
وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة بعد حادث سير مروع في مصر
-
نقل الفنانة حياة الفهد إلى العناية المركزة في الكويت بعد عود
...
-
-تخيلني وطنا من الحب-: اليمن وغيابه بعيون الفنانة ثناء فاروق
...
-
الفنانة التونسية سهام قريرة تفارق الحياة في مصر بعد حادث ألي
...
-
في قمة الويب.. الذكاء الاصطناعي يحول بث المباريات إلى تجربة
...
المزيد.....
-
تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ
/ دلور ميقري
-
ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء
...
/ ياسر جابر الجمَّال
-
دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس
/ السيد حافظ
-
مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ
/ السيد حافظ
-
زعموا أن
/ كمال التاغوتي
-
خرائط العراقيين الغريبة
/ ملهم الملائكة
-
مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال
...
/ السيد حافظ
-
ركن هادئ للبنفسج
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|