|
|
أهمية كتاب منزلقات التفكير سعادة أبو عراق
رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 17:32
المحور:
قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
في المنطقة العربية تم تراجع الكتاب والكتب المعنية بالفكر والفلسفة، وهذا يعود إلى مجوعة أسباب، منها تراجع الأحزاب القومية واليسارية التي كانت تمدنا بكتب وتحليلات منطقية وموضوعية، وأيضا هيمنة الدين السياسي على المنطقة العربية، بحيث أنصب اهتمام المواطن على الأمور الشكلية والسطحية في الدين، متجاهلا أهمية الأفكار الأخرى التي أوصلت العديد من دول العالم إلى ما هي عليه من مكانة رفيعة، بينما بقي العربي والمسلم يبحث في التفاهات والسطحيات، كيفية الوضوء، الموسيقى والرسم حلال أم حرام، صوت المرأة جائز أم محرم، وعلى هذه الشاكلة مما جعل الإسلام أداة بيد الأعداء يهدمون فيه البلاد العربية، ويقتلون/ يشردون/ يهجرون أهلها باسم الإسلام. من هنا تأتي أهمية الكتب التي تبحث في أحولنا وبماذا وكيف نفكر، يعلل الكاتب سبب إخراج كتابه إلى الحياة بقوله: "لعل الذي حفزني إلى أن أسطر مثل هذا الكتاب...تخلف هذه الأمة، واختلافها على ابسط على ابسط الأمور، وتحجر تفكيرها في موضوعات مبتذلة، ومعاداتها لكل إبداع، وعدم قدرتها على تميز الأفكار الجديدة عن المستهلكة، ما جعلها ترتد إلى أفكار تراثية البسيطة التي تصلح لقوم بدائيين" ص5، فالكاتب لا يستخدم اللغة المعجمية التي تلبي طموح النخبة من القراء، بل يستخدم لغة بسيطة/ سهلة، واضحى بعيدا عن مصطلحات علم الاجتماع والفلسفة، بمعنى أنه موجهة للعامة، فكل من يقرأ الكتاب يصل إلى ما أراد تقديمه الكاتب. فالكاتب يكشف لنا العديد من (الخوازيق) التي نعتقد أنها صحيحة ومسلم ونؤمن بها، مع أنها سبب من أسباب تخلفنا وعقمنا الاجتماعية والسياسي والفكري، يتوقف عند المصطلحات العامة التي نستخدمها: "أن لا نضع تعريفا مانعا لنا نشير إليه، فحينما نقول نريد ديمقراطية بدون تعرف مانع، يجعل من كل شيء يفصلها على مقاسه، مثلها إقامة دولة الإسلامية، أو دولة الخلافة، أو إقامة شرع الله، لذلك فإن تعرفيها تعريفا مسطحا غائما، حلفت لنا ما نعانيه من الفوضى ومن المشاكل السياسية والاجتماعية الكثير" ص18، فالدولة الإسلامية ودولة الخلافة وجدناها ورأينها بأم أعيننا في العراق والشام، وفي ليبيا، وفي السودان والصومال، وما شاء الله عليها، دولة من الآخر!!؟؟ ويتوقف عند العقل العربي المتناقض، يقول عن أبيض والأسود: "كيف يعتقد قطاع من الناس بأن زعيمهم العربي هو اعظم إنسان أنجبته البشرية؟ وأنه متفرد علما وخلقا وقدرة وحكمة وتفانيا، بينما ثلاثة أرباع شعبه تحت خط الفقر؟" ص20، وهذا الأمر ينطبق على فكرة الإسلام، فالمسلمين يعتبرون أنفسهم أفضل أمة، وأن الجنة خصها الله لهم من دون الأمم، ومع هذا نجدهم أدنى الأمم مكانة وكرامة وإنتاج وأخلاق و... مسألة عجيبة غريبة لا نجدها إلى عند الأمم المتخلفة التي لا ترى سوى ما يظهر على السطح. من مظاهر تخلفنا الاهتمام بالكلمة، وأنها لوحدها كافية لإدخالنا الجنة، يبين الكاتب هذا الخلل في التفكير من خلال توقفه عن الدهشة التي تصيبنا عندما نرى، نسمع ظاهر غريبة: "نعبر عن دهشتنا بأن نقول ما شاء الله أو سبحان الله، أي نتمثل قدرة الله في الخلق، ولا نحاول أن نفهمها فهما عقليا، مع أن الفهم العلمي ى يتنافى أبدا مع تمثلنا لقدرة الله. ...ولكننا في استعمالنا المفرط للتسبيح مع كل شيء، وعلى مدار الدهور، قضى على مشاعر الدهشة التي خلقها الله فينا، وما عاد يستثيرنا شيء للتفكير به. ونحن لا نلوم المفسرين الأوائل على فعلتهم، إنما نلوم فقها العصر الحديث، الذين لا يجرؤون على الخروج عن التفاسير الموروثة. ذلك أن قولنا دائما لأي أمر بسيط سبحان الله أو ما شاء الله أو النطق بالشهادتين، إنما إعطاء الجواب المعد مسبقا، على تساؤل دهشتنا بأن الله فعل ذلك، وهنا تنتهي دهشتنا، أي قتل التساؤل الذي أثارته الدهشة، الدهشة التي خلقت نمو العلم والمعرفة في الأمم الأخرى، وبالتالي التقدم والازدهار والقوة والسيطرة على الشعوب المتخلفة من أمثال العرب المتثائبون الكسالى، الذين يدعون الله وهم على جنوبهم مضجعين" ص36و37، ولإعطاء صورة حقيقية عن هذا الواقع، نتوقف عند الذي يحملون (عداد) يسجلون به كم مرة سبح وحمد وذكر وكبر وبارك الله، فنحن أمة مضجعة على جنبها وتدعي أنها أفضل الأمم، فما دامت الجنة خصها الله للأمة الإسلامية، فلا بأس من القهر والعذاب الدنيوي، ولنترك الآخرين يفكرون عنا، ويقوموا بأعمالنا، فنحن وجدنا للعبادة فقط وليس لتعمير الدنيا!!؟؟ وفي الكلمة والدعاء يقول: "وأن ركعتين من الصلاة أفضل من الدنيا وما فيها، بالإضافة إلى الاستغراق بالدعاء والاستغفار والطلب من الله المال والصحة والجاه والشفاء من المرض، إن هذه الهوامش الإيمانية أصبحت هي الدين الذي يدعون إليه، وأنها على سهولتها وبساطتها سوف تدخلهم الجنة. فالحركات الدينية ساهمت بأفكارها الموروثة التي تم استهلاكها بلا طائل مئات السنين في إشاعة الاستكانة والخمول، لذلك لم تدفع بنا نحو الأمام، والأنكى من ذلك لم يجدوا سبيلا للإصلاح سوى إقامة دولة إسلامية، فقامت دولة الدواعش ودولة النصرة وبوكو حرام" ص71، الكاتب يضع الأصبح على الجرح، ويحدده بدقة، وما علينا سوى إعادة النظر في الدولة التي نريدها، وطبيعتها وكيف تدار، وما هي القوانين التي ستستند إليها، فلم تعد نصدق أن هناك دولة خلافة تصلح في هذا الزمن، ومن يريد العيش في الماضي فليذهب إلى بقعة غير هذا الوطن، وليقيم فيه كيفما شاء، وليقم دولته التي يرد. وعن الخيال دوره في تقدم الأمم يقول الكاتب: " فالخيال هو شاشة العرض أو مصنع الإبداعات الفكرية والصناعية والأدبية والفنية... والجريمة التي يرتكبها أحدهم هي محاولة تدمير هذه المساحة من خلال تحريم الفنون وخاصة الموسيقى والرسم والنحت والرقص والغناء والتمثيل والأدب، إنهم لا يدمرون مستنقعا ينتج الانحلال، إنما يدمرون مستنبتا للحضارة، فلا يمكن لأحد أن يبتكر آلة أو يتصور مشروعا أو يفكر بمعضلة أو يتقبل فكرة قبل أن يستعرضها في ساحة الخيال" ص42، من هنا نرى الأمم الأخرى غارقة في الجهل والفاحشة والانحلال والانحطاط، والأمة العربية في رقي ورفعة وعزة!!؟؟ وعن منع وحظر وخطر الأفكار الأخرى المعادية للإسلام والمسلمين، وضرورة عدم الاستماع لها أو الاطلاع عليها يقول الكاتب: "من الخطأ أن تمتنع عن الاستماع للأفكار المعادية، فإنك لا تستطيع أن تتعامل معها إلا إذا فهمتها" ص60 ويستشهد بما قاله غاندي: "افتح نافذتي كي تهب الريح عليّ من كل الجهات، لكن لا أسمح لها أن تقتلعني من جذوري" ص61، بعد تجربة أقول، أكبر خطر هو عدم القراءة، عدم الاطلاع على كل ما هو مكتوب، بصرف النظر عما كتبه، فالمعرفة قوة والجهل ضعف، والقراءة أحد عناصر المعرفة/ القوة، يؤكد الكاتب هذه الفكرة بقوله: "فإن خطر البحث في بعض الأفكار هو خطأ يفرخ مئات الأخطاء" ص103. وعن الاستخدام كلمة حق أريد بها باطل، أو تم استخدامها في ظرف ومكان وزمان معين، ولا تصلح الآن، أو يتم استخدامها في غير مساقها/ نسقها يقول: "(مصر للمصريين) التي قالها مصطفى كامل ويقصد طرد المستعمرين الإنكليز، وعندما استعملها العرب بعد الاستقلال، أصبح لها معنى آخر للعنصرية والإقليمية والطائفية، وكذلك قواعد التفكير مثل (أجمع علماء الأمة) فهذا الإجماع لا يعني الصواب و(لا يصلح آخر هذا الدين إلا بما صلح أوله) و(الإسلام هو الحل)" ص64، فهذا المصطلحات نستخدمها ونتغنى بها، علما أنها سبب الخوازيق التي نحن بها. من هنا يخرج الكاتب بمجموعة حقائق، منها: "إن شيوع الأفكار ليس دليلا على صحتها ولا على صوابها" ص66، ويدعو إلى ضرورة تغيير الأفكار، لأن التغيير ضرورة للأمم الحية: "إن تغيير الأفكار الشائعة ضرورة وليس ترفا" ص67، فهل نجرؤ على أعادة النظر في طريقة تفكيرنا، والتوقف عند من اعتقدنا أنه خليفة المسلمين ومنفذ الأمة، وعند من أقاموا دولة الخلافة في العراق والشام، وممن قالوا الإسلام هو الحل!!؟؟
الكاتب يركز على أهمية الفكر والفلسفة التي أوصلت الآخرين إلى ما هم عليه من مكانة وكرامة، فيتوقف عند أحد أسباب تقدم ونجاح أوروبا بقوله: "من الواضح أن أوروبا لم تتطور في علومها واختراعاتها وتقدمها، إلا بعجد أن قال الفيلسوف مالبرانش أن الله يعمل من خلال قوانين وسنن هوة الذي خلقها في الكون" ص22، وكأنه من خلال هذا المقطع يؤكد دور الفلاسفة والمفكرين في تطور الأمة، ففي الدول العربية تم مسح مادة الفلسفة من العديد من الجامعات، لأنها مواد غير مهمة!! ويؤكد أهمية الفلسفة للأمم الحية بقوله: "فإن إنكار التفلسف أقصائه عن مناهج التربية والتعليم، وعن الجامعات، هو إقصاؤنا عن الإنتاج العلمي وبالتالي الإنتاج التقني والصناعي وبالتالي العسكري والسياسي والرفاهي" ص77. الكاتب يتحدث عن العلوم على أنها مشاع لكل الأمم، مؤكدا أن العلم عبارة عن تراكمات سابقة ولاحقة: "من الخطأ أن شك في صحة العلوم الطبيعية والعقلية، أو نظن أن هناك علم عربي أو علم كفار أو مسلمين، فالعلم لا هوية له، فالحضارات جميعها اشتركت في بناء العلم بناء تراكما، وإذا أردنا أن سهم بعلم ما علينا أن نصل قمته ثم نبني من فوقها" ص32، اللافت هنا أن الكاتب يتجاوز/ يتجاهل حالنا البائس كأمة، ويدعونا، يدعو الأمة، إذا أرادت استعادة مكانتها، أن تصل إلى ما وصلت إليه الأمم الأخرى وتبني عليه، وتنجز بما هو جديد، بهذا فقط تستعيد الأمة مكانتها، وليس بالخطب الرنانة والتافهة. وعندما يتحدث عن إنجازاتنا السابقة وما كنا عليه يقول: "نضرب لذلك أفكار العلماء الذين نتغنى بهم مثل ابن الهيثم وابن سيناء والخورزمي وجابر بن حيان الذين تم طمس آثارهم من قبل أئمة وفقهاء، فإن تلاميذهم الذي أتوا من بعدهم لم يستطيعوا أن يكملوا أفكارهم...لذلك أفكارهم تم استنباتها في أوروبا" ص79، بمعنى أننا من تغنينا بهم ونتغنى نحن من قتلناهم وهم أحياء، ولم نستطع أن نكمل ونبيني على إنتاجهم، فجاء من هم خيرا منا وبنوا وطورا ما أنجزه أسلافنا ووصلوا إلى ما هم عليه الآن من مكانة ورفعة. وها نحن ما زلنا نبكي ملكا مضاعا لم نحافظ عليه مثل الرجال. الكتاب من منشورات كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى 2021
#رائد_الحواري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
المرأة والصحراء، السارد والبطل في رواية -التبر- إبراهيم الكو
...
-
رواية -نبوءة الصحراء- عامر أنور سلطان
-
الحاضر والماضي في رواية -ظلال عاشقة عامر أنور سلطان
-
الناقد، ما له وما عليه في كتاب -روايات وسير تحت الضوء- إبراه
...
-
السواد في ديوان -عراب الريح- عبد السلام عطاري
-
التمرد والفرح في رواية -الرخام الأسود- مختار سيعدي
-
القيمة الأدبية في -الشعلة الزرقاء، رسائل جبران خليل جبران إل
...
-
رواية -بين الحب والحرب- محمد حافظ
-
-غربان ديكسون- : رواية السارد المتمرد على السياق
-
الصوت الآخر في كتاب -حوار مع صديقي الملحد- مصطفى محمود
-
ملاذ الشاعر في ديوان -الرحيل إلى الندم- منذر يحيى عيسى
-
كثير من الأدب، قليل من السياسة في -هكذا انتهت البداية، سيرة
...
-
الجسر والتجارة الدينية
-
الفدائي في رواية الجرمق مهند الأخرس
-
الفرح والتمرد في -قصائد بابلية- ليلى إلهان
-
كتاب -مقاعد المبدعين محجوزة (للمجانين)، التمرد هو السبيل، أب
...
-
الحكاية والرواية في -بيت الأسرار- هاشم غرايبة
-
العام والخاص في مجموعة -سعيد أسعد أبو سعادة- محمد حافظ
-
أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس كاملة
-
أدب الثورة في -رواية سافوي- لمهند طلال الأخرس 2
المزيد.....
-
جزيرة الفأر في أوهايو شبيهة بهاواي: فرصة نادرة للشراء بـ5 مل
...
-
شركات طيران أوروبية توقف وتقلص رحلاتها للمنطقة مع تصاعد التو
...
-
الولايات المتحدة: تسابق على الشراء ورفوف المتاجر تفرغ.. ما ا
...
-
غضب واسع بسبب إساءات جماهير مكابي تل أبيب لمدرب كرة سلة تركي
...
-
هل تتجه قسد لإسرائيل؟ وما موقف تركيا؟
-
شوارع بلا هامبرغر.. أمستردام تحظر إعلانات اللحوم والوقود الأ
...
-
اتفاقيات دولية لتطوير ميناء مصراتة الليبي
-
غزال ضال يشعل الإنذارات ويحول بنكا في نيويورك إلى ساحة مطارد
...
-
عاجل.. يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي: ضم تركيا وقطر لمجلس
...
-
تعرف على أضخم بطارية للهواتف القابلة للطي
المزيد.....
-
قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير
...
/ رياض الشرايطي
-
نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و
...
/ زهير الخويلدي
-
-فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2
/ نايف سلوم
-
فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا
...
/ زهير الخويلدي
-
الكونية والعدالة وسياسة الهوية
/ زهير الخويلدي
-
فصل من كتاب حرية التعبير...
/ عبدالرزاق دحنون
-
الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية
...
/ محمود الصباغ
-
تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد
/ غازي الصوراني
-
قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل
/ كاظم حبيب
-
قراءة في كتاب أزمة المناخ لنعوم چومسكي وروبرت پَولِن
/ محمد الأزرقي
المزيد.....
|