أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي جاسم ياسين - كوخ أنابيري














المزيد.....

كوخ أنابيري


علي جاسم ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 17:08
المحور: الادب والفن
    


أنابيري تجلس في صمت القبور، على كرسي بلاستيك قديم،
عند باب كوخ الطين مستقرها الأخير.
أقدامها الحافية تحفر في الأرضية الترابية، كأنها تحفر قبراً جديداً لأحلامها.
ملابسها ممزقة، كروحها التي مزقتها الأيام.
في سن 85، تُعتبر أنابيري أقدم سجينة في مخيم الساحرات،
حيث الظلام هو النور الوحيد،
والوحشة هي الأنيس الوحيد. عشتُ هنا 45 عاماً،
تقول أنابيري، وكأنها تهمس لنفسها،
بعد أن فقدت كل شيء:
زوجها،
أطفالها،
حياتها.
النساء في غامباغا يعشن حياة يومية هادئة،
يطبخن معاً، يتشاركن الأعمال المنزلية،
ويرعين أطفال بعضهن البعض.
يشكلن مجتمعاً من الأرواح الضائعة،
يحتمين خلف جدران غير مرئية، يخشين الخروج، يخشين البقاء.
وصمة العار تلاحق أنابيري، تلاحق النساء اللاتي يعشن في هذا المخيم، كنّ ساحرات بالأمس، وسيظللن كذلك غداً.
الأمل يبقى،
الأحلام تبقى،
وتبقى أنابيري، تجلس في صمت، تنتظر،
لكن هناك أمل،
هناك نضال من أجل التغيير.
في مارس 2025،
أعاد البرلمان الغاني بحث مشروع قانون مكافحة السحر،
يجرّم اتهامات السحر ويمكّن الشرطة والعاملين الاجتماعيين من التدخل،
لكن التحديات قائمة،
الإيمان بالسحر عميق، والوصمة لا تُمحى بسهولة.
في المخيمات، تحاول النساء ببطء الدعوة إلى التغيير وإنهاء الوصم.
رفعت امرأة لافتة مكتوبا عليها: "كونك مسنة ليس جريمة.. توقفوا عن استهداف المسنات!". أنابيري، أكبر سكان المخيم،
تكافح مع تحديات الصحة النفسية،
لكنها لا تزال تحمل الأمل في قلبها، وتجلس في صمت،
تنظر إلى المستقبل بأمل أجمل.



#علي_جاسم_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة اللصوص
- شاي فتفت
- الوجود مع الآخر
- مكرفون وكلمات
- شجرة تسقط الإنسان
- مثل صيني: -ضفدعة في قاع البئر-
- عالم بلا ميزان
- تصفية شاملة… مع استثناءات
- نهايةُ التاريخ
- علي خامنئي: سيرة قائد في زمن التحولات الكبرى
- أنا لا أعلم… لكنّي أجادل
- هنا وهناك بلا صدى
- المرأة والعقل في الشرق
- حلم إبليس في الجنة
- عبد الكريم قاسم
- حين يُستَخدم فساد الغرب ستارا لتبرئة انحطاطنا
- انهيار السردية الشيعية: من قم إلى النجف إلى حزب الله اللبنان ...
- السرسري
- زمن ما بعد السرديات الكبرى
- الطاغية مهمته أن يجعلك فقيرا، وشيخ الطاغية مهمته أن يجعل وعي ...


المزيد.....




- السيادة اللغوية والمعرفية: قراءة في مقدمة محمود شاكر لـ -الظ ...
- حين تحترق الكتب.. الحرب على ذاكرة بيروت الثقافية
- -لبنانية أمًا عن ست-: مسرحية نسوية عن لبنان بحلوه ومرّه
- أنجلينا جولي تعود.. حين يتحول الألم الحقيقي إلى فيلم في -كوت ...
- موسكو تُجهز أكثر من 200 فعالية ثقافية وترفيهية احتفالا بيوم ...
- بعد 90 عاما على رحيل مكسيم غوركي.. كيف حاول ستالين كسبه واست ...
- رئيسة مجلس الاتحاد الروسي تقترح تنظيم معرض للمشروع الأدبي -ا ...
- جمعية البستان سلوان تختتم دورة اللغة التركية لشباب القدس
- إطلاق مسلسل رسوم متحركة جديد بعنوان -ماشا والدببة الثلاثة-
- بدء إنتاج فيلم -راخمانينوف- تمهيدا لعرضه في الذكرى الـ155 لم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي جاسم ياسين - كوخ أنابيري