علي جاسم ياسين
الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 00:15
المحور:
الادب والفن
في فضاء الوجود، يتشكل الحب
كقيد يربط الإنسان بذاته الأخرى يحد من حريته،
ويوسع آفاقه يقيده بالآخر،
ويحرره من ذاته يكون الحب، هو القيد،
الذي يولد الحرية
العقل، الذي كان يسعى إلى المعرفة
يجد نفسه، في حدود الآخر ويتحول إلى قلب، ينبض بذات ليست له
يجد الحقيقة، في ما ليس هو يجد نفسه، في ما لا يعرف
كما وجد قيس بن الملوح، نفسه في ليلى العامرية
فطار إلى الصحراء، ينشد الشعر، ويهيم في الحب
حتى وفاته، ولم يجد راحته إلا في ذكراها، كما وجد أورفيوس،
نفسه في أوريديس فطار إلى الجحيم، لينقذها من الموت
ويعيدها إلى الحياة، بقوة حبه
القلب، الذي كان ينبض بالخوف يجد نفسه، في هدوء الآخر
ويتحول إلى قلب، ينبض بالسكون
يجد السلام، في ما لا يملك يجد الأمان،
في ما لا يؤمن،كما وجد عنترة، الاكتمال في حب عبلة
فتحدى الفوارق الطبقية، وقاتل ليحصل على حريته ويتزوجها
كما وجد هيراكليس، نفسه في حب هيبي
فكان حبهما، حبًا أبديًا
فكانا يلتقيان، في كل ليلة، تحت شجرة القدر
النفس، التي كانت تبحث عن الكمال
تجد نفسها،
في نقص الآخر ويتحول إلى نفس، تبحث عن الاكتمال
يجد الاكتمال، في ما ليس كاملاً يجد النقص، في ما يبدو مكتملاً ،كما وجد جميل،
الخلود في حب بثينة،
فكان شعره، شاهدًا على حبه العذري
كما وجدت إيزيس، الخلود في حب أوزوريس فجمعت أجزاء جسده،
وأعادت إليه الحياة الروح، التي كانت تبحث عن الخلود
تجد نفسها، في فناء الوجود
ويتحول إلى روح، تنبض بالحب
يجد البقاء، في ما لا يبقى يجد الخلود، في ما يفنى
كما وجد عروة، الخلود في حب عفراء
فكان حبهما، حبًا أبديًا فكانا يلتقيان، في كل ليلة، تحت شجرة القدر
الحب، هو القيد الذي يولد الحرية
هو العبودية التي تجعل الإنسان حراً هو النقص الذي يملأ الفراغ هو الفناء
الذي يولد الوجود هو الوجود الذي يولد الفناء
في الحب، يختفي الزمان
ويختفي المكان
ويبقى الحب، هو الوجود
هو الحياة، هو الكون
هو القيد الذي يولد الحرية
هو العبودية التي تجعل الإنسان حراً.
#علي_جاسم_ياسين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟