علي جاسم ياسين
الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 15:21
المحور:
الادب والفن
يعلنون الحرب
بكلمات بلا إحساس،
ثم يتراجعون خطوة
كي لا يلوثوا ثيابهم.
يقولون: هذا قدر،
وهذا امتحان،
وهذا طريق الخلاص.
يكذبون ويعلقون الكذبة
في عنق الإله.
أبناؤهم لا يعرفون صوت الرصاص،
ولا ضجيج الانفجارات،
أبناؤهم يحفظون أسماء المدارس
لا أسماء البنادق.
الذين يسقطون
ليسوا خطباء المنابر،
ولا جنرالات الخرائط،
ولا سماسرة الغيب
الذين يبيعون الآخرة
بالتقسيط.
يسقط الفقراء،
الجنود البسطاء،
الذين لم يسألهم أحد
إن كانوا يريدون أن يكونوا
أبطالا أو جثثًا.
أما سماسرة الغيب
فيغسلون أيديهم بالدعاء،
ويباركون المجزرة
بصوتٍ خاشع،
ويعدون الأمهات
بجنة لا يدخلونها
ولا يرسلون إليها أبناءهم.
أي دين هذا
الذي يقف بعيدا
عن المقبرة؟
وأي شرف هذا
الذي لا يمر
من جسد صاحبه؟
اللعنة على حرب
لا يكتب بيانها
إلا الجبناء،
ولا يدفع ثمنها
إلا الفقراء.
واللعنة على دجل
يلبس عمامة أو صليبا
ويعلم الناس
كيف يموتون
بينما هو
يتقن فن البقاء.
#علي_جاسم_ياسين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟