علي جاسم ياسين
الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 23:55
المحور:
الادب والفن
في البداية،
كانت هناك جنة،
مكان من السعادة والصفاء،
حيث كان آدم وزوجته يعيشان في وئام مع الطبيعة ومع الله.
لم يكن هناك خوف، لا حزن، لا مرض،
فقط السعادة والرضا.
لكن في يوم من الأيام، جاء الشيطان،
متنكرًا في صورة ثعبان، وهمس في أذن حواء،
كلي من الشجرة، وستصبحين مثل الله. فأكلت من الشجرة،
وأعطت آدم أيضًا، فأكل.
وفي تلك اللحظة، تغير كل شيء. انفتحت أعينهم،
ورأوا عريهم، فخجلوا، واختبأوا من الله.
ونادى الله آدم، أين أنت؟ فقال آدم، سمعت صوتك في الجنة،
فخفت لأنني عريان، فاختبأت.
فقال الله، من أخبرك أنك عريان؟
هل أكلت من الشجرة التي أمرتك أن لا تأكل منها؟
فأجاب آدم، المرأة التي جعلتها معي،
هي التي أعطتني من الشجرة، فأكلت.
ثم قال الله للمرأة، ما هذا الذي فعلت؟ فقالت المرأة، الحية خدعتني، فأكلت.
فطرد الله آدم وزوجته من الجنة، وقال لهم، ستخرجون من الجنة،
وستعانون من التعب والشقاء، وستعودون إلى التراب.
وهكذا، بدأت رحلة الإنسان في الأرض،
رحلة مليئة بالتحديات، والآلام، والفرص.
الطرد من الجنة، كان بداية جديدة، بداية لرحلة الإنسان نحو الحرية،
والمسؤولية، والاختيار،
لكن في كل ذلك، بقيت الجنة، رمزًا للسعادة،
والرضا، والوئام مع الله، هدفًا نسعى إليه، ونأمل أن نعود إليه يومًا ما.
الرحلة الجديدة آدم وزوجته، بدآ رحلتهما الجديدة،
في الأرض. كانا يعتقدان أن الحياة ستكون سهلة، لكنهما واجها التحديات،
والآلام، والشقاء،
لكن في كل ذلك، كانا يتعلمان،
ويتطوران، ويصبحان أكثر حكمة.
كانا يعتقدان أن الجنة كانت المكان المثالي،
لكنهما اكتشفا أن المكان المثالي هو حيث يكون الإنسان مع الله.
العودة إلى الجنة آدم وزوجته، عادا إلى الجنة،
في النهاية، لكن هذه المرة،
كانا عادا بقلوب جديدة، وروح جديدة.
كانا قد تعلما من أخطائهما، وأصبحا أكثر حكمة.
الجنة، لم تكن مجرد مكان، بل كانت حالة من السعادة، والرضا،
والوئام مع الله. وكان آدم وزوجته،
قد وجدا هذه الحالة، في الأرض، وفي رحلتهما الجديدة.
#علي_جاسم_ياسين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟