علي جاسم ياسين
الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 02:06
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
تعكس هذه المقولة فهما عميقا لآليات السيطرة التي تعتمدها الأنظمة الاستبدادية في إخضاع الشعوب. فالطاغية يسعى إلى إفقار الناس وتجريدهم من شروط العيش الكريم، مما يجعلهم مشغولين بتأمين ضروريات الحياة، ويُبعدهم عن التفكير في الشأن العام أو المطالبة بحقوقهم.
الاستبداد لا يكتمل دون شريك فكري يضمن استمراريته، وهو ما أشار إليه ماركس
بـ“شيخ الطاغية”. هذه السلطة تقوم بدور تبريري، وتسعى إلى تغييب الوعي الجمعي عبر خطاب يمنح الظلم شرعية أخلاقية أو دينية. عندما يُقنع الإنسان بأن معاناته قدر محتوم، أو أن الصبر على القهر فضيلة، يصبح الاعتراض فعلا مدانا، ويغدو الظلم أمرا طبيعيا.
بهذا التلاقي بين الإفقار المادي والتضليل الفكري، يُبنى نظام قمعي متماسك، يسيطر على الجسد والعقل معا. الوعي هو المفتاح لمقاومة الطغيان، لأن الفقر يمكن تجاوزه، أما تغييب الوعي فيجعل الاستبداد أكثر رسوخا وطولا في العمر.
الطاغية يريدك فقيرا، وشيخ الطاغية يريدك غائب الوعي. فلنستيقظ، ولنقاوم!
#علي_جاسم_ياسين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟